حوار مع الشاعر المصري أحمد فضل شبلول / إنجاز: وليد الزريبي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الشاعر المصري أحمد فضل شبلول مواليد 1953 الإسكندرية خريج كلية التجارة ـ جامعة الإسكندرية 1978بدأ حياته الأدبية في منتصف السبعينات تقريبا قدم خلالها الدواوين التالية: مسافر إلى الله 1980 ـ سلسلة كتاب فاروس بالإسكندرية، ويضيع البحر 1985ـ سلسلة المواهب الصادرة عن المركز القومي للفنون التشكيلية. عصفوران في البحر يحترقان 1986 (بالاشتراك مع الشاعر عبد الرحمن عبد المولى) سلسلة الإبداع العربي بالهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة.

تغريد الطائر الآلي ـ طبعتان. الأولى عن سلسلة أصوات معاصرة بالزقازيق 1996. الطبعة الثانية عن الملتقى المصري للإبداع والتنمية بالإسكندرية 1999. الطائر والشباك المفتوح 1999- عن منارة الإسكندرية للنشر والتوزيع بالإسكندرية. إسكندرية المهاجرة 1999 عن اتحاد الكتاب ودار زويل للنشر بالقاهرة. ديوان “شمس أخرى.. بحر آخر” بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة. له عدة محطات مع أدب الأطفال بدأت في منتصف التسعينات وقدم خلالها: أشجار الشارع أخواتي 1994. حديث الشمس والقمر 1997. بيريه الحكيم يتحدث 1999. له أيضا محطات كثيرة مع الدراسات الأدبية بدأت في منتصف الثمانينات وقدم خلالها الكتب التالية: أصوات من الشعر المعاصر 1984 عن دار المطبوعات الجديدة بالإسكندرية. قضايا الحداثة في الشعر والقصة القصيرة 1993. جماليات النص الشعري للأطفال 1996. أدباء الإنترنت .. أدباء المستقبل ثلاث طبعات الأولى 1997 – 1999 – 1999. من أوراق الدكتور هدارة 1998. قرنفلة لسيدة البحار (شعراء من الإسكندرية) 1998 عن فرع ثقافة الإسكندرية. نظرات في شعر غازي القصيبي 1998 بالاشتراك مع الشاعر أحمد محمود مبارك، قضايا وآراء 1998. تكنولوجيا أدب الأطفال (البحث الفائز بالجائزة الأولى من المجلس الأعلى للثقافة ـ فرع الدراسات الأدبية واللغوية 1999). أطفالنا والثقافة الإلكترونية. كما اهتم بالمعجمية العربية منتصف التسعينات وأصدر خلالها المعاجم التالية: معجم الدهر 1996. معجم شعراء الطفولة في الوطن العربي خلال القرن العشرين 1998. معجم أوائل الأشياء المبسط 1999. له تحت الطبع: معجم مصر في القاموس المحيط. معجم أسماء أوائل الأشياء في اللغة العربية. اشتغل بالصحافة العربية لعدة سنوات: رئيس تحرير مجلة فاروس للآداب والفنون (ماستر) مراسلا لجريدة الجزيرة السعودية خلال الفترة 1982 ـ 1996، مراسلا لمجلة مرآة الأمة الكويتية خلال الفترة 1984 ـ 1986، عضو هيئة تحرير مجلة الأدب الإسلامي خلال الفترة 1994 ـ 1997، عضو تحرير السلسلة الأدبية أصوات معاصرة بالزقازيق، مدير تحرير مجلة “الكلمة المعاصرة” التي يصدرها إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، رئيس تحرير مجلة “فاروس للإبداع الأدبي والنقدي والمتابعة الثقافية” التي تصدر عن فرع ثقافة الإسكندرية ، عضو تحرير نشرة الباذلون التي تصدرها الهيئة العليا لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك بالرياض، نائب رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب. التقيناه على هامش احتفالية سرت الثقافية فكان لنا معه هذا اللقاء…

  • تشاركون مع نخبة من المثقفين العرب في هذه الاحتفالية التي ينظمها مجلس الثقافة العام بليبيا، كيف تقيمون هذه الندوة؟
  • هذه تظاهرة ثقافية عربية مهمة جدا تعقد في مدينة سرت الليبية وبها عدد كبير من الباحثين والدارسين والمفكرين والكتاب والأدباء العرب. معظم الدول العربية ممثلة في هذه الندوة مما يخرجها من نطاق المحلية الضيق إلى نطاق الفعاليات العربية المهمة خاصة في فترة تنتقل فيها ليبيا انتقالة ثقافية كبرى ومهمة في الواقع الثقافي العربي وأنا من المتابعين لبعض الكتابات الليبية من خلال شبكة الإنترنت، وأيضا من خلال مجلة الثقافة العربية التي تأتي إلينا أحيانا والتي كان لها دور مهم جدا خلال فترة السبعينات. الموضوع الذي تناقشه الندوة مهم جدا وهو “حرية التعبير وحرية التفكير” وهو من المواضيع المطروحة الآن على الساحة العربية، ومهم جدا أن ليبيا تفكر في مناقشة هذا الموضوع من خلال هذا التجمع العربي المتميز، وهو فرصة للقاء مع بعض الوجوه التي كنت أتابعها عبر شبكة الإنترنت والرسائل الإلكترونية قابلتها عن قرب وخاصة المثقفين الليبيين إلى جانب آخرين عرب.
  • باعتباركم نائب رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب، هل يحمل هذا الاتحاد أية بدائل؟
  • لنا بدائل كثيرة جدا، من أهم الخطوات القادمة هي مشاركة الاتحاد كمراقب في جامعة الدول العربية، خطوة مهمة كنا نسعى إليها منذ زمن وقدمنا أوراقنا من خلال رئيس الاتحاد الأخ محمد سناجلة وأثناء وجوده في المؤتمر العام للكتاب والأدباء العرب ذهبنا إلى الجامعة العربية وقدمنا الأوراق المطلوبة لنأخذ صفة مراقب في الاجتماعات الثقافية والاجتماعية التي تهتم بالشأن الاجتماعي لدى جامعة الدول العربية، وهذه خطوة أولى لكي نقدم أوراقنا بعد ذلك لنكون منظمة تابعة لجامعة الدول العربية مثل بقية المنظمات. نحن لا نعتمد عليهم في الناحية المالية لكن كأن تكون مظلة عربية يلجأ إليها ونفعّل دورنا من خلالها، وهذا شيء مهم ومكسب كبير للاتحاد الذي أسس مؤخرا في 16/04/2006، فأن نشارك بصفة مراقب بجامعة الدول العربية ستكون نقلة كبيرة لنا.
  • كيف يتفاعل اتحاد كتاب الانترنت العرب مع اتحاد الأدباء والكتاب العرب التقليدي، وهل من علاقة بينهما؟
  • حاليا لا توجد علاقة، لأنهم يفكرون بطريقة ونحن بأخرى، نحن لا ندعي إلغاء دور الاتحاد التقليدي ولكن نحن نكمل هذا الدور المفقود للاتحاد التقليدي التي لا تعترف بالنشر الالكتروني، بالإنتاج الأدبي المتميز والجيد المنشور على شبكة الانترنت، وإنما تعترف بالإنتاج الأدبي المطبوع على الورق. عندما يقدم طالب العضوية إنتاجه مصورا على ورق ومنشورا في أحد المواقع لا يتم الاعتراف به، ولكن على سبيل المثال اتحاد كتاب مصر يقولون لا بد من كتابين مطبوعين ليأخذ طالب العضوية عضوية الاتحاد، وعندما تقدم أحدهم بأعماله المنشورة على الشبكة رفضت. إذا نحن نكمل هذا الدور المفقود لدى الاتحادات التقليدية.
  • إلى أي حدّ يمكن للكاتب العربي أن يتماهى مع فكرة “حرية التعبير”؟
  • حرية التعبير مطلب وهدف نسعى إليه جميعا كمبدعين، ولكن أعتقد أنه غير متحقق بنسبة كبيرة في معظم دول الوطن العربي، هناك قيود وطابوهات عندما يقترب منها المبدع من الممكن أن يقذف بالحجارة ويقام عليه الحد ويقدم للمحاكمة ولدينا أمثلة كثيرة على هذا، حرية التعبير كاملة غير موجودة في الوطن العربي لبعض الظروف الاجتماعية وحتى الدينية منها، على سبيل المثال “أولاد حارتنا” لنجيب محفوظ لحد الآن غير مصرح بها للطباعة في مصر، ومات محفوظ ولم تطبع الرواية حتى الآن في مصر، وهذا أكبر كاتب عربي على ما أعتقد عندما ترفض طباعة رواية له، فما بالك من الأدباء الآخرين في الوطن العربي.
  • طفى اسمكم على المشهد الثقافي العربي خاصة مع بروز شبكة الانترنت والنشر الالكتروني وأيضا اتحاد كتاب الانترنت العرب، أعتبرك عميد كتاب هذه الشبكة خاصة أن أغلبهم من الشباب، هل تعتقد أنك استفدت كثيرا من الاتحاد؟
  • الاتحاد كان حلما من أحلامي، خاصة عندما وضعت أول مؤلف في الوطن العربي كله عن علاقة الكمبيوتر بالأدب في الكتاب الذي صدر سنة 1996 بعنوان “أدباء الانترنت، أدباء المستقبل”، كنت أتوقع في ذلك الوقت المبكر أن الأدباء الذين ينشرون أعمالهم على شبكة الانترنت والذين يستفيدون من تقنيات هذه الشبكة في تأليف أدب جديد هم أصحاب الريادة. وهذا ما تحقق فعلا بعد ذلك. ومن هنا كان الاتحاد حلما من أحلامي، وعندما التقيت مع الأخ محمد سناجلة في بداية صداقتنا عن طريق الماسنجر والبريد الالكتروني، ثم التقينا جسديا في معرض القاهرة الدولي للكتاب وجدت لديه نفس الأفكار والتف حولنا مجموعة من الأدباء والمبدعين في الوطن العربي وانبثقت للوجود فكرة تكوين اتحاد للأدباء والمبدعين على شبكة الانترنت وأسميناه اتحاد كتاب الانترنت العرب وأسسنا له موقعا ليكون الصوت الالكتروني المعبر عن الاتحاد وبعد ذلك كبرت الفكرة ووجدنا حماس جميل جدا من مبدعين كثر خاصة من الشباب في الوطن العربي وخارجه وبذلك تحقق الذي حلمت به عندما وضعت كتابي “أدباء الانترنت، أدباء المستقبل”.
  • هل يمكن – بهذا المستوى – الحديث عن جيل إبداعي جديد أكثر حظا من الجيل السابق؟
  • هو أكثر حظا، لا شك في ذلك. على سبيل المثال عندما ينشر نص ما على شبكة الانترنت من الممكن أن يتداول خارج الحدود، في السبعينات والثمانينات كانت هناك ما زالت حدود الرقابة وتخطي الكتاب للحدود لا يكون إلا عن طريق البريد العادي أو مهرجان أو مؤتمر أو عندما نتعرف على شخص ما ويهديني في تلك الندوة كتابه وأهديه كتابي والآن بإمكان أي شاب أن يدخل على الشبكة ويقرأ نصوصا لآخرين ومن الممكن أن تترجم أعماله من خلال بعض المترجمين على الشبكة ومن الممكن أيضا أن يدعى إلى مؤتمر أو ندوة خارج وطنه، أعتقد أن ذلك لم يكن متاحا قبل شعبية هذه الشبكة، وبالتالي هذا الجيل أكثر حظا في النضر وفي استخدام تقنيات النشر الالكتروني في الأعمال الأدبية والإبداعية.
  • تغير مفهوم النشر – بهذا النحو – هل يمكن أن يغير مفهوم الرقابة؟
  • أعتقد أن الرقابة التقليدية نسفت، وإنما هناك رقابة إلكترونية أخرى خلافا للرقابة التقليدية، مثالا على ذلك الرقابة المركزية الأمريكية على شبكة الإنترنت والدليل على أن أمريكا لا تريد أن تتخلى على هذه الرقابة أنها لم تتح إدارة الشبكة لدول أخرى. وقيل أن كل جهاز تبيعه شركة “ميكروسوفت” على سبيل المثال له شفرة خاصة تعطيها الشركة لشبكة المخابرات المركزية الأمريكية للتجسس على هذه الأجهزة. وهناك برامج كثيرة للتجسس وأشير هنا إلى كتاب الرقابة المركزية الأمريكية على الإنترنت للدكتور مصطفى عبد الغني وهو باحث ومشرف ثقافي في جريدة الأهرام وهو كتاب مهم في هذا المجال. وهناك رقابة الدولة نفسها على الشبكة لبعض الدول العربية، هذه الطرق تشير إلى أن هناك فعلا رقابة وأن الأمور ليست مستباحة وليس المجال مفتوحا على مصراعيه تماما كما يعتقد البعض.
  • الرقيب أيضا في تعامله مع شبكة الانترنت لم يتخل عن أساليب الرقابة بل ابتدع وتماهى مع هذه التقنية؟
  • هذا حصل فعلا، وأعطي مثالا شهدي نجيب سرور، مفهوم الرقابة تغير أصلا، الرقيب التقليدي الذي يأتي بكتاب ويقرأه ويكتب تقريرا عنه، هناك أيضا تقارير الكترونية عن المواقع الالكترونية تماهيا مع التطور الحاصل الآن لوسائل الاتصال والشبكات المعلوماتية على نطاق واسع.
  • كيف تقيم علاقة المثقف العربي بشبكة الانترنت، الجيل القديم والتجارب الكبيرة تتصدى في تصريحاتها الصحفية لهذه التقنية، هل هو الخوف على أسمائهم والخوف من المد الإبداعي لهذا الجيل الشاب؟
  • صحيح وأنا أواجهها باستمرار مع أصدقائي الكتاب الكبار في السن وهم يتندرون علي أحيانا ويقولون أنك شاعر الانترنت، الجهل بالشيء عدو له، فقد يكون الجهل بالشيء، قد يكون لديهم إحساس أنه من الصعب جدا التعامل مع هذه الآلة، قد تكون ذائقتهم لا تتماشى مع الأشياء الجديدة في المجتمع فاكتفوا بهذه الثقافة التقليدية من خلال الكتاب، عادات وتقاليد نشئوا وتربوا عليها وفي نفس الوقت ليس لديهم – ليس الكل – هذا الانفتاح وبعد النظر من خلال هذا التواصل الجميل بين الأدباء والمثقفين في شتى الدول. مستقبلا من ليس له وجود على شبكة الانترنت لن يكون موجود أصلا في الواقع الطبيعي.
  • أنتم تعتبرون من الأوائل ممن وثقوا في هذه الشبكة ووصلتم إلى الكثير من المشاهد الثقافية في الوطن العربي عبر هذه الشبكة وكتبتم عدة مقالات حول مستقبل الكتاب الورقي والكتاب الالكتروني، في اعتقادك ما مستقبل الكتاب الورقي؟
  • حاليا نحن نعيش العصرين، عصر الكتاب الورقي وعصر الكتاب الالكتروني، أو عصرين من النشر، عصر النشر الورقي وعصر النشر الالكتروني ولكن على المدى القريب أعتقد أن الكتاب الورقي سيأخذ في الاضمحلال تدريجيا إلى أن يحل محله تماما الكتاب الالكتروني والمستقبل للنشر الالكتروني ونأخذ من التاريخ ما يدل على ذلك، كنا نكتب على الحجر، وكنا نكتب على جذوع الشجر، وكنا نكتب بالمسمار على الأحجار، في العصر الحجري جاء بعد ذلك العصر الزراعي، تطورت أساليب الكتابة، جاء بعد ذلك العصر الورقي، تطورت أساليب الكتابة، أين أوراق البردى الآن؟ التي كان يكتب أجدادنا عليها. أين المدونات الطويلة أو الرسائل التي كان يكتبها كتبة الملوك وكتبة الأمراء؟ أصبحت كلها في المتاحف الآن. العصر يفرز أدواته، نحن نعيش الآن العصر الرقمي أو العصر الالكتروني، وبالتالي لا بد من إفراز الكتابة الالكترونية، وأتوقع أن تأتي مستقبلا أشياء أخرى لا نتوقعها الآن، من الصعب كما قال بيل جيتس أن ننظر إلى الوراء، لا بد أن ننظر إلى الأمام وباتساع المدى لنعرف إلى أين نحن ذاهبون، فبالتالي أعتقد أن المستقبل فعلا للنشر الالكتروني ومن لم يبدأ التعامل الآن مع هذه الطريقة الجديدة من النشر سيقف كثيرا في المستقبل.
  • من خلال تجربتكم في الكتابة، هل استفاد نصكم في الداخل من هذه التقنية الخارجة عن النص في النهاية؟ هل وظفتم ذلك خدمة للنص؟
  • أنا استفدت من العالم نفسه، من احتكاكي بهذا الجهاز ومن هذه الشبكة، وأصبحت مفردة من مفردات حياتي اليومية، وبالتالي تسللت إلى ما أكتبه من شعر ومقالات لدرجة أني أصدرت منذ أكثر من أربع سنوات ديوانا بعنوان ” تغريد الطائر الآلي “، وأقصد بالطائر الآلي هو هذا الجهاز الموجود في مكتبي وفي غرفة نومي، تسللت معظم مفردات هذه اللغة الجديدة، لتدخل إلى عالم الإبداع في الشعر عندي وأيضا اقترحت على بعض المبرمجين أن يخترعوا لنا برنامجا نسميه ” الناقد الإلكتروني ” ليسهل مسألة النقد البشري أو النقد الإنساني، هناك إمكانيات عظيمة جدا بإمكان أن يستفيد منها الناقد البشري إذا لجأ إلى الكمبيوتر وقام بعملية الإحصاء و.. و.. هناك دلالات جديدة من الممكن أن تظهر في نص ما سواء رواية أو قصة أو شعر، حتى تحليل اللغة نفسها من الممكن أن يقوم بها جهاز الكمبيوتر ونتائج هذا التحليل من الممكن أن يستفيد به الناقد البشري في الكشف عن أجواء النص الذي يتعامل معه نقديا.
  • كيف تقيم التجارب الإبداعية المصرية الشابة الآن، هل أنت متفائل بمستقبل هذا الجيل؟
  • هم يعيشون عصرهم سواء من يكتب قصيدة النثر أو حتى من يكتب قصيدة العمودي أو التفعيلة، المهم أن يكون صادقا مع نصه وبالتالي سيقنع الآخر بهذه التجربة أو بهذا الإبداع الذي يقدمه، على سبيل المثال أحمد بخيت يكتب في الشكل العمودي ولكن بطريقة جديدة وبطريقة استقبلها الناس استقبالا جيدا إلى جانب من يكتب قصيدة النثر ولكن الفن هو المحك الأساسي في هذه التجارب الجديدة، أن يكون شعر أو لا شعر، أن تكون رواية أم أي كلام، الشكل لا يهم ولكن كيف وصل تجربته ووصل ما يعتمل بداخله أو وصل رؤيته من خلال هذا الشكل الذي يقدمه لنا.
  • هل حلّ النشر الالكتروني نهائيا، مسألة غلاء أسعار الطباعة الورقية؟
  • لو تكلمنا عن النشر، قد يكون ثمن طباعة كتاب مكلف بالنسبة لكاتب أو أديب يريد أن ينشر نصوصه من خلال الورق ولكن إذا كان لديه جهاز كمبيوتر فمن السهل جدا أن ينشر كل أعماله من خلال مدونة، من خلال موقع، حتى من خلال الرسائل البريدية أو المجموعات البريدية، ولكن أنت تتحدث عن امتلاك جهاز وأنه مكلف ولكن أقول لك إذا رأى الإنسان أنه من الضرورة أن يمتلك جهاز سيمتلك جهاز، حتى الذي لا يملك جهاز ويريد أن يتعامل مع الكمبيوتر مقاهي الانترنت منتشرة انتشارا رهيبا في كل الشوارع وفي كل الأحياء، أهم شيء أن يكون له العزم وسيجد العالم مفتوحا أمامه.
  • بدأ اتحاد كتاب الانترنت العرب بداية قوية فيها الكثير من الإثارة والإغواء والاستعراض، أغوى الكثير من الكتاب الحالمين بالشهرة للانضمام إليه، ألا تعتقد أن مهمته صارت أصعب، إذ كيف يستمر، كيف يقنع كل هؤلاء الأعضاء بجدواه؟ قد تفقد الثقة بين الكاتب وهذا الهيكل؟ مع ملاحظة أنه إلى الآن مازالت جملة ” بث تجريبي ” ترافق الموقع؟
  • كلمة ” بث تجريبي ” بعد أكثر من سنة من تأسيس الموقع تحدثت مع الأخ محمد سناجلة رئيس الاتحاد أن يحذف هذه الكلمة ولكن قال لي أن الموقع بشكله الحالي لا يعجبه، وهناك تطوير في جرافيك الموقع نفسه، في تنظيمه من الداخل وبالتالي لما يخرج الموقع الجديد أو بصيغته الجديدة، سوف يتم حذف كلمة البث التجريبي هذه. ولكن ثمة صعوبات، نعم ثمة صعوبات ومن ضمنها مثلا: نحن نريد أن ننشئ فروع في كل بلد عربي ولكن لاحظنا أن بعض الأعضاء في كل بلد عربي يريدون أن يكون الفرع بعد تسجيله مستقلا عن الاتحاد، وهذا ضرب في خيط الاتحاد من أساسها، كيف يكون فرع مستقل ويأخذ اسم الاتحاد، هذا نوع من أنواع الانشقاق وبالتالي أجلنا فكرة الفروع إلى أن نفهم الوضع أكثر ونتلاحم مع بعض أكثر، طبعا هناك بعض الكتابات الضعيفة التي تنشر على موقع الاتحاد نفسه، وأيضا المنتدى نفسه بعد أن تم بثه، هناك بعض الكتابات لا ترتقي إلى أن يكون صاحبها عضو في الاتحاد. وبالتالي لا بد من تفعيل دور المشرفين على كل وصلة من وصلات المنتدى، وأيضا كتابات لغير الأعضاء تتسلل إلى المنتدى وحتى إلى الموقع فلا بد – لا أريد أن نقول رقابة طبعا – ولكن المفروض زيادة وعي الأعضاء نفسهم من خلال النشر على شبكة الانترنت لأنه ينظر إلينا حاليا أننا الصفوة وهذا ليس صحيح، ليس كلنا صفوة كتاب العرب على الانترنت.
  • ألا ترى أن إطلاق المنتدى خطأ كبير للاتحاد، حيث يختلط الحابل بالنابل؟ كان أجدى به أن يطلق مجلة الكترونية؟
  • كنت ضد فكرة إنشاء منتدى للاتحاد، ولكن لاحظنا من خلال المجموعة البريدية للاتحاد أن ثمة رسائل كثيرة تصل لا تعني معظم الأعضاء، رسائل شخصية جدا، فتصورنا أن من الممكن للمنتدى أن يقوم بهذه المهمة ولكن المنتدى أسس وأيضا مازالت الرسائل الشخصية جدا بين بعض الأعضاء بالبعض الآخر موجودة على المجموعات البريدية وهي تأخذ من وقتي الكثير. فكان المنتدى المفروض نقلة ثانية يخفف من حدة الرسائل الشخصية ولكن للأسف هذا لم يحدث.
  • ما هي مشاريع الاتحاد المستقبلية وخطط عمله المستقبلي؟
  • من ضمن مخططات الاتحاد في الفترة القادمة أن نعقد أول مؤتمر الذي سيكون بعنوان ” الثقافة العربية الرقمية الأول ” وسيعقد في مدينة عمان في الأردن حيث المقر الرئيسي للاتحاد بالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية، يهمنا أن نجمع معظم الأعضاء الفاعلين في الاتحاد لدراسة الخطوة القادمة وسنعتمد على آراء الأعضاء ونصوغ ورقة عمل نعمل بها خلال الفترة القادمة.
  • هل المهمة صعبة، هل هؤلاء الأعضاء هم الرواد أم سيرزحون تحت وطأة تاريخ النقد الأدبي مستقبلا؟
  • إذا كان التاريخ سيحاسبنا، سيحاسب أننا قطعنا الخطوة الأولى وعلى الأجيال القادمة أن تكمل هذه الخطوات برؤية جديدة ولكن مما يحسب لنا أننا بدأنا الخطوة الأولى وكان لا بد من البداية، لا بد أن أحدا ما يبدأ، الخطوة ستكون محسوبة لنا.
  • هل تعتقد أن منح العضوية في الاتحاد يتطلب حزم أكثر من اللجنة المانحة لها؟
  • نحاول ترشيد المسألة ونحاول أن نشدد على لجنة العضوية أن تكون حازمة في تطبيق الشروط التي وضعت من خلال اللائحة، وأن يكون طالب العضوية مبدعا حقيقيا فعلا، وألا يكون مجرد مدّعي، وهذا جهد كبير تقوم به لجنة العضوية، في الحقيقة نحن لسنا متفرغين تماما للاتحاد لنا وظائفنا الخاصة وبالتالي كلنا متطوعين، رئيس الاتحاد وأنا ولجنة العضوية ولجنة حماية الملكية الفكرية واللجنة الإعلامية لكن أهم شيء حاليا هو لجنة العضوية لأنه تمرر الأعضاء للاتحاد ومن ثمة إذا كانوا ليسوا مبدعون حقيقيون من الممكن أن يسبب هذا إساءة للاتحاد وليس دعم للاتحاد.
  • بإمكان الجمعيات والمؤسسات الثقافية الرسمية تدعيم الاتحاد ماديا، لماذا يطلب الدعم من الكتاب الأعضاء؟
  • بما أن الاتحاد كيان مثل كل الكيانات لا بد من رسم للاشتراك، رسم للعضوية السنوي، الكاتب له حقوق ويجب تسديد واجباته قبل أن يطالب بحقوقه، نحن لسنا جمعية خيرية ولكن ميزانية الاتحاد تتكون من رسوم العضوية ومن التبرعات والهبات الغير مشروطة التي من الممكن أن يقبلها الاتحاد.
  • المسألة أدق وأخطر من هذا وتفهم كالتالي: الكاتب العربي نفسه وهو عضو في اتحاد كتاب الانترنت العرب ومقتنع تماما بذلك لكن يبدو أنه غير متأكد من هذا – الشيء – الافتراضي، قد يدفع لاتحاد كتاب تقليدي ويذهب للمقر، لكنه لم يقتنع إلى الآن بدفع مقابل لشيء افتراضي؟
  • صحيح، لك الحق تماما والدليل على ذلك ضعف الموارد المالية أو ضعف تسديد الاشتراكات من الأعضاء أنفسهم، في مصر مثلا 50 عضوا فالذين دفعوا لا يتجاوز 5 أو 6 أعضاء، عدد قليل جدا يسدد معلوم الاشتراك والباقي عندما نتحدث له عن الاشتراك يبتسم.. فعلا غير مستعد لدفع مبلغ معين لشيء غير ملموس، وهذا تناقض غريب حقيقة، كيف يؤمن بفكرة الاتحاد وينظم إليه ثم لا يسدد الاشتراك على أساس أنه شيء غير ملموس.
  • إذن، ثمة شيء ناقص..؟؟
  • أكيد.. أعتقد في العقلية نفسها، العقلية التي تقدمت للعضوية ينبغي أن تؤمن أيضا أن موقع الاتحاد لم ينشئ من فراغ وإنما من جيوبنا، الأخ محمد سناجلة ساهم بقسط وافر حقيقة من جيبه في سبيل إنشاء الموقع وفي سبيل حتى المعاملات والسفر بخصوص الاتحاد، كله من جيبه الخاص، إلى حد الآن ليس ثمة أموال للاتحاد، وإذا كان الاتحاد أسس رسميا فبمساعدة وزارة الثقافة الأردنية، إذا كان هناك مؤتمر للاتحاد حول الثقافة العربية الرقمية فسيكون أيضا بمساعدة وزارة الثقافة الأردنية أو غيرها، وعندما يعقد مؤتمر في أي دولة بالتأكيد سنسعى إلى جهة ما تمول هذا المؤتمر سواء في تونس أو في مصر أو في ليبيا..
  • نجح النشر الالكتروني في إفراز نصوص وأسماء مهمة شعرية وقصصية وروائية لكن هل يمكن أن نراهن على أصوات نقدية تنبثق من هذا المضمار؟
  • نعم، بعض الأسماء القليلة التي تتابع وتنظر لمسألة النشر الرقمي أذكر من هذه الأسماء الدكتورة عبير سلامة من مصر وأيضا فاطمة التريكي من الإمارات وهناك الناقد محمد أسليم ومحمد معتصم والسيد نجم.. ولكن أعتقد أنه عندما يؤمن النقاد التقليديون بأهمية الإبداع الرقمي سيدخلون أيضا في هذا المجال الرحب

نشر في 17/01/2007 4:00:00

‫0 تعليق