ملتقى القصة القصيرة بالمغرب : مفارقة التحولات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نظم مركز الدراسات والأبحاث الثقافية والتنموية بشيشاوة بتنسيق مع مجموعة البحث في القصة القصيرة بكلية الآداب بنمسيك بالبيضاء، وجماعة الكوليزيوم القصصي وبدعم من عمالة اقليم شيشاوة والمجلس الإقليمي والبلدي ونيابة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بشيشاوة ملتقى القصة المغربية القصيرة بمدينة شيشاوة <نواحي مراكش> يوم 15 يناير 2005.
وقد احتضن المركز الثقافي للمدينة فعاليات هذا الملتقى الذي عرف إضافة لأشغال الجلسات تنظيم معرض للإصدارات القصصية. كدا مشاركة العديد من الأسماء الإبداعية والنقدية وضيوف من الكتاب والصحافيين.

الجلسة الأولى : تحولات القصة المغربية القصيرة
الكاتب أحمد بوزفور كان أول المتدخلين في الجلسة الأولى التي ترأسها الناقد حسن المودن، وكانت مداخلته الموسومة ب ” تحولات القصة القصيرة الحديثة بالمغرب ” وجهة نظر مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب . وقد أشارت الورقة الى منعطفين عرفتهما القصة القصيرة المغربية الحديثة، المنعطف الأول عرفته مرحلة السبعينات بتحول خارجي لا يدخل في الجوهر الفني ومجمله، يتمثل في مأسسة القصة القصيرة التي عرفت بأنماطها المتعددة <العجائبي، الواقعي …>، كما عرفت دخول الكاتبات مغامرة القص. وقد تخلصت القصة من إكراهاتها الخارجية سواء الأخلاقية أو الإيديولوجية وأصبحت تهتم بنفسها. التحول الثاني الذي عرفته هذه المحطة كان داخليا، إذ تصاعد الاهتمام بالعناصر المحلية على صعيد اللغة التي أمست ذات عمق مغربي، كما استغلت القصة المخزون الثقافي الشعبي، وتم التراجع عن الإيديولوجي، وخفوت الاهتمام بالحكاية، كما تغير منظور الكاتب للزمن القصصي، وقد أمست لغته ميتاقصصية، ناهيك عن تكسير خطية السرد وتفتيته مع توظيف أجناس أدبية أخرى . المنعطف الثاني الذي قدمته الورقة عرفته مرحلة التسعينات بتحولاتها السياسية، إذ كرست هذه المرحلة التحولات السابقة بتطويرها على الصعيد الخارجي، كما تم خلق أدوات جديدة لعل أبرزها خلق جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب، ميلاد نوادي للقصة <الرباط، زاكورة، لبروج، الكوليزيوم، مجموعة البحث …>، وقد توج هذا المسار بإصدار مجلة متخصصة في القصة القصيرة بالمغرب هي مجلة قاف صاد. هذا عن الملمح الخارجي لهذا التحول، أما داخليا فأهم معالم هذا التحول تبرز من خلال تفكيك البناء القصصي، اختفاء الحكاية كليا، تطور الكتابة النسائية التي أمست أكثر جرأة في مقاربة الطابوهات ازدياد ميل الكتابة القصصية الى اللعب والمفارقة على حساب الفكر، وعموما يمكن تلخيص اتجاهات الكتابة القصصية الحديثة في ثلاث اتجاهات : اتجاه السلطة القصصية الأقدم المنحدر من 60، اتجاه المعارضة القصصية السبعيني والممتد الى ما بين 80 و 90 يشتغل على اللغة وليس بها، واتجاه آخر تفكيكي تدميري اهتم بتقطيع النص لحدود اللاتواصل، بما يعني تدمير النوع الأدبي لصالح النص، وممارسة اللغو اللعبي .
الورقة الثانية قدمها القاص محمد أمنصور والذي أكد في مفتتح ورقته أن الحديث عن التحولات قد يوهم بالمفهوم الإيجابي، معتبرا أن ثمة ملامح إيجابية وأخرى سلبية لهذا التحول، ويضع المداخل جانبا كل التحقيبات والتصنيفات التي اعتمدت معايير العقود، وقدم المداخل جردا بيبلوغرافيا للمجاميع القصصية الصادرة وحول هذا التراكم المتواضع الذي لم يتجاوز 400 مجموعة انتقل الكاتب محمد أمنصور الى قراءة هذا التحول الذي وسمه بالإيجابي انطلاقا من عدة زوايا أولها أن القصة والقصاصون وجدوا أباهم الرمزي ممثلا في الراحل محمد زفزاف هذا المفرد بصيغة الجمع الذي استطاع مغربة القصة القصيرة، وعلاقته بمفهوم المأسسة، فظهور أندية مختصة في القصة، وميلاد مجلة قاف صاد شكلا لحظة قطيعة اعتبارا أن هذا الوليد هو عنوان لمرحلة جديدة قوامها الرصد والضبط، وتنظيم القطاع القصصي .. كما لا حظ المداخل بداية تسلل القصة القصيرة للإنتاج التربوي والبرامج التعليمية ولعل هذا دخول تكريسي لانبلاج الهوية، ويثير الأستاذ المداخل ملمحا خاصا لهذا التحول في ميلاد ” نجم ” قصصي فضجة رفض القاص أحمد بوزفور لجائزة الدولة قطعت مع 50 سنة “افتقدنا” فيها “نجما أدبيا” . بهذه الملامح العامة هل يمكن الحديث عن اتساع للمقروئية، وعن جماهيرية للقصة القصيرة، يجيب المدخل بالنفي لينتقل للحديث عن الملح السلبي في هذا التحول والذي يؤكد خلاله أن الوضع القدري للقصة جعلها عرضة لخيانة أصحابها، فالقصة اليوم يقرأها كتابها، كما أن السجال الأخير الذي عرف تراشقا لم يرق لمستوى الحوار شكل ملمحا سلبيا إضافيا، وكما أن المداخل لا يعترف بمقولة الأجيال فهو أيضا يستفزه التقسيم بين قاص وقاصة ويعتبره تقسيما من خارج مؤسسة الأدب، ويختتم المداخل ورقته بإشراقة خاصة ممثلة في اعتزام وزارة الثقافة إصدار أنطولوجيا القصة القصيرة بالمغرب .
القاص أبو يوسف طه ركز ورقته حول رهانات القصة القصيرة بالمغرب، وقد طرح خلالها هواجس القاص أكثر من هواجس الناقد، متأملا بعض المفاهيم كمفهوم القصة التي اعتبرها كفاية تواصلية رمزية اجتماعية، فالإنسان يحكي منذ أن وجد، والمغاربة منذ أن وجدوا يكتبون القصة الى أن خوصصوا مساحة اشتغالهم. أما القاص فلم يتمكن من خلق مقاولته الصغيرة للإنتاج الرمزي لذلك احتمى بمظلات، ويمكننا أن نفهم لما كانت بعض النصوص صدى لهذا السياسي . وبعد كشفه عن مسارات التحول الداخلي للمناطق الجمالية بسماتها المهيمنة تساءل المداخل لماذا نكتب ؟ معتبرا أن غياب الجدل المعرفي العميق أعطى عدم قوة بعض النصوص القصصية المغربية، ولعل هذا التردي ينسجم مع سؤال طرحه المداخل عن غياب الثقافة بمعناها الشامل، وقد أنهى المداخل ورقته بكشفه عن تجربة 11 حكواتي يحكون قصصا شعبية للأطفال بالمدارس يأمل القاص أبو يوسف طه أن تعمم بمدارسنا التعليمية .
أما الناقد عبدالرحيم المودن فقدم مداخلة حول ” مصطلح النص القصصي محاولة لفهم طبيعة هذا المصطلح وانعكاساته على التجربة القصصية المعاصرة ” إذ أن من يوظفونه يرغبون في رفض معيار ما نموذج ما، ويعترف الناقد في افتتاح مداخلته أن القصة القصيرة جنس مراوغ، فتحولات هذا الجنس فيها ابتعاد عن النص وتركيز على المصطلح، وإذا كان هذا الأخير مستوى من مستويات الوعي وأداة نقدية للتصنيف والتمييز، فهو وسيلة من وسائل التأريخ الأدبي . وقد أكد المداخل على أن القصة المغربية تزامنية وليس تزمينية لذلك نجد أن ثمة تعايشا للأنماط والتجارب النص البدائي مع النص التجريبي . إن المحاولة لتغيير الواقع أو النص عبر المصطلح يدفعنا لإعادة قراءته، وبحلول التسعينات الى اليوم أصبح المصطلح مشدودا الى الكتابة لا الى الواقع وقد دعم برافد نظري : البيانات <الغاضبون الجدد..>، الجمعيات والنوادي ..إذ أمسى لمردفات الورشة القصصية، التمارين القصصية ارتباطا ب : التكنوقاص، الفضائح، الجينوم، الانقلابي، الميكروقاص، القصة الزئبقية، الانفجار القصصي ..ويكشف الناقد عبد الرحيم المودن أن هذا الجرد ذو مرجعية تكنولوجية غير حاملة لمرجعية أدبية، فالدعوة الى ممارسة قصصية جديدة تدفع للتساؤل هل هذا شعار يعكس غنى النص أو غنى المصطلح ؟ تحول النص القصصي أم المصطلح ؟ ومادام للمصطلح معياره وسننه فالتدمير لا يجب أن يتم خارج المرجعية الأدبية وبوضوح بالغ يتساءل المداخل : هل الحداثة القصصية مستقلة بوجودها ؟ هل يمكن لهذه المصطلحات أن تخلق الحداثة ؟ لذلك فالسبعينات تفاجئنا بحداثتها في الفن والتقاليد والعادات … وبالعودة لهذه المصطلحات التي تدعو للقطيعة بمصطلحات حاملة لوعي الكتروني تدعو لعولمة جديدة، إن الدعوة للتجديد والحداثة يؤكد الناقد عبدالرحيم المودن لا يجب أن تكون في مرحلة قطيعة مع الماضي والراهن .
المداخلة الأخيرة للروائي والناقد الحبيب الدايم ربي تقاطعت بشكل كبير مع مداخلة الناقد المودن، وقد اتخذت عنوانا ملتبسا مقصودا موسوما ب ” مغرب القصة القصيرة” لا سيما أن القصة القصيرة ركن أساس من ركن عقل جمعي، وهي تمثل من وجهة استعارية صناعة رمزية خفيفة، وإذا كان معيار الأدبية محكوم برؤيتين : غور الرؤية، وعلو كعب التقنية، فإن المشهد القصصي بالمغرب <غير حقيقي> هي شجيرات أمامية لغابة لم تكتشف بعد، ويؤكد المداخل أن جزء من تاريخ المغرب المعاصر مدون بالقصة في إشارته لعلاقة القصة بالتاريخ في المغرب، يؤكد الناقد الحبيب الدايم ربي أنهما يسيران معا في إيقاع واحد مع اختلاف الخط، وفي تتبعه لملامحهما عبر مساراتها المتعددة، يعترف المداخل أن القصة القصيرة المغربية سيزيفية الرحلة والمسار، أما مقاربته لبعض النماذج القصصية الحديثة فاتخذت مسار المكاشفة لعل من أبرز سماتها أن الكتاب قليلو الجرأة أكثر احتشماما، وهو ما دفع بالناقد والقاص الى إعلان أقصى مكاشفته بالاعتراف :
أجمل القصص هي التي لم تكتب بعد ؟..
النقاش انصب في مجمله على مداخلة كل من الناقدين عبد الرحيم المودن والحبيب الدايم ربي، إذ قدم القاص محمد اشويكة أحد فرسان الكوليزيوم القصصي أهم سمات الاختلاف بالتأكيد على مقولتي القطيعة والاختلاف معيدا التأكيد على مبادئ عامة التي تحكمت في التجربة القصصية الحديثة اليوم وهو ما دفع بالمبدع أنيس الرافعي الى الهمس :

  • يجب جبر الضرر القصصي..
    بعد اختتام الجلسة الأولى نظمت جلسة القراءات الأولى للقصص القصيرة جدا، هذا الملمح الذي بدأ يطفو جليا على بحيرة القصة القصيرة المغربية، وقد ترأس هذه الجلسة الناقد مصطفى جباري عرفت قراءات كل من المبدعين : عبدالله المتقي، سعيد منتسب، محمد تنفو، حميد بوحسين .

الجلسة الثانية : تحولات القصة المغربية النسائية القصيرة
عكس الجلسة الأولى، قدمت الكاتبة ليلى الشافعي التي ترأست الجلسة الثانية ورقة محورية مركزة تساءل في عمق محور النقاش المطروح معيدة التشكيك في هذه المقولات التي استسهلت حد التفاهة، ونشير الى أنه تم الوقوف دقيقة صمت ترحما على الكاتب والمفكر الفلسطيني هشام شرابي. وقد قدمت ليلى الشافعي سؤالا محوريا لمداخلتها، هل هناك قصة نسائية في المغرب ؟ وما مدى تميز هذا الإبداع النسائي ؟ وقد قدمت المداخلة العديد من الإحصائيات التي كشفت أن الكاتبات بالفرنسية أكثر حضورا وغزارة من الأخريات متسائلة لماذا يكتبن المبدعات بلغة موليير أكثر من لغة المتنبي ؟ وفي إشارة صريحة تؤكد القاصة ليلى الشافعي أن رفض الكتابة النسائية كان تحث ذريعة القول بالمساواة فالبنية المجتمعية تلعب دورا رئيسيا في مقولة الكتابة النسائية .
الناقد محمد معتصم أحد النقاد الذين راكموا نتاجا استقرائيا مهما حول الكتابة النسائية سواء في المغرب أو في العالم العربي قدم مداخلة مركزة وسمها ب ” من القصة النسائية المغربية ” معترفا في بداية مداخلته أن الكتابة القصصية الحديثة لدى المرأة شهدت تحولات من قصة الفاسي مليكة سنة 1955، مرورا بالبدايات الأولى التي عرفت بكتابات رفيقة الطبيعة، زينب فهمي، وخناتة بنونة الرائدة التي تحولت معها الكتابة القصصية النسائية، إذ بقيت متشبتة بمقولة المرأة / القضية. ومع جرد العديد من الأسماء، حدث تحول نوعي في الكتابة القصصية النسائية ولعل المعالم التي أشار إليها الناقد محمد معتصم تشي بالتحولات التي مست في العمق هذه البنية ” المتفردة” ككتابات رجاء الطالبي، زهرة زيراوي، ربيعة ريحان .. وقد اقترح المداخل مجموعة ليلى الشافعي”الوهم والرماد” نموذجا لاستقراء هذا التحول، فهذه المجموعة التي صدرت سنة 1994 تحمل هموما مختلفة إذ تشتغل على الكتابة كموضوع للكتابة، وتعلو درجة الكتابة الى اللايقين، وحتى منطلق الالتفاف الذي يحضر في النص يشير الى علاقة الكاتبة والساردة. ولأن الكتابة تمثيل غير موفق للواقع، وليست ترفا، فهي تستجيب لغواية الكتابة عموما كتابة الشافعي حائرة بين الموضوع الذي تكتبه وبين الكتابة . وحول الكتابة النسائية في المغرب يثير المداخل أنها أحدثت تغييرا بالعودة الى المضامين وتخليها عن التجريب، التزاما بقضايا النساء، لكن ما يميزها كلغة فيمكن استيعاب التحول من خلال مقترحين، الأول تبدو فيه اللغة شاعرية، صلبة، مبسطة .. والثاني تبدو اللغة القصصية فيه مزيجا من اللغة العربية فصحى دارجة <عامية> عامية هجينة، ساخرة .. وعن حضور الرجل اشار الناقد محمد معتصم أن صورة الأب وليس الرجل عند لطيفة باقا نموذجا هو مصدر الحكاية .
الكتابة النسائية أو الرجال “يكتبن” هو عنوان مداخلة الثانية للقاص محمد عزيز المصباحي الذي طرح استشكالا نظريا في مفتتح ورقته : كيف للمرأة أن تكتب القصة وهي غير موجودة. أما القصة فثمة صعوبة في التعريف لعدم وجوده أصلا، عموما فضحت الورقة وبصرامة كيف أن الكتابة مؤسسة ذكورية سيطر عليها الرجل، وكيف أن اللغة استعلاء ذكوري وإيديولوجي تكرس التمييز ذاته، وقد قام المداخل بجرد مفصل لهذه المفارقات مشيرا في النهاية أن المرأة استطاعت أن تكتب، فهن نساء استرجلن، إن الكتابة النسائية مشروع إيديولوجي تفتح فيه الذات الكاتبة باب المواجهة، إنها كتابة تحررية، يحررها من سلطة الذكوري، وهي أيضا ضامنة لاستقلالها الانساني، إنها تكتب انطلاقا من ذاكرتها .
أما الناقد ابراهيم أولحيان فتحدث عن تمثلات الجسد في القصة القصيرة النسائية انطلاقا من مجاميع ثلاث، وقد قدم توضيحا نظريا في بداية ورقته كان بمثابة إشكال حقيقي، هل يمكن الحديث عن تحولات مع قلة الإصدارات، إذ أن التحول يرتبط بالكم وبفترة زمنية أطول، لذلك يمكننا فهم التحايل الذي مورس على مستوى التحول، وبعلاقة بهذا السؤال يفصح المداخل على سؤال تشكيكي مركزي، كيف نتحدث إذن عن قصة نسائية ؟ وبتعارض مع هذا التقديم يؤكد الناقد أولحيان أنه ثمة وعي بخصوصية صوت المرأة الإبداعي، إذ تمارس فعلا حفريا في جسدها وذاكرتها، كتابها ولو ذاتية تقدم صورا جماعية، تكشف ما وراء الخطابات والأوهام، إنها كتابة مختلفة تعيش قلقها الخاص، لكن كيف تجسد الجسد الأنثوي نصيا في كتابة المرأة، مع العلم أن الصمت الذي يلف الجسد الأنثوي لا يستطيع فكه إلا الإبداع . ومن الجسد المغتصب والمقهور الى عمق الجسد يكشف المداخل عبر مقاربته لهذه التمثلات في مجاميع قصصية ثلاث أوجه التمثل وأوجه الحضور في هذه النصوص القصصية النسائية .
وقرأت القاصة ربيعة ريحان نصها القصصي نوستالجيا كنص تطبيقي <إشارة ليلى الشافعي/رئيسة الجلسة> اختتاما للجلسة الثانية .
جلسة القراءات الثانية كانت قراءات قصصية نسائية قصيرة أطرها القاص عدنان ياسين، شاركت فيها أصوات مبدعات كشفن عن تعدد وغنى النص القصصي النسوي وهن : ليلى الدردوري، مليكة نجيب، ليلى الشافعي، ربيعة عبد الكامل، رشيدة عدناوي .
جلسة القراءات الثالثة والأخيرة ترأسها المبدع أنيس الرافعي، هذه الجلسة حملت طعما خاصا، إذ أصبغت الأسماء المشاركة جسدا قصصيا غنيا ممتدا برؤاه وتجاربه افتتحه القاص والمبدع المغربي إدريس الخوري بنصه القصصي “بين النعاس/ غرفة النوم” تلاه قراءات قصصية كل من المبدعين : عبد الحميد الغرباوي، نورالدين وحيد، أحمد بومعيز، محمد الشايب، علي الوكيلي، محمد حافظي، محمد اشويكة …
عموما، كان الرهان تنظيم مؤتمر للقصة القصيرة بالمغرب، لكن ملتقى القصة القصيرة رهان أولي سجل باحتشام مكاشفة وحوارا رصينا يفتح أملا معقودا على هذا النص المتحرك في مشهدنا الثقافي .

عبد الحق ميفراني – المغـرب
  • ملتقى القصة القصيرة بالمغرب: «مفارقة التحولات»، نظمه مركز الدراسات والأبحاث الثقافية والتنموية بشيشاوة.

نُشر بالإثدار الأول للمجلة في 2/02/2002 6:40:00 (241 القراء)

‫0 تعليق

اترك تعليقاً