نور الدين الداهي: قصـائد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الأقنــعة
جدير بي أن أحيي العاصفة
وأرفع يدي كطفل بلا ملامح
أو كمجنون بلا مخيلة
أصدقائي-أعرفهم- كأطياف هاربة
تتهاوى كما لو كانت تلالا رملية
تذروها الرياح
تتلاعب بها

تطوح بها بعيدا.. بعيدا
فتسقط تباعا أقنعةً ورقية.
وزان05-4-1999

كيف أنام
سافرت إليكِ مدفونا
سبعين عاما
ولما انفلق الصبح
أفقت من السبات
في شراييني مداد
في كفي حناء البلاد
وفي حافظتي بقايا أحلام
كتبت بالمداد حرفك الأول
ف……
ورسمتُ بالحناء طيفك
وتذكرتُ كيف بعثروا شعركِ في الهواء
صعدت السطح وقلبك في كفي
عصفورا يحتضر
وأطلقت رصاصات عليهم
كانت أمي تزغرد لليوم المشهود
أشاعوا خبر موتي
رموا أشلائي في كل مكان
لملمتُها
كونت منها ما تبقي من حروفك
يا بلادي
صنعت منها ثابوتا لأطفال الحجارة
وبندقية
أتوسدها
أحملها في محفظتي
أخبئها بين ثنايا قلبي
أصوبها على ووجهوهم الشاحبة
لأقول لهم:
إنني أعشق الحرية
اتركوها تحلق في السماء
ترسم خريطة الوطن
بالمداد
بالحناء
بما تبقي من الأحلام.
إفني 14-14-2003

قوارب الموت
ضمنا قارب جرادا مستنفرا
تواطأنا أن يكون ليلا رحيلنا
بين زرقة البحر والسماء
لا مؤنس لنا إلا النوارس
تحلق مهللة فوق رؤوسنا
أشقياء
لا نحمل من هويتنا إلا سحناتنا
لا يجمعنا إلا حلم الضفة الأخرى
نتخيلها حبيبة محتفية بقدومنا
أي وجهة لفظتكم جرادا
أي لعنة طوحت بكم إلى معانقة الموت
أشقياء
نلاحق السراب في عباب البحر
نلهث وراءه
يتنكر لنا
فتتحطم على خاصرته
قواربنا
قلوبنا
حياتنا
فلا مؤنس لنا إلا النوارس
في وجْد وشجن
ترعى أحلامنا
تصغي لأحزاننا
تحكي للزمن نزوحنا.
لاسبلماس 30-09-1999
الداهي نور الدين شاعر من المغرب

نشر في 31/01/2006 5:00:00

‫0 تعليق