دوة: قراءات وتأويلات في ضون كيخوتي / مراسلة: علاء نعماني

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


ضون كيخوتي : قراءات وتأويلات نصية وثقافية هو عنوان الندوة الدولية التي شارك فيها بالمداخلات : أحمد المديني – ابراهيم الخطيب- سعيد يقطين- محسن الرملي- اسماعيل العثماني- شعيب حليفي- حسن بوتكي- البيرطوطوريس- عبد اللطيف شهبون- مصطفى جباري- سعيد بنعبد الواحد- البيرطوريباس- مزوار الادريسي- محمد الداهي ومصطفى النحال.

في مدينة طنجة المطلة على ضفة البحر المتوسط، وطريق العبور إلى إسبانيا، التأمت أشغال ندوة دولية في موضوع (ضون كيخوتي قراءات وتأويلات نصية وثقافية) وذلك يومي الجمعة والسبت 20-21 يناير 2006 بقاعة معهد ثيربانتيس بطنجة والذي سهر على تنظيمه اتحاد كتاب المغرب بتنسيق وتعاون مع فرعه بطنجة ومعهد ثيربانتيس.
وقد أكد عبد الحميد عقار (رئيس اتحاد كتاب المغرب) في جلسة افتتاح هذه الندوة على أهمية الإصغاء والمساهمة لما يجري ثقافيا في العالم، والبعد المتوسطي الذي تنحوه ثقافتنا.
وفي نفس السياق جاءت كلمة أرتور لورانزو (مدير المعهد) وكذا كلمة بهاء الطود رئيس فرع طنجة المتوجهة في سياق الانفتاح على الثقافة المتوسطية.
عدد من الأفكار والتأويلات عرفتها الجلسة الأولى برئاسة سعيد كوبريت حيث تدخل أحمد المديني (البحث عن ضون كيخوتي : التأويل المفارق) من خلال عدد من الملاحظات والتساؤلات حول التلقي وعلاقتنا بالنص ثم انتقل إلى الترجمة التي جاءت ناقصة ومتأخرة.
في ما اختار ابراهيم الخطيب البحث في (طوماس مان يقرأ ضون كيخوتي : ملاحظة بيبلوغرافية) مستعرضا ملاحظات الكاتب الألماني في مذكراته خلال رحلة دامت عشرة أيام بحرا من سويسرا إلى أمريكا حول رواية ضون كيخوتي، وهي آراء نقدية وإبداعية.
المداخلة الثالثة ساهم بها سعيد يقطين في موضوع ( ضون كيخوتي : النص الثقافي والتفاعل النصي) معيدا النقاش حول النص باعتباره شبكة واسعة من النصوص تنتظم بواسطة صلات متعددة في بنية محورية.
المتدخل الأخير في هذه الجلسة محسن الرملي (العراق) حول ( أثر الكيخوتي في الثقافة العربية المعاصرة) حيث مهد بالحديث عن الآثار العربية في نص ضون كيخوتي مقدما بعض المعلومات والإحصائيات قبل أن ينتقل إلى الترجمة العربية ثم الأثر الأدبي في الثقافة العربية المعاصرة في الشعر والقصة والمسرح والرواية والفن التشكيلي.
الجلسة الثانية انطلقت برئاسة خالد أمين، وتدخل في البداية اسماعيل العثماني (صون كيخوتي بين المخطوط والمخبوط) مفتتحا كلامه بنص ورد عند افوقاي الحجري ثم متنقلا للحديث عن اسم سيدي حامد بن الآيلي والاحتمالات التي ربطها الباحث بالمورسكين واكتشاف صندوق بغرناطة وأفوقاي.
وانصبت مداخلة شعيب حليفي (تشكلات الرؤية والخيال : قراءة في ضون كيخوتي) حول ثلاثة محاور أساسية، مرجعيات ثيربانتيس، ثم تشكل الرؤية وأخيرا المتخيل الروائي في ضون كيخوتي.
وقرأ في نهاية الجلسة حسن بوتكي عتبات ضون كيخوتي والتي توجه فعل القراءة نظرا لغناها بالإشارات وتضمنها إيحاءات وسخرية وغوايات ممتدة في النص.
وحققت الجلستين المتبقيتين المزيد من التنقيب والأسئلة في رواية ضون كيخوتي والتفاعلات التي خلفتها ترجمتها إلى العربية، فقد تحدث البيروطو طوريس عن المطالبة بالحرية في الضون كيخوتي وواصل عبد اللطيف شهبون النبش في علاقة الأدباء المغاربة بسير بانتيس، متوقفا عند ادريس الجاي نموذجا، أما مصطفى حباري فينطلق في مداخلته من اعتبار الرواية كتابا كلاسيكيا باعتبار أن الكلاسيكي هنا هي مقام ثقافي نصي.
سعيد بنعبد الواحد أضاء بعض التأويلات حول سيدي حامد وتعدد مصادر الحكي في ضون كيخوتي، كما رصد البيروطوريباس دور الترجمة في بناء النص من خلال بعض المسارات مثلما قدم مزوار الإدريسي ومحمد الداهي قراءة جديدة في منظور القارئ والكتابة. وختم مصطفى النحال بمقاربة النص المضاعف من خلال ترجمة عبد الرحمن بدوي.
وقد عرفت كل الجلسات نقاشات مستفيضة بإضافات وتساؤلات تهم نصا سرديا كتبت حوله أزيد من نصف مليون دراسة- حسب قول أحد الدارسين المتخصصين في ضون كيخوتي- وتحقق في هذا اللقاء، الذي يتوج عددا من اللقاءات المغربية السابقة إبراز رؤية مغربية في القراءة والتأويل النصي والثقافي لضون كيخوتي.
علاء نعماني

نشر في 30/01/2006 7:30:00

‫0 تعليق