علي سفر: قصائد خارج السياق

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

فيـهِ.. ذاتُـهُ
الأغنية ذاتها
بأنفاسٍ متقطعةٍ
خرائبُ الحقل أولى
وأقلُ عناءً
ثم ماذا لو ذهبت أبعدَ
الخمرةُ متاحةٌ
والنساءُ يوردن ألوان حقولٍ

أفضل من تلك..
وقبل أن تأخذ المعنى في جيبك
الله في نعمائه
أنفاسٌ مقسمةٌ
وحبورٌ
تقطعُها
في الأبعدِ والأقلْ..
مشــهد
مثل دارٍٍ احتلّها سُكانُها
بعدَ ابتياعِهم وجوهاً لم يعرِفوها..!
مشهدٌ يقابل جُمهورَ المريدينَ
قال فيهِ الممثلُ كلاماً معرّفاً ومملولاً
ينهي اقترافَهُ مجدداً مُتْعَتَهْ
المشهدُ:
شيءٌ يشبه العُمرَ
حقيبةٌ واسعةٌ وضعْنا فيها كَلَ شيءٍ
ولما تمتلئْ
مثل دارٍٍ
ومثل قبرْ
يُشبهُ شيئاً ثمَ..
يحملُهُ عتّالٌ أخرسَ
إلى أولِ سردابٍ وببغتةٍ مُعتادةٍ
يفرغُهْ..
تعويــذة
وحدها الفراشة تستدلُ عمق إصبع عرّافةٍ إذ ينز هذا الاحتمال أن يأتي انسكاب الغيمِ عُمراً مثقّباً بالحواة..
حينما ترتجي هدايةً كيقين المصلينَ تنحو المحاريبُ أن تكون عمالقةً
جمدتْ بلا حدقاتٍ قيلَ طريقُها
أول النبوءات أنك أفقٌ لم تصنعه شمسُ الله
أن قمراً تاه في غيّ الحجبِ
أنجزَ وهم امتداد عمرك حيث تتجه الشواهد
ويحفُ آسٌ نحو كثيب
أينها الجنةُ..؟
مصنوعةٌ كأبدٍ مقفلٍ
تغيبُ ولا تغيب..
وحدها..
صُنِعَتْ في فنجان وقتِكَ
فراشةٌ
أو انسحابُ فألِكَ إلى الخسارات..!!
همــزات
وحدي من يصنع في ليله أحجيةً يخسرُ فيها صباحاً مقرراً كدرس املاء..!
بحسمِ الأشياءِ وصياغةِ المجدِ تحولُ الحجر ظلاً لأرواحٍ
غادرتْ بحبالٍ تدلُ على مخابئها ودون انتباهٍ فكلُ
طريقٍ هي احتمالٌ جاءَ في أخطاءِ الهمزةِ واستفحلَ
صوبَ انعدامِ الجوابْ..
من ذا الذي: يدلُ النجومَ على انفجار يخلّدُ أبدَهْ..؟
الحربَ إلى انتحارِ المهزومِ قبلَ رفعِ
البياضْ..؟
الحياةَ إلى نهرٍ هو الملجأُ وقتَ احتدامِ الخساراتْ..؟
في الهمزةِ الأولى خطأٌ جليلٌ يقودُ الثقوبَ إلى الامتلاء
فأبقى على البلاطِ مُمدداً وانتظرُ من يكنسونَ بقايا
النهارْ..
من ينامُ قربي؟
ووحشتي تنفجرُ كُلَ هجيعٍ كالخطأِ الأولِ والأخيرِ/
عامداً.. ارتكبُهُ لأتشظى
وأتعبُ الحواةْ..!
تسلسلَ نزفُ الجدارِ من مرحلةٍ مسماةٍ إلى غيٍّ
ناهزَ الضبابَ في صناعة الاسم: “علي سفر”
وأخونُ التسلسلَ لأفردَ في قاعِ الأحجيةِ لَغَماً
من مقاسِ الأغنيةِ المدرجةِ في الكتاب() (خطأٌ شائعٌ أن تسميَ الوجودَ عُمراً وتتوجَهُ بكلِ ما أفردَ اللهُ من همزاتْ) قلتَ: لندعْ الحياةَ جانباً، بحثاً عما في درجات سلّمِ المساءِ من كهوفٍ يطنُ فيها أزيزُ البشرِ و سكانُ الثقوب.. أهي الغرفُة كهفٌ لم تتقن صناعَتَهُ الصخورُ..؟ المسألةُ أقلُ من أن يراها النائمونَ في أحلامِ سادتِهم ويرهنوها في مزادِ الاحتمالْ.. سيأتي الله لينقذَ عبيدَهُ من همزاتٍ مدببةٍ وأخرى تجرحُ الظهرَ حتى مسيلِهِ.. وبعدُ: في جيشه الذي يعبرُ السماءَ سيخبُ حصانٌ يحملُ النهارَ غيرَ المروضِ في ليلِ الأحجياتْ…!! هكذا.. أغلقتَ عليَّ الجملةًَ، ولم انتظرْ، وحدي في تلكَ الثقوب وقد أحكمتْ رتجَ الكلامِ الجديدِ همزةُ الأملْ..! () الكتاب: “صمت” مهدى إلى الزوايا والحواف المجرحة أيضاً..!
يوطوبيــا
إلى خضر الآغا
هكذا.. كسُكنى العبورِ إلى الأقلِ
من عمرٍ يستحقُ
نرتجلُ حمأةَ أننا ننجو إلى حيث
يقفزنا الصفيرُ
فنرى الآجال آيبةً ونأخذُ الرصيفَ
كيف نسيتْنا ـ وقد قيلتْ منذُ حياةٍ
سُرٍقَتْ منا ولم تستردُ ـ
كلماتٌ لبستْ الجندَ واستمرأتْ تحقيقَ
ما عجزَ عنهُ اللصوصُ الأربعون..!
قلتَ: سنعبرُ
والرؤيا أنّا مضينا على البلاطاتِ
بما تحتها من ماءٍ تراكمَ وشكّلَ
الزمنَ الذي لمْ نلحقهْ..
قلتَ: هي صورتهْ
ورآنا العابرونَ وبكوا وقالوا
أولئك الذين “طوبى”
ثم نالوا حظوظنا..!!
الشـارع الخلفي
إلى وسيم2
في الشارع الخلفي من صوتِكَ وجدتُ بقايا لا تصلُ أبداً
إلى المنحنى فتضيعُ ثم تهمي أبواقاً وفراملَ مكبوحةً وفي أقلها الصفعاتُ حيثُ الأبُ والمعلمُ ثم الضابطُ.. وقبل انتهاءِ اليدِ الممتدةِ المرأةُ التي ضاجعتَها عنوةً في المنامِ واستيقظتَ على يدِها الطائشةِ تخترقُ الهواء..
وبعد رنينٍ يزعقُ كهرباءَ الصوفِ من جسدِكَ الذي مسحَ الفناء وخردقَ رصاصَ الحصى
أذكرُ تلك الشظايا الزجاجيةَ، وقد فردتْ مساحاتِها قطراتٍ شاركتْ في امتزاج اللون..
صوتُكَ
وقد يرمقُ امتدادَ إسفلتٍ يبلغُ الشمسَ إذ يرثُ
منها الهجيرَ الذي ستخمدهُ قدماكَ.. حين تمتزجُ بالمجاورينَ
الهواءَ ذا الحبيباتِ المزمنةِ وتنهضُ لترى في المكانِ
الآخرِ واحداً وعشرينَ موتاً يرنمون واجبكَ إلى آخره
ثم يمسونَ شهداء مبعثرينَ إلى آخره
وأرى ما تبقى قبل المنحنى:
محضُ انهمامِكَ بالجملةِ التي لا تقولُها أبداً وتستبدلُها
بالسبابِ إلى أولهْ..
ثم تضحكُ مختنقاً بصوتِكَ الذي يفضيْ إلى آخره..!!
تعزيم.. تقسيم
القهوةُ..!؟
لو صارتْ دماً..؟
لفصّلتَ الصباحَ مقسوماً بين ارتجافينِ
وشربتَ الروحَ
لتعزمَ على الآخرين
مذبحةً جديدةً من ذاتِ المقامِ التليدْ..!
هادئاً تتناولُ الأشياءَ
وباليدِ الثالثةِ تمسكُ بروحٍ ترقبُكَ
نعستْ في عينيها درجاتُ الأحمرِ على شفتيكْ..!
وبيديكَ اللتين أنساهُما أنا نَقسمُ كُلَ الحاضرينَ:
ها برقعٌ لرجالِ الأمنِ..
ها مطرةٌ مليئةٌ بحيضِ الأرضْ
وها أنتَ عابراً في المرآةِ مختلطاً بأشياءٍ أُخرى غادرتْكَ
قبلَ قليلٍ صوبَ الأغنيةِ الملتفةِ بكلِ ما حملتْ في كَرارةَ الشريطْ..
هاربٌ تسمي نفسكَ
وتنذرُ الغرفةَ باحتمالِ الترجلِ إلى العمقِ من التخفيِ أو
التكشفِ على قارعةِ المجدِ المندلقِ من البيان الأخير..!!
لو أنها
ثم تدخلُ قاعَكَ إلى أبدِ الظلمةِ..
ما الذي يبقى ولا تهضمُهُ الكلماتُ؟
-لم ينتهِ التقسيمُ بعدْ..!
تقولُ شيئاً ثم تنطوي على الفجوةِ لتكونَ بابَها..!
“يا باباً ملوناً باحتمالِ الجرح إذنْ..!!”
هكذا أسميكَ المُنادى.. ثم أردفُ حولَكَ كما أتذكرُ
لأرى كيفَ يختلطُ فلترُ اللفافةِ بالقهوةِ التي سالتْ
من جُرحِكَ..!
لو أنها..
كانت كذلكَ..
مثلكَ..!!
أنا وأنت والحاضرون..


ملحوظة: القصيدة من المجموعة الشعرية الصادرة أخيرا للشاعر تحت عنوان: اصطياد الجملة الضالة

نشر في 13/08/2006 7:30:00

‫0 تعليق