الدكتور فاضل سوداني: لغة للفن البصري وعزلة الانسان في زمن العولمة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

(ان الجمال ماهو إلا بداية الرعب الذي مازلنا بالكاد قادرين على تحمله مبهوتين)
ريلكه
الآلة المتوحشة وعزلة الفنان
اذا كان الانسان عموما في زمن العولمة يشعر بعزلة من جراء تطور عالمه تكنولوجيا، فان الفنان المعاصر يعاني من اغتراب وعزلة مضاعفة :

• عزلة امام عدم تكاملية منجزه الفني و تكامل مفردات لغته الفنية لعدم امتلاكه قدرة التعبير المطلقة عن اسرار الحياة والوجود.
• وعزلة اخرى تحاصره من خلال اغترابه الذي تخلقه الآلة و الثورة التكنولوجدية.

وبالتاكيد فان هذا يعمق الهوة بين الفنان والعالم الآخر و ينسحب هذا الاغتراب ايضا على مجالات ثقافية اخرى، مما يضع المثقف والعالم في زمن العولمة، أمام أزمة فكرية و معرفية تثير الكثير من الالتباس والغموض. ومما يعمق هذا الاغتراب والعزلة وهستيريا الروح المعاصرة هو: وجود الفوضى الكونية المنظمة التي تبدو حضارتنا من خلالها وكانها تنحدر نحو هاوية النهاية وليس غريبا ان يفنى كل شئ ويعود الانسان الى الغابة. وبالرغم من ان العولمة منحتنا حق الشك في كل اليقينيات من جديد، لكن ما يزيد عمق الازمة المعاصرة هو العمل وبقصدية على استلاب الانسان الثقافي ومحو أي اختلاف فكري عن طريق سلطة العنف والقمع، وعكس هذا يؤدي الى وضع الانسان في زاية التمرد من اجل السيطرة عليه. مما يخلق اتجاها استغلاليا يجعل من العولمة انقلاب يتسم بالهيمنة على المراكز الحضارية الصغيرة فيؤدي الى بروز سمة مميزة في ثقافة الاقليمية هو:
الحنين الى الماضي الذي يبدو وكانه يوتوبيا متخلفة لأنه ماض يشكله النهب الامبريالي والاستعماري فيصبح وكانه حنين الى صور الفقر والبدائية كما يؤكد رايموند وليامز في كتابه طرائق الحداثة. (عالم المعرفة ـ الكويت).

والحنين الى الماضي سببه التمسك والبحث عن الهوية والخصوصية، وهو سلوك لمواجهة غزو الاغتراب السايكولوجي الذي يفرضه التبادل السلعي العابر للقارات في المجال الثقافي أي الغزو الثقافي الذي يحرص على ان يتحول الى اشكال ثقافية وفنية ووسائل اعلام تفرضها الاقمار الاصطناعية على الثقافة الاقليمية.وبالتاكيد فان هذا يفرضه واقع جديد هو ان مراكز الانتاج اثقافي والاعلامي والفني العالمي حددت باماكن حضرية قليلة فرضت مايسمى بالقرية العالمية في محاولة لفرض ثقافة متجانسة تفرضها شركات الاحتكارات التي تعمل على اشاعة التجانس والتهميش الثقافي. وكذلك وجود نخبة من المثقفين الذين ينضرون لأديولوجيا التجانس وبالتاكيد فان هذه الآديولوجيا تجد ضالتها في التطور التكنولوجي لفرض غزو ثقافي يخلق الاغتراب. ومثل هذه الآديولوجيا ضيعت فرص التبادل الثقافي الاصيل والمتنوع بين الشعوب والامم (انظر المصدر السابق) وبالتأكيد فان هذا يخلق سوء التفاهم بين البشر ويعمم العنف التكنولوجي ـ الحضاري ضد الإنسان.
ومن اجل خلق الحصانة الداخلية ازاء هيمنة السطو الثقافي في زمن العولمة تتحول المجتمعات الاقليمية الى مايشبه الكيانات المعزولة مما يؤدي الى العودة الى كل ماهو ماضوي و فطري وبدائي مما يحتم نبذ ميراث الفكر الحديث، وانحسار النظرة الكوسموبولوتية ـ الكونية للعالام وابداع الانسان.
ولكن اذا نظرنا الى التطور التكنولوجي على اساس تكاملية التكنولوجيا وجميع الثقافات في عالمنا فان العولمة تصبح ضرورة عالمية من جانبها هذا تعني التبادل والتكامل الثقافي بعيدا عن الهيمنة من طرف واحد لمراكز القوى، فيصبح فتح الحدود امام هذا التطور الهائل هو تحقيق النزعة التفائلية التي دعى لها فلاسفة القرن الثامن والتاسع عشر، بمواجهة فلسفة نهاية التاريخ والانسان المتشائمة.

ومن جانب آخر فان الثقافة والفن والفكر بابعادها الكوسموبولوتية بعيدا عن مركزية الهيمنة لثقافة ما، ستحقق طرفي المعادلة وستكون هذه الثقافة والفن الاقليميتان بخلفيتهما التكاملية لتحقيق شمولية الوعي الانساني. هذا النزوع التكاملي هو الذي يعطي لخصوصية الهوية تمايزها وفي ذات الوقت يمنح الفكر والفنة الكسموبولوتي غناه وتنوعه واختلافه لاختلاف مصادرها وتنوعها.
واذا كانت هنالك خطورة نتيجة لهيمنة الالة و تعميم آلية العقل التجريدي المعاصر واشاعة التجانس والتشابه الفكري والفني مما يخلق ثقافة اغترابية وانسان معزول، فان الخطورة تكون مضاعفة في الابداع الفني، لان كل هذا سيحول نتاج الحواس الى آلية وعقلانية تؤدي الى تشئ الذات والفكر وتحويله الى فكر استهلاكي، وتخلق نوعا من انتفاء القدرات الحسية في الفن وتحتم قاحلية اللغة الفنية وتهميش الفن.
وبالرغم من هذا التطور التكنولوجي الهائل وما انعكس على تطور في الفنون البصرية في الفن العالمي الا ان السؤال الجوهري يبقى ملحا وهو: هل يتحول الفن الحسي الى فن تتحكم به الكابلات والاقمار؟ وهل تكيف تقنية العقل التكنولوجي الجديد الثقافة والفن؟
ام ان الفن مازال يمتلك خطابه ولغته وتأثيره الذي سيشمل الانسان والآلة معا من خلال اكتشاف الفنان لتلك الوسائل التي تكيف التكنولوجيا لخدمة اللغة الفنية التي ستستغل العلم لتطوير مفردات خطاب الابداع الفني وهدفيته. وهل سيتولى الكمبيوتر امرنا ام ان القلب النابض ومشاعر الانسان تحت قيادة عقل متنور حاضن ومبدع للتطور التكنولوجي هي التي ستخلق اللغة الفنية و الابداعية الجديدة؟
اذن ماهي الحصانة الداخلية في مواجهة هذه الخطورة؟
بداً ان المشكلة الجوهرية هي ان حواضرنا المعاصرة لا تمتلك أساسا الحصانة الداخلية في مواجهة الغزو الفكري، لانها مدن متلقية للفكر والتكنولوجيا الاوربية، يكون من الضروري اغناء ومعرفة الكيفية التي يمكن ان تتحول هذه التكنولوجيا الى جرء من ثقافتنا ومفردات لغتنا الفنية. لكن الالتباس الذي يعيق تطور الفن العربي الان ويخلق جوهر أزمته هو سكونية لغته الفنية بالنسبة الى المشاهد. لذا فان ديناميكية الفن لايمكن ان توجد الا في قدرته على إثارة الاسئلة و هذا يدفعنا الى التفكير بالفن التشكيلي العربي المعاصر من جديد مع تشخيص الخطورة التي تواجهه والتي تكمن في أن هذا الفن سيفني ذاته كفن… لأسباب ثلاثة:
ـ أما كونه فنا واقعيا فوتوغرافيا يخدعنا برؤية الواقع والطبيعة مرة ثانية في اللوحة .
ـ أو لانه فنا استهلاكيا يلتزم بسوق العرض والطلب التجاري، مبتعدا عن معالجة القيم الإنسانية والمعرفية
العميقة وقلق الانسان بسبب الخوف من انهيار حضارته.
ـ او باعتباره فن لايعالج اسئلته اعتماد على لغة الفن البصرية والتي تؤثر على البصر والبصيرة.
ومن اجل ان يؤثر الفن التشكيلي العربي في الوعي الفكري والجمالي للفنان والمتلقي يكون من الضروري التفكير بجوهر وماهية الفن باعتباره بحث قوامه وطبيعته اجتماعية فلسفية جمالية وفينومينولوجية ـ ظاهرا تيه ـ وهذا يتطلب تغيرا في المفاهيم الاساسية للغة الفن البصري بحيث يشمل التغيير:
1) الوعي البصري للفنان
2) السرد البصري لمكونات فضاء اللوحة.
3) علاقة فضاء اللوحة بالمشاهد ـ المتلقي ـ المتفاعل أي عن طريق ماندعوه بالتفاعلية في الفن.

ولا يمكن ان يتحول الفن الى رؤيا بصرية إبداعية و صورة فنية متشبعة بالدلالات مالم يوجد حيز للبعد الرمزي والتاويلي. ففي الفن البصري يتحول الزمن الواقعي الى زمن فني يشكل بعدا ميتافيزيقيا، أي زمن الرؤيا والحلم والواقع اللامرئي في حركته الديناميكية. ان مثل هذا المفهوم للفن يخلق رؤيا بصرية تجعل من الفنان راء متفرد نتيجة لرؤيته الابداعية الخاصة التي تبحث في الزمن الابداعي. اذن الرؤيا الابداعية تبنى من خلال تحقيق معمارية السرد البصري للفضاء في اللوحة،وهذا الفضاء البصري الديناميكي سيبقى حجابا غير مكشوفا وسيتحول الى لغز غامض بالنسبة الى المشاهد اذا لم يكون قريبا من روحه و اذا لم يعالج ماض وحاضر الانسان و يتنبأ بمستقبله. اذن ماهي اللغة البصرية لمكونات فضاء اللوحة ضمن مفهوم البعد الرابع؟

الزمن الميتافيزيقي والبعد الرابع لفضاء اللوحة
تنجزالعملية الفنية في فضاء اللوحه في زمنين هما الماضي والحاضر أي ذلك المحفز الذي شكل صورته في ذاكرة الفنان والزمن الآخر هو حاضر تحقيق اللوحة، والحاضر هنا هو آنية وعي وذاكرة الفنان مضافا إليه التداهعيات التي يفرضها انجاز فضاء اللوحة، فيتشكل زمن واحد هو الزمن الابداعي الآني، بمعنى ان الحاضر يحتوى ايضا على الماضي المتكدس والمتوهج في ذاكرة الفنان وليس الماضي كمفهوم زال وانتهى. وهذا يعني حسب (هايدجر) آنية لحظوية (أي حضور آني ). اما المستقبل فهو ذلك السؤال الذي يطرحه الفنان على المشاهد المتفاعل وهذا هو احد الجوانب الفكرية لتحقيق البعد الرابع.اذن فالمستقبل الغامض الذي يطمح الفنان من خلال فضاء اللوحة في الكشف عنه يعني ذلك السؤال المصيري الوجودي الذي يقلق الفنان والمشاهد المتفاعل في ذات الوقت.

ولهذا فان الرؤيا البصرية تعني سرد الفضاء الذي يشكله مكونات فضاء وديناميكية اللون وذاكرة الاشياء غير المتناهية وحركيةالايقاع وهي في زمنها وفضاءها الابداعي، وعلاقة كل هذا بالتلقي من قبل المشاهد، والبعد الرابع لزمن وفضاء اللوحة يعني ايضا ادراك المشاهد المتفاعل للبعد البصري لفضاء اللوحة، وهنا يبدأ تاثير التفاعلية في وعيه وحواسه. وبما ان البعد البصري يساعد على تحقيق الامتداد اللامرئي لمكونات عالم اللوحة خارج اطارها أي خارج عالمها، وفي ذات الوقت الامتداد داخل العالم الخارجي (عالم الفنان والواقع).ان هذه العلاقة بين الامتداد خارج اطار اللوحة وبين الدخول في العالم الخارجي هو نزوع لتشكيل لغة جديدة تنشئ كشف اللامحدود واللامرئي الذي يخلقه فضاء الفن البصري في علاقته بالمشاهد. لان اللوحة بالرغم من انتمائها الى العالم المتناهي إلا ان طبيعة الرؤيا البصرية للفنان التي تبحث في المجهول هي التي تغني مكونات فضاء اللوحة ليتعمق امتدادها في اللا متناهي. وبالتاكيد فا ن هذه الرؤيا تتجاوز الادراك العقلاني الذي يقوم العقل فيه بتجريد الاشياء وتصويرها، الى الادراك الحسي، الذي يلعب دوره الاساسي في كشف الرؤى الفنية التي تمتد في الزمكان(هو نسبية الزمان والمكان ـ الفضاء)الذي تنتمي فيه مكونات فضاء اللوحة الى فضاء ديناميكي آخر غير واقعي، لاينتمي الى الزمان المالوف وانما الى الزمان البصري أي الى حركية الوجود الديناميكية لمكونات فضاء اللوحة.

الزمان والحركة
وبالتاكيد فان هذا الفهم لمعمارية السرد البصري في فضاء اللوحة يعتمد على الزمان المتحول الى حركة، وبالرغم من ان جميع المفاهيم الفلسفية والعلمية لتفسير الزمان التي أكدت على انه جوهر غامض وغير محسوس إلا من خلال علاقته بمظهر مادي آخر، غير ان الزمان يبقى هو ذات الزمان بسريانه الازلي. ولتحقيق هذا يمكن ان يقترن الزما ن بالحركة المادية من اجل ان يصبح محسوسا وتكون له بداية ونهاية ويمكن السيطرة عليه. ولكن عندما نتكلم عن البعد الرابع لفضاء وزمن اللوحة يعني بالضرورة الحديث عن الزمان الإبداعي البصري المرتبط بحركية مكونات فضاء اللوحة. و يلعب الإيقاع أهمية خاصة لتأكيد حركة الزمن في اللوحة كما هو الحال في فن
الأوب آرت Op Art. وبالتاكيد فان معالجة فضاء اللوحة ضمن مفهوم البعد الرابع والتاكيد على الزمان البصري سيعالج امكانية خلق اسطورية ” الواقع الواقعي ” حسب شوبنهاور او حسب فاسيلي كاندنسكي الذي يعتبر الفن ” كإرادة تمثيل الاساسي الجواني ” دون غيره مع حذف كل مصادفة بّرانية. ومن هذا المنطلق يمكن ربط الزمان البصري باسطورية الواقع الذي يعالجه الفنان في فضاء اللوحة وهنا يرتبط الزمان الابداعي بالزمان الاسطوري، وهو كيان له مكوناته المادية الممتدة من الماضي ليمتزج في الحاضر ويستشرف المستقبل، فاستعادة الاسطورة ضمن مفهومنا للبعد الرابع لمكونات فضاء اللوحة يعني كشف حجب الاسرار و وضبابية السديم بواسطة اكتشاف الرمز والتاويل عن طريق البصيرة والكشف الباطني للفنان وهنا تعني اسطورية الواقع الواقعي في فضاء اللوحة (هي استعادة مجسدة للزمان بكل مكوناته المحسوسة والملموسة) (حسب د. ملك احمد ابو النصر) وهذا الزمن الخاص هو الزمن الاسطوري الذي يعبر من خلاله الفنان عن اسطورية الواقع الواقعي، كما هو الحال مع الرؤيا الاسطورية التي شخصها فاسيلي كاندنسكي في تجريداته الاسطورية عن الواقع الواقعي اعتمادا على مفهومه عن الزمان الخارجي للعناصر والزمان الداخلي للكائنات. وبهذا فان التعبير عن اسطورية الواقع تخرج الزمان الاسطوري في فضاء موضوع اللوحة، من ظلام البرزخ الى نور الانوار، من العدم الى الوجود من اجل سمو الادراك العقلي والحسي. وكما يؤد البعد الرابع لفضاء اللوحة على ديناميكية الزمان البصري فانه في ذات الوقت يتم التأكيد على ذاكرة اللون وبصرية الايقاع الذي يكون اكثر وضوحا ماديا في فنون بصرية اخرى.

ذاكرة اللون وأسرار لغة النار المتوحشة
يؤَول فضاء اللوحة البصري كشفرة تؤسس بصرية الفن المستقبلي. وهذا التأويل الشفري يتحقق نتيجة للقرآت التاويلية الكثيرة لأ نساق الفضاء البصرية من قبل المشاهد المتفاعل مما يؤدي الى تكامل الصورة البصرية. وبتكامل استقلالية اللوحة يتحقق زمنها وكينونتها البصرية (الزمن الابداعي).. ومكونات الفضاء هذه هي (بصرية الذاكرة المطلقة لتحولات اللون، حركيةإلايقاع،ذاكرة الأشياء التي عوضت عن موت الجسد في فضاء اللوحة،علاقات الضوء والظل،اللون، التداعي أي الهذيان البصري لفضاء اللوحة). ولا يمكن ان يكون مثل هذا الفضاء بصريا مالم يتخلص من قصديات مبدعه (الرسام )، إن موت الفن المعاصر يكمن في حيثيات سوق العرض والطلب التجاري والمباشرة وهامشية معالجاته لمشاكل الذات والمجتمع، و كذلك سذاجته عندما يتحول الى خدمات اعلامية و سيطرت لغة الاعلان التجارية عن طريق البوسترات. أما مستقبله فيكمن في لغة السرد البصرية وأسرارها والتي تبنى عن طريق تحقيق البعد الرابع لفضاء وزمن اللوحة ومساهمتها في إغناء الوعي الجمالي للمشاهد المتفاعل.ولكن أية لغة فنية هذه التي من المفترض أن تؤثر على البصر والبصيرة ؟؟
يرتكز الفن التشكيلي البصري المستقبلي على ركيزتين:
ـ الوعي البصري للفنان (البعد البصري للوعي الفني وامكانية الغنى التأويلي)
ـ تداعي وغنى لغة الفضاء الابداعي (أي الحوار بين تداعيات فضاء اللوحة التي يخلقها الفنان البصري وبين المشاهد)
ان التداعي البصري لفضاء اللوحة هو الذي يخلق اللغة الفنية، فمن خلالها يمكن أن نمنح مكونات الفضاء أي اللون والظل والضوء وحركة الايقاع والكتل وذاكرة والاشياء، كينونتها التأويلية والدلالية والبصرية في زمن جديد هو الفضاء البصري، أي خلق تداعياتها البصرية، منذ البذرة الاولى التي تكونت في وعي الفنان البصري وتطور ت بعد ذلك لتتعمق ابعادها الميتافيزيقية نتيجة لإمكانات التأويل والتي تؤدي الى تغير زمن المشاهدة من واقعي الى زمن بصر ي ابداعي فيصبح المشاهد المتفاعل جزء من اللغة الفنية عندما يكتشف اسرارها عن طريق وعيه التفاعلي (التفاعلية) وبالتاكيد فان هذا يعتمد على بصرية الفنان وتفاعلية المتلقي. لانه لايمكن فهم الاسرار الفنية من قبل المشاهد عندما لاتكون اللوحة ذات بعد بصري وعندما لايكون المشاهد متفاعلا ومستعدا لتقبل وتأويل فضاء اللوحة البصري، واذا حدث هذا فتكون العلاقة بين المشاهد وفضاء اللوحة معتمدة على البصر فقط، أي ان المشاهدة لاتعتمد على البصيرة للوصول الى لغة الفضاء البصري من هنا تأتي اهمية التفاعلية في العلاقة بين المشاهد وفضاء اللوحة.

التفاعلية والفضاء البصري
لقد حدد تاريخ الفن العلاقة بين الفنان أو فضاء اللوحة وبين المشاهد على الشكل التالي : (واللوحة هنا ليس فقط الفضاء المحصور بين الاطار وانما تمتد الى فضاء العالم الخارجي)
ان تكون اللوحة خطابا (سياسيا واديولوجيا في الكثير من الاحيان) ووسيلة توصيل أفكار الفنان القسرية احيانا للمتفرج بدون اعطاء مساحة للتأويل لعقل واحاسيس المشاهد ضمن قراءته وفهمه لعالم اللوحة، أي ان مكونات فضاء اللوحة هي وسيط بين الفنان وبين المشاهد.ولكن اذا اعتمدنا مفاهيم ومفردات الهرمنوطيقيا الفنيومينولوجية (التأويل الظاهراتي) لاكتشفنا علائق ودلالات اخرى لها علاقة بأنساق بصرية تمنح اللوحة إمكانيات جديدة للتأويل البصري، فتكون المعادلة أكثر تكثيفا حيث تتحول من علاقة الفنان باللوحة باعتبارها خطابا لبث افكاره (اللوحة كوسيط) الى علاقة جديدة بين اللوحة البصرية وبين المشاهد (الذي يجب ان يمتلك القدرة على ان يكون متفاعلا حتى يفهم بصريات فضاء اللوحة) ونستنتج بان : فنان بصري + رؤية فنية وتداعي بصري = فضاء بصري (اللوحة)
مشاهد + فضاء بصري = مشاهد متفاعل (التفاعلية).
اذن من خلال الوعي البصري للفنان يتم انتاج فضاء اللوحة البصري، وهذا يحتم مشاهد متفاعل لفهمه. بدلا من فنان غير بصري وبدلا من فضاء اللوحة التقليدي وبدلا من مشاهد هامشي غير متفاعل.
و المشاهد المتفاعل هو الذي يبحث عن لذة بصريات فضاء اللوحة من خلال منهج التفاعلية ويتحقق هذا عندما يكون المشاهد متقاعلا ديناميكيا ليس لأجل الحصول على الاجوبة مما يراه وانما من خلال البحث في الاسئلة المصيرية التي تمنحها بصريات فضاء اللوحة التي تعالج ماورائية الاشياء وذاكرتها، اذن هذا الفضاء البصري هو الذي يحفز على خلق مشاهد متفاعل.

ولهذا فاننا يمكن ان ندعو الفضاء غير البصري، بالفضاء المغلق لانه الفضاء الذي يتم انتاجه بوسائل غير بصرية ويسهب للتعبير عن كل شئ حد الثرثرة، و يقدم الاجوبة والحلول والنتائج الشافية و الجاهزة لمختلف المشاكل التي يعالجها فتبدو كغبش السديم وبعيدا عن الاسرار التي تتفتح امام البصيرة. ان في هذا الفضاء المغلق غير البصري لا يحتوي على مساحات للتأويل ليحفز بصيرة المشاهد المتفاعل ولا على فضاء التداعي البصري. ومثل هذا الفضاء المغلق على ذاته وغير المفهوم والثرثار بالخطوط والالوان والكتل التي ليس لها علاقة بالفضاء البصري ولايعني إطلاقا بميتافيزيقيا الخيال البصري بالتاكيد سيمنع أي تأويل وغنى لمستقبل لغة اللوحة في علاقتها بالمشاهدة.

الفضاء غير البصري والاغتراب
ان الفضاء غير البصري المغلق للوحة يعمق الاغتراب بينها وبين المشاهد المتفاعل فلا يتم الحوار بينهما، وبذلك يفقدان الاتصال مما يعمق الاغتراب في وعي وروح المشاهد وبهذا فان عالم اللوحة البصرية يفقد أهم خصوصية يتميز بها وهي التواصل مع المشاهد المتفاعل من خلال وضعه امام الاسئلة المصيرية المعاصرة، أي وضعه في وجود العالم.. لان ما عولج فقد عولج بوعي غير بصري في فضاء غير بصري، وعلى هذا الأساس فان صداه لايثير الدهشة ولا يتردد في روح المتفاعل، أي إن مثل هذا الفضاء يساهم في اغتراب آنية اللوحة ايضا.
لكن تداعي الرؤيا البصرية للفنان تخلق الامكانات التاويلية لفضاء اللوحة البصرية، وبالتاكيد فان هذا يشكل لغة تجسيدية ودلالية تخلق التأثير والاتصال بين خيالين، خيال المشاهد المتفاعل من جانب وخيال الفنان من جانب آخر.لذلك فان المعادلة في اللوحة البصرية المعاصرة ذات الفضاء المفتوح، تفرض أدوات ووسائل ومفردات لغة فضاء بصرية جديدة نفسها،فتختلف جوهريا عن فضاء اللوحة المغلق وتمهد لتفاعلية المشاهد مثل:
اولا: فنان بصري يعتمد الرؤيا البصرية في عمله
سيؤدي هذا الى الوصول للفضاء البصري للوحة.
ثانيا : مكونات فضاء اللوحة البصري (الايقاع، اللون، النورالظل، الحركة)، مضافا لها ميتافيزيقيا الخيال البصري اي (ايقاع الزمن البصري في فضاء اللوحة والذي يشكل زمنها الجديد)، فان هذا بالتاكيد يشكل فضاءا بصريا جديدا.
ثالثا :الوعي البصري مضافا له الزمن البصري الابداعي (أي الموضوع) سيؤدي الى مشاهد متفاعل (وليس سلبي)، وهذا مانطلق عليه بالتفاعلية
فالفنان وتداعياته البصرية (خالق الفضاء البصري في اللوحة ) يبرز كينونة الاشياء والكتل في الفضاء البصري ـ الابداعي كذاكرة مستقلة تعمق تأويل اللون والظل والنور وموسيقية الايقاع وغيرها من المفردات الاخرى، مما يعمق إيقاعياً إستقلال وجود ها الجديد الذي يظهر في زمن غير واقعي، أي يتكامل في الزمن البصري وميتافيزيقيا الخيال لفضاء اللوحة، لأن التأويل والايحاء والدلالة هي التي تكثف هذا الوجود. وهذا الوضوح البصري في فضاء اللوحة سيساعد المشاهد على ان يكون متفاعلا في لحظة المشاهدة. وبمعنى آخرفان:
تداعي الرؤيا البصرية للفنان في الفضاء البصري للوحة (الذي يعتمد ايضا على ذاكرة الاشياء البصرية سيساعد على وجود مشاهد متفاعل (التفاعلية).
ومن خلال هذا نفهم بان المفردات التي تكّون بصرية الفضاء اختلفت عن المفردات غير البصرية للفضاء التقليدي الملتبس والغامض والثرثار، لان بصرية اللوحة متأتية نتيجة لديناميكية الانساق ومفرداتها في الفضاء البصري والذاكرة البصرية اضافة الى ميتافيزيقيا ذاكرة الاشياء التي تمنح الوضوح في تأويل الفضاء، وهذه تكون زمن الرؤيا البصرية الابداعي. وبصرية مكونات الفضاء هنا لا يكون كوسيط لنقل أفكار الفنان بقسرية وإنما امتلكت استقلاليتها التاويلية. إذن تداعيات الفضاء والذاكرة المطلقة للون والظل والضوء والايقاع وميتافيزيقيا ذاكرة الاشياء كلها توحي بللبعد الرابع لفضاء اللوحة.
ويكشف الفضاء البصري تلك الصور واسرار اللون المتحول الى نور (الذي طمح فان كوخ الى تحقيقه) وحركية الايقاع ولغة الخط المستترة في غبش الفضاء أحيانا، وتلك الرؤى المحجوبة في الزمان الواقعي للمشاهد. وانطلاقا من هذا تصبح كل موجودات ومفردات فضاء اللوحة خاضعة للزمن الابداعي البصري الذي يعتمد على ميتافيزيقيا الخيال، فتنبثق الافكار والصور في اللوحة مشعة ومثيرة ببراءتها وأصيلة ومبتكرة Original لتبهرنا وكأنها تنبثق من السديم النائي في البرزخ الكوني.

ومن الضروري ألا يفهم هذا بطريقة توحي بان دلالات الصورة والرمز والتأويل يكون هدفها تفسير الواقع أو خلق تطابق مع هدفية الخطاب السياسي. وانما الخيال الديناميكي هنا هو الذي يشكل كينونة اللغة البصرية لدرجة ان هذه الرؤى البصرية في فضاء اللوحة تبدو أمام وعي وبصيرة المشاهد المتفاعل كأنها برق أبدي يتراءى في برزخ يخلق زمن متوتر بين الواقع والخيال بين الظل والضوء بين الامتلاء والخواء بين الحلم والواقع بين الامكانية ولاإمكانية بين المرئي واللامرئي، انه برزخ زماني تعبره هذه الرؤى من الموات الى الخلق والانبعاث لدرجة يكون فيها الخيال والحلم وما ينتجه الفنان البصري من صور شعرية بصرية في فضاء اللوحة كانها نور متوهج يستحي امامه نور الشمس لانه نتاج مباشر للقلب والروح وهذا بالتأكيد سيخلق لفضاء اللوحة البصري وجودا في الزمان.

المواءمة وقصديات الفنان
إن تداعيات الفضاء البصري بما فيها ذاكرة الجسد وديناميكية ذاكرة الاشياء،هو توريط المشاهد بزمن الرؤيا البصرية الجديدة التي يخلقها الفنان البصري وتداعياته البصرية. وهدف ديناميكية الذاكرة الإبداعية البصرية المطلقة لمكونات فضاء اللوحة وتقنيتها، هو أولا خلق الاندهاش والانبهار الذي ينشأ في روح المشاهد وامام بصره وبصيرته، ومن ثم توريطه للانغمار في زمن الرؤيا الابداعية البصرية، وبهذا فقط يتخلى عن التاريخ الطويل من عادته في المشاهدة الهامشية الخاطئة.
ولذلك فإن التداعي البصري للأنساق الذي يمنحه خيال الفنان البصري هو زمن يؤثر بصريا على المشاهد ويؤدي به الى امتلاك لذة التفكير في جوهر زمني ـ بصري يشكل فضاء اللوحة أي يضعه في زمن الابداع والحلم وميتافيزيقيا الخيال. ولا يمكن أن يتم هذا إلا إذا كانت الرؤى الفنية عالية القيمة من ناحية التاويل الفلسفي والجمالي والشعري. وهنا يستطيع الفنان صاحب الرؤيا البصرية أن يخّلص فضاء اللوحة من عدوى الاغتراب Alienation من خلال التعامل بوعي بصري لإغناء بصيرة المشاهد المتفاعل، فيصبح هو جزءا من هذا الفضاء بل يمتلكه بصريا. ويتم تجاوز الاغتراب بتكييف accommodation الفضاء البصري لمعاصرة المتفرج وجوهر مشكلته (وهو ما يطلق عليه هانس جادامر بالمواءمة appropriation /Aneigung والتي تدفعنا أهميتها الى تطبيقها في الفن) أي ان فضاء اللوحة البصري يتواءم مع المشاهد المتفاعل ويصبح ملكا له وهذا يعني (ان يجعل المرء ما كان غريبا عليه ملكا له، ودلالة هذا المصطلح في سياق تفسير اللوحة سوف تعني ان يجعل المفسر(المشاهد) الفضاء البصري منتميا الى وجوده، وعملية المواءمة هذه لا يمكن ان تتم إلا من خلال الفهم) (سعيد توفيق. مصدر سابق) أي فهم ماتقوله لنا اللوحة في وجودها في الزمان الابداعي الديناميكي.ويستطيع المشاهد المتفاعل من خلال تأويله وتفسيره الخاص لمكونات فضاء اللوحة التي يمكن عن طريق التكيف (المواءمة الجادامرية) ان يخلق من خلال تفاعليته ذلك الحوار الذي يهدف الى فهم العالم البصري للوحة ويجعله ملكا له.
ولذلك فان الفضاء والانساق البصرية التي تشكل المضمون مرتبطة بآنية اللحظة الإبداعية (الان)، وهذا يسهل عملية خلق الحوار بين اللوحة البصرية والمتفاعل. ومن خلال هذا يبنى الفهم الذي يتم فيه تجاوز اغتراب اللوحة (كعالم وكيان عن بصيرة المتفاعل واغترابه هو المشاهد) ذاتيا عن فضاء اللوحة، بحيث يصبح ملكه وجزءا من زمنه المعاصر، وهذا يجعل من الفضاء البصري كينونة إبداعية مستقلة عن الفنان. وسيبنى تكامله الابداعي اعتمادا على بصيرة المشاهد المتفاعل وقدرته على فهم التاويل البصري، بعيدا عن قصديات الفنان.
ان الفضاء البصري للوحة يعبر عن كينونته الابداعية في الحاضر الذي هو زمن تداعي الرؤيا الفنية، فيمتلك استقلاليته (الان وهنا) ويؤثر على بصيرة المشاهد المتفاعل بعيدا عن سلطة الفنان بعد ان انجز رؤيته. لان مكونات الفضاء البصري للوحة ما ان يبدعها الفنان وينتهي من انجازها حتى تنتهي علاقته بها أي في( اللحظة التي يصبح فيها الفضاء منجزا يكون المعنى والمضمون قد انفصل عن قصديات الفنان، ويلقي كل منهما قدره بمنأى عن الآخر) (ببعض التصرف لماجاء به سعيد توفيق في ـ هرمنوطيقيا النص الادبي)

ان قصديات الفنان وما رغب في ان يطرحه في لوحته البصرية تختلف بشكل جذري عن تأويل ذات اللوحة من قبل المشاهد المتفاعل. ومن هذا المنطلق يمكننا ان نتوائم مع مفهوم هانس جادامر حول قصدية الفنان في أن معنى العمل بعد ان يكتمل لا يتطابق مع ما قصده الفنان، لأن قصدياته السايكولوجية تخصه وحده، أما قصديات فضاء اللوحة فيجب النظر اليها باعتبارها جزءا من خبرة المشاهد المتفاعل و تصبح جزءا من تأويله للوحة (انظر سعيد توفيق ـ مصدر سابق). لذلك فان غنى تاويل الفضاء البصري في اللوحة يمتلك امكانية تهيئة ظروف استيقاظ الفنان البصري والمشاهد المتفاعل عن طريق التفاعلية والبعد الرابع، معا عند عتبة الوجود البصري الابداعي الذي يوحي بمستقبل الفن وديمومته.
ولهذا فان هذا الفضاء هو ليس وسيط لنقل الخطاب المنجز للفنان، وإنما يشكل حوارا بصريا مباشرا بين (المشاهد و اللوحة) مادام المشاهد قد اصبح مستعدا للانغمار في ملكوت اللغة البصرية الجديدة للرؤيا الابداعية، وعلى اساس هذه اللغة يبنى التاويل باعتباره حوارا بصريا من خلاله يمكن للمتفاعل ان يتمثل الاسرار الابداعية للفضاء البصري للوحة. وبهذا فان ما كان مخفيا ومحجوبا بفعل الزمن الواقعي (في حالة اللوحة التقليدية)، قد تحول الى لغة بصرية مرتبطة بالزمن البصري الابداعي المبني على ميتافيزيقيا الخيال للفنان البصري. فالفضاء البصري يفقد معناه وشعريته عندما يفتقر للتأويل البصري المتنوع، ومثل هذا التاويل الابداعي هو الذي يخلق ايضا احد اسس البعد الرابع لزمن وفضاء الرؤيا الابداعية في اللوحة و الذي يستحوذ على تفكيرنا.
والان وازاء كل مانجز في مجال الفنون التشكيلية والفنون البصرية عموما وخاصة انجازات الفن الضوئي او الفن الحركي (K inetic Art) وبالرغم من عظمته وفي لحظة التطور التكنولوجي الهائل والعولمة والحداثة ومابعد الحداثة، يعتبر كزل هذا الان مقدمة لمستقبل الفن البصري الذي ستتحكم فيه قدرة الفنان على اكتشاف الوسائل التي ستغني لغته البصرية ـ الابداعية الجديدة من خلال استغلال هذه الثورة التقنية لتصبح خدمة للفن البصري الذي يجوهر قلق الانسان الابدي والذي لايمكن ان يُنجز ويكون مؤثرا و ابديا إلا اذا امتزجت فيه لغة الحواس ولغة العقل وبهذا فقط يمكن للفن ان يتجاوز الفوضى الكونية المنظمة في حياتنا.
الدكتور فاضل سوداني (كوبنهاغن)
باحث ومخرج مسرحي
[email protected]
ــــــــــــــــ
المراجع
ميشيل فوكو الكلمات والاشياء مركز الانماء القومي بيروت 1990
د. ملك احمد ابو النصر / تحقيق الوجود الانساني . الاسكندرية
رايموند وليامز / طرائق الحداثة . عالم المعرفة ـ الكويت
محمد بن حموده قضايا الاستطيقيا من خلال النصوص / تونس 2001
كيرن برينتون / تشكيل العقل الحديث / عالم المعرفة . الكويت 1984
ميرسيا إلياد ملامح من الاسطورة . دراسات اجتماعية . دمشق . 1995
سعيد توفيق ـ هرمنوطيقيا النص الادبي . مجلة نزوى
Ladislav matejka Semiotics of Art Frank Popper Kinetic Art studio Vista London 1968
كوبنهاكن في شمال الكوكب

بيوغرافيا الدكتور فاضل سوداني
Dr. Fadel Soudani
The Fourth Dimension Theatre
Brøndby Nordvej 82.6.4 2605 Brøndby –Danmark
Tlf.:(45)36757371 Email: [email protected] .com [email protected]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدكتور فاضل سوداني (ميسان ـ العراق )
أستاذ جامعي ومخرج مسرحي وباحث أكاديمي في الفن
دكتوراه في الاخراج والعلوم المسرحية
المخرج والمدير الفني لفرقة
The Fourth Dimension Theatre -Copenhagen

ـ بكالوريوس في التمثيل والاخراج المسرحي ـ اكاديمية الفنون الجميلة ـبغداد 1970 .
ـ شهادة الدكتوراه ( PHD.) في الاخراج والعلوم المسرحية والنقد الفني من اكاديمية الفنون والعلوم
المسرحية (VITIZ) جامعة صوفيا بلغاريا 1983
ـ عضو الجمعية الملكية للمؤلفين المسرحيين الدنماركيين (DDF )
ـ عضو نقابة المخرجين المسرحيين الدنماركيين ( FDS)
ـ عضو الهيئة العالمية للمسرح . باريس .
ـ عضو جماعة المسرح والتراث . القاهرة .
ـ عضو للهيئة الادارية لفرقة المسرح الفني الحديث ـ بغداد
ـ عضو نقابة الفنانيين العراقيين .
ـ عضو رابطة الفنانيين والمثقفيين العراقيين في المهجر
ـ عمل استاذا في جامعات بلغاريا . الجزائر. ليبيا. محاضر حر في جامعة كوبنهاغن
ـ باحث حر في الطقوس الدرامية والفن الشرقي في معهد تاريخ البحوث المسرحية ـ جامعة كوبنهاكن ـ وكذلك لإنجاز كتابه التنظيري عن (البعد الرابع للزمن والفضاء في العرض المسرحي). وكتاب (التغريب البرختي في المسرح العربي) وايضا كتاب ( مسرح خيال الظل) مع مجموعة من المؤلفين الأوربيين .
ـ أنجز بالتعاون مع جامعة كوبنهاكن ونقابة المسرحيين الملكيين الدنماركيين نص مسرحي تحت اسم النزهات الخيالية عن الفيلسوف سورن كيركجارد
ـ عمل مخرجا وممثلا لسنوات طويلة في العديد من المسرحيات العالمية في مختلف البلدان ولمؤلفين مختلفين عالميين وعرب .
يدعو الى تحقيق البعد الرابع في المسرح وكذلك الدعوة لكتابة النص البصري في المسرح والى تطوير عمل الممثل من خلال تدريب الممثل عن طريق عن الذاكرة المطلقة لجسد الممثل وعلاقتها بالأشياء والفضاء مع طلبة المعاهد المسرحية والممثلين عموما .يشرف على اقامة العديد من مختبرات لتدريب الممثل .
ـ مخرج للكثير من المسرحيات أهمها :
المسرحية المؤلفـــ
دانتون …….. جورج بوشنر .
انتغونا …….. جان كوكتو .
انغولا ……. بيتر فايس .
جلجامش ….. فاضل سوداني
السياب (رؤية بصرية ) فاضل سوداني .
مساء الخير ايها السيد فان كوخ …. فاضل سوداني
الرحلة الضوئية
رؤيـــا كوبنهاغن في مهرجان _ بلد واحد ـ مختلف الثقافات
مساء الخير ايها السيد فان كوخ الرؤية الثانية،عرضت في(مهرجان المسرح في بلجيكا ). …… الصور الحيـــة فاضل سوداني

Dr. Fadel Soudani

The Fourth Dimension Theatre

ـ صمم ديكور العديد من المسرحيات مثل:
ـ مسرحية ( في انتظار جودو )، لصموئيل بيكت .اخراج سامي عبد الحميد .فرقة المسرح الفني الحديث.
بغداد .
صمم ديكور جميع عروضه التي اخرجها في العراق و بلغاريا و الدنمارك .
ـ مسرحية مساء الخير ايها السيد فان كوخ . كوبنهاغن .
الرحلة الضوئية كوبنهاكن
ـالصور الحيــة كوبنهاغن .
ـ انتغونا لجان كوكتو بغداد
الدراسات والبحوث
ـ كتب االعديد من الدراسات المسرحية والفنية في الصحف والمجلات العربية والبلغارية ، كالحياة المسرحية السورية ومجلة المسرح والسينما العراقية والمسرح المصرية . الصحف والمجلات الجزائرية .جريدة الحياة والقدس العربي لندن ، مجلة المـــدى . البديل .المجلات الفلسطينية . البيان المجلات الخليجية كالرافد الشارقة . ونزوى عمان وغيرها

يساهم في القاء المحاضرات والدراسات في مختلف المهرجانات المسرحية وينتدب للمساهمة في الجامعات والمختبرات المسرحية .
المســــرحيات :
ـ مسرحية أغنيــة الصقر . دار الحداثة . بيروت
الاخطبوط اخراج خليل شوقي لتلفزيون بغداد
تحت الطبع المسرحيات والدراسات التالية :
مسرحية الغرف الزجاجية
مسرحية النزهات الخيالية (عن الفيلسوف سورن كيركجارد ) ترجمت الى باللغة الدنماركية
مسرحية مساء الخير ايها السيد فان كوخ ترجمت الى الدنماركية وعرضت في كوبنهاكن
مسرحيةالرحلة الضوئيــــة ترجمت الى الدنماركية وعرضت في كوبنهاكن
مسرحية الصور الحية ترجمت الى الدنماركية وعرضت في كوبنهاكن
مسرحية النزهة 2004
الضيف 2004
الطقوس الدرامية في تراث الشرق القديم دراسة تحليلية للعناصر والنصوص الدرامية في الطقوس
والملاحم والاساطير .
البعد الرابع للزمن والفضاء في العرض المسرحي(كتاب تنظيري في النص البصري والبعد المسرحي الرابع
و نظرية العرض المسرحي ) .
دراسات في المسرح المعـــاصر وغيرها .
ـ منذ عام 1991 يعيش ويعمل في الدنمارك باحثا ومخرجا ومؤلفا ومديرا فنيا
لفرقة The Fourth Dimension Theatre.
ـ كتب واخرج للفرقة المسرحيات التالية التي عرضت في كوبنهاغن والسويد وبلجيكا :
مساء الخير ايها السيد فان كوخ كوبنهاغن
رؤيـــا كوبنهاغن . مهرجان _ بلد واحد ـ مختلف الثقافات
مساء الخير ايها السيد فان كوخ الرؤية الثاني ـ عرضت في( مهرجان المسرح )في بلجيكا
الرحلــة الضوئيــة عرضت على مسرح TERRA NOVA THEATRE
في كوبنهاغن
النزهـــات الخيالية كوبنهاغــن .
مسرحية النزهة

نشر في 16/02/2006 10:10:00

‫0 تعليق