سامي دقاقي: فراشة من ضلع الشمس للكائنات السفليّة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


” هناك غصن/ في عتمة الغابة/ يصرخ / اتجاه النّور”
أحمد شاملو
الرّيح..
التي كانت بالأمس
مطيّتي
أصبحت اليوم تُعْوِلُ
في رأسي..
تحاول تقنعنُي
أنّ لا منطق..

حين أبقى ناشزا عن ظلّي
ظلّي
الذي راح يذوب
في حمّى ” الظلال”
ويفتح نافذتين
لشمس مكرورة
وبابا لريح
تُسْقِطُ معناها
في هيئة الجدار..
( البارحة فقط كانت الرّيح تصفع الجدار.. ماذا دهاها اليوم؟)


مُعَرَّّى
من نياشين الرّيح الواطئة
أضيء ليل الخسارات
ببلادي..
قد أبيع روحي لشيطان
مشاكس كغيمة اللامعنى
الراقصة في سمائي
ولا أهبها لملاك مهادن
كطحلب يستغشي الظلّ..
معرّى
من انتمائي
للكائنات السفليّة
أنهض من وجعي
ومن قلقي
ومن سخطي
ومن شَرَقِي
كي أغسل ” ماء” بلادي
من أسرار سافلة
وأفكار تحتفل بالدّم
واحتضار ” الشّمس”
في محاجر بلادي
( الأسرار كالأشباح تكره النّور.. ضِئْ أيّها الشاعر كي تبادل زمنك ب”اللامتناهي”)


“عين” مجوّفة، متوفزة
كعين الأفعى..
” نون” شيطانيّة
تفجّر عشب السّلم
” فاء” معقوفة بالغلّ
تشرئبّ إلى شهوة الدّمار..
عنف..
عنف..
عنف..
يا خوفي..
إن قتلتنا الفكرة :
قتلت أسمى ما في الإنسان
ونامت ببرودة
” قرب الله”
أتدري يا بلادي
إن مات أسمى ما في الإنسان ؟
انتثرت النّجوم
وزاغت الكواكب
وانطفأت الشموس
و..
هبط ” قلب الله”
فلا تأمني يا بلادي
ريحا باعت جناحيها
لسماء أخرى
أكثر وحشة
وأكثر احمرارا..
ولا تعشقي
ظلا مثقوبا
بأفكار ” موقوتة”
وشموس باردة..
باردة كالخيانة
فشمس ” الدّاخل” وحدها
محكّ لظلّ الفكرة
والذهن المكرور كالعلكة
قلب ” العين”..
وقلب ” النون”..
وقلب “الفاء”..
( ليس هناك أكثر غضبا من نحلة نتلمظ عسلها بالعين..
التعبير مفتاح القوّة.. ضئْ أيّها الشاعر كي تصير بلادك الممتدّة من محيط القلب إلى خليج الدّم فراشة تبشّر بالعاصفة و..
تختلف
كثيرا
مع
كائنات
سفليّة
بلا
ظلال…)
سامي دقاقي/ شاعر مغربي
[email protected]

نشر في 31/01/2006 5:00:00

‫0 تعليق