أسعد البازي: عِقدُ الحمامةِ المفْقود

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حاشية : لقد كانتِ الفِخاخُ أقوى مِن أعناقِ الِفراخ
لكنْ ما ذنبُ الفخِّ الذي لا ينصبُ نفسَه.

ونحْنُ مَنْ كانتْ تُظللُنا الحمامةُ
تُهَدْهِدُنا
تفْرشُ لنا ريشها الأبيضَ
كيْ ننام

كُنَّا نَحُومُ حوْلها كصِغارِ الفراخِ
وكانتْ تلملِمُنا بجناحيْها
لِئلاَّ تُؤْذينا عيونُ العُقابِ
أوْ تصْفعنا ريحُ العِنادِ
أو يُرهِبنا شبحُ الظلام

ونحنُ منْ قَصصنا لها العُمْرَ
حشدْنا لها الغدْرَ
وهلْ يطيرُ مقصوصُ الجَناح?
والان نلتمسُ مِنها العُذرَ
بعدما قصصنا ريشَ الحمام

ما تركْناها تُحلِّقُ في الأفقِ الطليقِ
تخْترقُ الغَمام
تُكمِلُ دوْرتها في رَحابةِ الأديم
ما تركناها تحُطُّ كما يحلو ِللحمام

  • بعْد أن تأْخذَ النفس العميقَ –
    على رأسِ معبدٍ
    أو على سطْحٍ قديم

نتفْنا الزَّغبَ النابتَ على ظهْرِكِ الفتيِّ الطريِّ الجريح
لوَّثنا صفاءكِ المُريح
واسْترحْنا مِن بهائِكِ الذي كان يُزعِجنا
فالبياضُ في عيونِنا
لونٌ قبيح

هلْ يَسلمُ ريشُكِ الفتَّانُ -اذا نما-
مِن شهْوةِ القصِّ
هل يُصفِّقُ جناحاكِ مرَّةً أُخرى
ويُحَرِّكانِ صوْب الأعالي -اذا طِرت-
فوْهة القصْْْف
هلْ يسلمُ هَديلُك ِالشَّادي

  • إذا شعَّ العِقدُ الفريدُ
    مِن طوْقكِ الرَّخوِ-
    مِن التلصّصِ
    من التربّص
    من فِخاخِ الأعادي

أسعد البازي (المغـرب)
[email protected]

نشر في 7/01/2006 5:00:00

‫0 تعليق