نهاد المودن: إليه في حضوره الأخيـر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


……………………….
إليه في حضوره الأخير..
أيها الناسك في المسافات الغريبة
يشهر البوح فيك نوافذ الصمت
فتستبيحك الرياح الشرقية والغربية للجروح
تسحق عتبات ربيعك وتروح
وأنت الواقف تدس وجهك في عتمة الوقت
يحتسيك العمر

يعلقك في قبضة الحزن
ويتلو عليك كل تعاويذه الشريرة ويمر
يفجر في صدرك قنابل من كل الأنواع
الصغيرة….والكبيرة
يرميك لبياضك
تقضم الخوف ……..وتشرب المر

فأي شيء إذا شردوك بلا سبب
إذا قطعوك بلا سبب
إذا لعنوك…
إذا أطفئوا فيك الحب
وأشعلوا من دمك الحرب
أنت المسكون بالاشتهاء …
والغناء….
والبكاء…
والجنون…

لو أنهم يعلمون…
أن المسافات لروحك قصفت كما يشتهون
طوقتك في منتصف الحلم
كفنتك قهرا
وحفرت قبرك كل ليلة قسرا
وهم لا يعلمون
أنك البدايات الأولى

والاحتضارات الأولى
وخيبتي الأخيرة
فتحمل إذا عمدوك بالياسمين
العواصف…والرعود
رحيل الفجر
واستحالة بردك نار
فحكم سيزيف
ليس فيه خيار


أيها الراحل مثقلا بالعبارة
وأنت الكلام الجميل وأنت العبارة
وأنت الزواجل كلها
والأغاريد كلها
و القصائد كلها
يا الذي علمتني…
ما القلب حين لا يدق…
من حرقة الغياب
كيف أكتب عرسك المؤجل
ولي مع الوجع موعد كل قصيد
حتى الأحبة ….
من سفرك الغادر انكسروا
وانطفأت أنا بالذكرى

فكيف أكون البحر؟
حتى يداعب موجي ..
قصائد الثائره
ويلبس زبدي جرحك
وانشطار روحك في
أيامنا العاهره
يا سدرة احتضاري عليك
يا سدرة احتضاري فيك

يا تطوان(*) العامره

(*) تطوان: مدينة مغربية
نهاد المودن (المغرب)
nouhadmàhotmail.com

نشر في 1/12/2005 4:50:00

‫0 تعليق