إدريس علوش: «آل» هـؤلاء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

1
أعرف
وقع أحديتهم
كلما مروا في إتجاه الفصول
بإيقاع بارد
لا يدرك معنى الحياة … !
” آل ” هؤلاء
ليسوا طفيلين بالشكل
الذي يكفي

لكنهم أفضع من طحالب
تنهش دم
النهار
و أصعب على الفهم
كلما أجهشوا بالدمع
يحاكون رغبة التمساح
في الفرار من أسلاك
الحديقة …
2
“آل ” هؤلاء
الريح منهم خائفة
ومن حرب
توقدها الأشباح
وتحرق ما تبقى
من صور الذاكرة …

3
“آل ” هؤلاء
أجهل تماما
أنهم هددوا الشمس
في غربال الغرابة
و إستسلموا لأنياب ذئب
يعزفون على أوتار كفيه
فتيل الكلام …

4
” آل ” هؤلاء
قابعون في الهنا
و منشرحون في الهناك
ولسان حالهم يفضح
لغة تربصت بخبايا
الأرض …

5
“آل ” هؤلاء
استفهموا شكل الأشياء
التي تحوم في فلك نواياهم
دون جدوى …
( فالسؤال في شرخ
الوقت
معطل
و ذابل …
و النوافذ في مدارات
التيه
مقفلة …)
مقعدون هم
والخريطة في جيبهم
مقفرة متل خلاء
يحاكي عواء المقبرة …

6
“آل ” هؤلاء
استعاروا من التراب
هياكل الإسمنت الرهيب
وحجبوا أعمدة السماء عني
لم أعد أرى سوى دكنة
الحانات
بديلا عن فقاعات
الفلسفة
وعن وجود مفتعل
في لحظات الخراب
لم أعد أحتم
من وعيد الكتاب
ما دام العراء يشدني
إلى خرق معلقة
في الهواء
ما دام معول الأنقاض
شبيهي
يسألني عن أرجوحة الطفولة
و غيمة البلاد …

7
” آل ” هؤلاء
منتفضون ـ دوما ـ
في أتربة الصحراء
يتوعدون منقار العاصفة
و صقر السراب
و يهرعون ؟إلى أقرب قدح
ليسدلوا ستار فحول الرماد
في برهة
هم أنفسهم
من أوحوا لدائرة الوقت
الهذيان في إتجاه رقص المغيب …

8
” آل ” هؤلاء
من فرو الوقت
إستخلصوا وهم كيانهم
و عاودوا الشتات في أرخبيلات
الضياع
وحفرة الماء
كي يرتبوا شبق الحقيقة
علقوا جدار الإنتماء عاليا
و إستبدلوا السقف بأدراج
الهواء …
إدريس علوش (المغرب)

نشر في 13/04/2005 9:20:00

‫0 تعليق