أحمد سواركة: أيها العالم اقبلني قليـلا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أيها العالم اقبلني قليلا
فأنا فزت بظهرك الواقعي
تجمدت على أسوارك المجهولة
وأحاول
رغم هذا دحرجت الليل على حياتي
ردمت حصتي من جميلات الحب
وأخذت أصدقائي إلى الله
كم أكرهك أيها العالم

فأنت تطردني كلما تذكرت
تفاجئني بأرواحك الشريرة
وتقطع عني الأبد والرحمة
أيها العالم
تهجم عليّ بمشقاتك العليا
والسفلية منها
تجعلني أشتهي الموت
وأخجل أن أثرثر في ما يخص شيء
أنت مشبوه وعاقل
تجعل الرءوس معلقة في مالا تدري
تحصد السعادة من أعلى
لكي يمتد الشقاء بطولك
أيها العالم
جبينك قاسي
وروحك تجري مع الحروب وآكلي حياتنا
دماؤك الممزوجة بأجهزة
غير عادلة ، هي عاداتك
هي المُحكمات من اللعنة
أنا في سوقك الكبير
أتجول مع حسرات ابنائك
الذين تضغطهم بما يسمى عادي
تجرفهم بعيدا لسوءاتك
لك كل شيء
مقابض القتل والشاشات الكبرى
لك صناعة الإنسان وميكنة الرغبة
جهزتنا للعدم بلمسة واحدة
وعلمتنا دموعا كثيرة
أنت فاسد وتدّعي غير هذا
تتباهى بجرائم عدلك فينا
تقهقه حين نحتاج الحب
لقد رأيتك في الشفاه الشاربة
والممنوع في حياتي
سأرشك بالليل
وأتعقب خسارتك
سأطلب من السنوات التي لن تدخل الزمن
أن تسند حياتي بشكل طولي
ولاتأبه لرطاناتك
أنت خيالي
لك طائرات وقاطرات
لك قبعة من الصوف والفولاذ
تجيد الرماية وترويج الجميلات
تلد الفقراء في المرآة وخلف الحائط
لك صيف وأعشاش وقرميد وبيوت صفيح
وليال مفتوحة على العراء
أنت جاهز لخنق كل شيء
جاهز لجر الأجساد الى منامات الدود
جاهز لدفع سكانك للأمراض الكبرى
تصفهم في طوابير ذاهبة للعدم
أنت بكل هذا الحنق علينا
تجعل الزمن يؤثر
فينا
وأنت لاتعطينا من طاقاتك مايستر أرواحنا
طوباوي ولاتفكر فينا
تجعلنا نمشي إليك
ثم لاتلقانا
تجعلنا ننتظر حياتنا باستمرار
ولانجد مايمكن أن نعمله
لقد مللتك
وتعلمت أن لاأطيعك
فهل تقبلني

أحمد سواركة (مصـر) [email protected]

نشر في 4/01/2005 8:50:00

‫0 تعليق