حسين عجيب: ماذا بقي من فكرة الانتحـار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

من حذائي المثقوب
يبدأ التاريخ والجغرافيا
أنا الأمير السعيد
أضع رجلاً فوق رجل
وأطلق قهقهتي إلى وراء الكون
دائماً
أستيقظ في منتصف الكابوس
لاهثاً
خلف أعصابي التالفة

ما عبرته العينان

ما ضاقت به الرغبة
وكلامك الطيب
يعيد الغريب إلى صوابه
ويكبر السلام حين تكونين
لا تتركينا لمصيرنا
ضعيفة أو يائسة
من الحال الذي نحن عليه

أيها الثلج
تسقط على البيت الدافئ
وعلى الحضن الدافئ
من خلالك
أكلم أخي الغريب البائس
وما أعرفه في المساء أنساه في الصباح
أنا القارئ السيئ
خلقت من نسل رديء من الطغاة
هذا ما أهدتني السلالة
ضجر الكلام

مع الحاجة التي يبدو أنها صارت في الخلف
دائماً توجد قوانين جديدة تلزم لمعرفة الحاضر
ليس الكلام بالسهولة التي تظن

في حراسة حدائق الأمس
كلما قلت أضع يدي على السرّ
يأخذني الصيف إلى بابه
في واحد حزيران
تنقص السنة أكثر من يوم
وتتجه إلى المقعد الخلفي
كأنه محجوز لك منذ ألف عام

المنتصر
وهو يتخفف من الأوسمة والشرائط
قبل أن يدفن رأسه في القطن
بماذا عساه ينطق
بعدما يجد أكثر من رغبته
دون أن يرى ما يدل على قبول الشراكة
أو العداء
وهو يلتقط المفاتيح عن الأرض
بعد أن داستها
ملايين الأرجل

تاريخ طويل من الإصغاء
ذوبان تجاذب
يأخذ الشكل لونه قبل التسمية

مثل أشياء لا تحدث مرتين

حسين عجيب – اللاذقية [email protected]
من ديوان «نحن لا نتبادل الكلام» – مخطوط –

نشر في 10/01/2005 9:00:00

‫0 تعليق