رشيد منيري: الراحـل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

موتي يبيع الأكفان
ويؤلف الأناشيد الجنائزية
مقابل بعض الحياة لي.
كل مساء يعود
ومعه ماء وأنفاس
يضعهما على طاولتي
و يرحل..

أذرع الحانات

والحدائق بحثا عنه
أسأل العازفين القدامى
ذوي الأصابع المائلة
و العيون المشدوهة
عن بائع الأكفان المتجول
“العازفُ أيضا.. ! “
فتشير أصابعهم المعقوفة
في كل اتجاه…

و إذ نلتقي
في منعطف أو زقاق
يخفض عينيه
و يغيب..

أمس
في متسع الدهشة
أمسكت بي عيناه
حيث الأبد يرقرق
كبلاد بعيدة
ضمني و بكى؛
لم يعد قادرا – قال-
على تأمين الماء والأنفاس لي
اشتكى لي الثرثرة
و النبيذ الرخيص
في أحشائي…
شددت يده
و أغمضت عيني
كان نشيجه حارقا
يسيل على صدري
كانت الريح تسعل
على مقربة
و يد موتي
كانت ترتعش…

رشيد منيري

[email protected]

‫0 تعليق

اترك تعليقاً