عبد اللطيف محفوظ: العلاقات المتعالية بين الحكاية الشعبية والأجناس المتفاعلة معها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بحوث ومقالات
0 – مدخل: إشكالية التسمية ومدخل التحديد:
تحاول هذه المداخلة المتواضعة أن تسهم في البحث المنصب على الحكاية الشعبية، وذلك بتقديم اقتراحات لوضع حدود بين عدد من المصطلحات التي تسمي أجناسا سردية، متشاكلة ومتفاعلة فيما بينها، وذلك انطلاقا من وضع حدود بين تلك الأجناس، بناء على خصوصياتها المجردة والبنائية، مع التركيز أكثر على العلاقات المتعالية باعتبار المتعالي هو الذي يسمح بإدراك الخلفية الفعلية المتحكمة في إنتاج الأشكال وتحولاتها وإمكانات ديمومتها وزوالها أيضا. وذلك لأن الدراسات المحايثة لا تستطيع إدراك الفوارق، لأنها، وهي تنظر إلى المتون لا تنظر إليها إلا بوصفها بنيات خارج

شروط التشكل والتداول وخارج إرغامات الزمن، وذلك ما يحييل كل الحكايات إلى بنيات، ثم إلى خطاطات مجردة. وهو الشيء الذي يطمس معالم التمايز ويدفع إلى الخلط بين كل الأجناس التي تقوم موادها الدلالية على اختلاق حكاية. أما الأجناس التي سنحاول من خلالها تحديد الحكاية الشعبية فهي التي نصطلح على تسميتها بالأسطورة، والسيرة التاريخية المعدلة (الليجند)، ثم الحكاية الخرافية:

1 – الأسطورة والحكاية الخرافية:

إن الأسطورة هي حكاية تحاول عن طريق التجريد التعبير عن تجارب الروح، وذلك في أفق شرح وتبرير وجود العالم والإنسان والأشياء، وكل حالات الأشياء، وذلك حتى يحصل بعض التوافق، وبعض الانسجام بين المحجوب والمنكشف، بين السيرورات المحسوسة التي يعيش الإنسان في كنفها، ويحس من خلالها أنه جزء من الموجود، وبين السيرورات الخفية التي تحكم هذا الموجود، إنها بمعنى ما رغبة في تعرف الوجود من خلال الموجود. ولهذا وجد نوعان من الأساطير، نوعُ تولى مهمة تقديم أنساب الآلهة بدءا من أورانوس والد التيتانيين إلى الألمبيين، مرورا بالكرونديين. وهي الأساطير المعروفة باسم الأساطير التيوغونية. ونوع تولى تقديم تفسير لنشأة الكون، ويتشكل من الأساطير التي تدعى كوسموغونية. وليست هذه الأساطير إلا تعبيرات رمزية عن معتقدات وطقوس جرى في زمن غابر ما تصعيدها من مستوى الاعتقاد والافتراض إلى مستوى الإيمان. ولا بد أن عملية المرور هذه، قد انتهت بتحول الأساطير بالنسبة لمبدعيها إلى متعالي، أصبح بمثابة الضروري المماثل للفكر بوصفه قانونا. ومن ثمة أصبحت قوة ذهنية مؤولة لكل الأفعال الخارجية التي تحيط الإنسان، ثم أصبحت قانونا واقعيا وحقيقيا، من خلاله تأخذ المظاهر الطبيعية الخارجية معناها، مثلما تأخذ من خلاله السلوكات الإنسانية معناها.

إن تشكل الأسطورة إذن مشروط بعالم إنساني مفتقد إلى متعالي يقود فكره ويشرطه، لذلك أنتج هو نفسه متعاليه الذي حضر في شكل أساطير التي هي بالنسبة منتجيها ومتداوليها الأوائل هي حقائق وقوانين وسنن. وبما أن هذا المتعالي كان منشغلا بفهم العام وقضايا نشأته، فهو لا يسمح بإنتاج شكل مختلف عنه، وعن غاياته. ولذلك لا يمكن أن تكون للحكاية الشعبية علاقة بهذا المتعالي ولا بالأسطورة، أولا لأن تصور شعبي لا يستقيم إلا إذا كان دالا على التميز والجزئية وهو ما لا ينطبق على زمن إنتاج الأساطير، وثانيا لأن موضوعات ما نصطلح عليه بالحكاية الشعبية لا تهتم لا بأنساب الآلهة سلالاتها ولا بنشأة الكون، بل بالإنسان وهمومه الموضوعية. ومعنى هذا أن المتعالي الذي يحكم تشكلها مختلف عن المتعالي المنتج للأسطورة وناسخ له. وإذن فلا وجود لعلاقة متعالية دقيقة رابطة للأسطورة بالحكاية الشعبية.

2 – الحكاية الشعبية والسيرة التاريخية المعدلة:

تعتبر السيرة التاريخية المعدلة نوعا مميزا من الحكايات الخرافية، وتختلف عن الأسطورة بكونها لا تقدم تصورا مجازيا لنشأة العالم أو تفسيرا لظواهر الطبيعة أو تاريخا لأنساب الآلهة، بل حكاية تاريخية تتبأر حول شخص مخصوص، ينتمي إلى الموسوعة التاريخية لشعب من الشعوب. إلا أن مضي الزمن وانقلاب أوضاع الشعب، يؤديان إلى تعديل في حكي الوقائع التي تتجه نحو تضخيم خصائص البطولة، فيغدو جراء ذلك التاريخي مخترقا بالخيالي والواقعي بالمتخيل والموضوعي بالعجائبي. ويعود هذا التعديل في الغالب إلى شعور مجتمع هذا البطل في زمن لاحق بالتقهقر الذي يليق به، مع وعيه بإمكانية تعديل هذا الواقع الجديد إذا ما تم استعادة قيم كانت متحققة في السابق وهي القيم التي يسندها بسخاء إلى ذلك البطل التاريخي. الشيء الذي يدفع إلى القول إنه شكل تعمل على تلطيف التقهقر الحضاري للكيانات الاجتماعية. ولا يمكن لهذا التحول أن يتحقق، لكي يصبح مقبولا من قبل المجموعة الاجتماعية المنتجة له، إلا في إطار متعالي يسمح بالقبول الفعلي بالبطولة الكاملة للفرد الممثل للجماعة، ومن الواضح أن مثل هذا القبول لا يتحقق إلا إذا المجتمع يعتقد بأن جوهر الذات الفردية ليس كامنا فيها، بل في الكلية الاجتماعية، حيث الانصهار الكلي لكل الذوات.

ومن الجلي أنه حتى بالنسبة للمجتمع الذي تتوفر في متعاليه شروط الكلية حيث لا يشعر الفرد بهويته إلا بوصفها جزءا ضئيلا من هوية الجماعة، فإن التحويل لا يتاح إلا كان البطل ينتمي إلى الماضي السحيق نوعا ما، وأنه من الأسلاف العظام، ذوي الأفعال الخارقة. ومن بين الأدلة على ضرورة توفر الشروط السابقة، كون تطور السير التاريخية المعدلة ذات الأصل الغربي، يعزى إلى ظروف الاضطهاد الذي عانى منه العديد من المسيحيين في ظل االأمبراطورية الرومانية، حيث تولدت الرغبة في التمسك بنوع من التضحية البطولية من أجل إعادة الثقة بالقيم الأصيلة ومن أجل تجسيد المثال الإنساني الفائق الذي من الصعب احتداؤه.

ومن الواضح أيضا أن الحكاية الشعبية تختلف جذريا عن السيرة العدلة من حيث اختلاف المتعالي، ذلك أن المتعالي الشارط للحكاية الشعبية يقتضي الإدراك الموضوعي للفرد وللمجتمع، ومن حيث الموضوع الذي لا يكون في الحكاية هو الشخص وصفاته، بل هو الحقيقة الملموسة للقيم الاجتماعية.

3 – الحكاية الشعبية والحكاية الخرافية:

يبدو أن التمييز الممكن بين الحكاية الشعبية والحكاية الخرافية، لا يتاح إلا في زمن متأخر عن البدايات الممكنة لتشكل الحكاية بصفة عامة. ذلك أن المنطق يدفع إلى القول بأن منبعهما واحد. فلا بد أن الانحراف الذي مس المتعالي المتحكم في زمن إنتاج الأساطير، قد سمح فقط بالتعبير التجسيدي عن مطامح الإنسان وخيباته، من خلال الزمن وعبره، وعن قدراته على إدراك المحجوب من خلال المنكشف. متوسلا في ذلك ما يسمح له به المتعالي الجديد،الذي يبدو أنه لم يعد يسمح بتصور ما هو مجاوز لقدرات الإنسان. ومعنى هذا أن الحكايات الشعبية المنتجة في هذه المرحلة، وإن كانت تستوحي أجزاء من سيرورات الأبطال الأسطوريين، فإنها مع ذلك لا توظف إلا ما يقر المتعالي بكونه حقيقيا. بمعنى أن الحكاية الشعبية الأولية مثلها مثل الأسطورة، لم تكن في مرحلة التشكل الأولي تعبيرا رمزيا عن آمال ومخاوف وطموحات المجموعة الاجتماعية، بل كانت تمثيلا وتمثلا فعليين لما يبدو للمجموعة حقيقيا. ومن المعقول جدا أن نجد بقايا العقائد الدينية من بودية وغنوصية وشامانية وفيتشية، حاضرة في الحكايات الشعبية الأولية للشعوب التي كانت في يوم ما تدين بها، ما دامت المتعاليات الجديدة لم تستبعدها نهائيا. إن كل ذلك يؤكد لماذا كانت الحكاية الشعبية في البداية تمتح من الأسطورة دون أن تسعى إلى الإجابة عن سؤالها، ومن الليجاند، دون أن تسعى إلى جعل التاريخ الفعلي منطلقا لها، إنها إذن إنتاج جماعي لمجتمع تسوده الكلية. لكن إذا كان هذا هو حال الحكاية الشعبية فلماذا نلحظ الاختلاف الكبير بين تجليات الحكايات؟ إن هذا الاختلاف لا يظهر كما سبق القول سلفا إلا في زمن لاحق، زمن يحاقب تعديلا ما يلحق المتعالي. حيث تتوقف الحكاية الشعبية عن أن تكون كذلك، أي أنها تكف عن كونها تعبيرا جماعيا عن موقف موجود أصلا في البنية التصورية التي يسمح بها المتعالي المحاقب. ومن ثمة تصير حكاية خرافية. لتفسح بذلك المجال لتشكل حكايات أخرى تستجيب للمعطيات الحادثة على المتعالي وتحيينه في آن. ويمكن إبراز هذا التحول من خلال إظهار حالتين مختلفتين من حالات التحول الكبرى. أما الحالة الأولى، فترتبط بظاهرة ارتحال الحكايات ذات البعد الدلالي العميق، عن طريق الترجمة. ذلك أن الحكايات العميقة وهي تغادر الثقافة التي أوجدتها، قد تصبح بفعل اختلاف المتعالي المتحكم بالثقافة المترجم إليها، مجرد حكاية خرافية، أي مجرد حكاية تعبر عن فكرة معقولة حيال موقف إنساني ما.. ومن ثمة لا تعود تعبيرا حقيقيا عن رغبة أو مطمح بل مجرد تعبير رمزي غامض وممكن عن فكرة أو موقف. ويصبح ما كان يقينا وتجسيدا لجزء من بنية تصورية، مجرد تلميح وتأشير على بنية تصورية غيرية، ولهذا غالبا ما يعمل العقل الجمعي للثقافة المترجم إليها على تحوير المسارات الأسطورية، حتى تلائم أجزاء من التصورات الموجودة في المتعالي الذي يحكمه. ويلحظ هذا الصنيع خاصة حين يتعلق الأمر بالمسارات فوق الطبيعية. ومن الأمثلة الملموسة على هذه التحويلات التي تفرضها المتعاليات الثقافية كون بعض الحكايات التي انتقلت من ثقافة إلى أخرى، عرفت روايات متعددة بتعدد التصورات الخاصة بالنماذج الأصلية، فحين يتعلق الأمر بالنموذج الأصلي للشر غير المتعين، فإن الروايات الكلتية تجسده في اللغول، بينما تجسده الروايات الآسيوية في التنين، أما الروايات العربية فتجسده في الجان والمردة. وهي كلها استبدالات ممكنة لطيفون الأسطوري. من الواضح أن هذه الاستبدالات تخضع لطبيعة البيئة ولما يسمح به المتعالي الخاص بكل ثقافة، بمعنى أن الشر الغيبي المنبجس من الباطن غير المرئي يخضع للطبيعة التي هي جزء فاعل في بناء التصورات المؤثثة للمتعالي نفسه. فللوديان والكهوف والجبال والصحاري مفعولها في تشكيل المعتقد. ولكي نوضح شكل التحويل، يمكن أن نمثل بالنموذج الأصلي للشر غير البشري، كما تقدمه الحكايات العربية القديمة. والذي يتمثل في الغالب في الجان والمردة. إن تجسيد هذا النموذج الأصلي في الشكلين السابقين، لا يمكن أن يفهم إلا إذا تم افتراض تأثير الظواهر الطبيعية بأنواعها المختلفة في الوعي المنتج للتصورات الجزئية المشكلة للمتعالي العام الخاص بثقافة ما. وبناء على هذا الافتراض يمكن إرجاع ذلك إلى الخوف الذي كان يغشاهم أثناء الظهيرة، وإلى الخيالات التي كانت تتبدى لهم من خلال السراب قبل إدراكهم لمعنى السراب، في أشكال ظلال صراعات خفية، مصدرها بالضرورة هو التخييل الشمسي والناري.

أما الحالة الثانية فترتبط بشكل استمرار حضور الحكاية في ثقافتها الأصلية رغم زوال المتعالي الذي أنتجت في ظله، وعبرت من خلاله عن حقيقة معقولة ما. إن الاستمرار بعد تبدل المتعالي يتلازم بفقدان الحكاية صفة الشعبية بوصفها صفة تعبر عن معتقات متشاركة بين أفراد المجموعة المنصهرة في كلية اجتماعية، كما يتلازم مع تحولها من تجسيدٍ لفكرة معقولة تقوم عند المجموعة مقام الحقيقة، إلى تمثيلٍ لفكرة معقولة مجردة. وبهذا تصبح حتى في موطنها الأصلي حكاية خرافية أي أنها تتحول من كونها مجسدة لهوية المجموعة ومحققة لجزء من البنية التصورية ومجسدة لحقيقة معاشة في الوعي، تصبح ممثلة لقيمة، ومؤشرة على فكرة، ودالة على تجربة غيرية تدرك حكمتها عن طريق تحويلها إلى رمز.. أي أنها بعد أن كانت في ظل متعاليها مباشرة وتدرك مباشرة، أضحت بعد تبدله موسطة ولا تدرك إلا بفضل وجود وسيط

يتبين من خلال محاولة الفصل السابقة أن الحكاية الشعبية هي التي تعبر عن هوية الشعب التصورية، هي التي لا تجسد الفكرة في حكاية لكي تمثل فكرة أخرى، بل هي التي تنسج الحكاية لكي تصبح حقيقة. وهي بهذا خاضعة للزمن وللتحولات التي يطبعها على المتعالي الشيء الذي يعني أن دوام الحكاية الشعبية متلازم مع دوام المتعالي الشارط لوجودها، لأنه حالما يتغير تفقد شرط وجودها، فلا تصبح بذلك شعبية بل تصبح خرافية، وإذ تصبح خرافية، تصبح أدبا ويصبح من ثمة مصيرها هو مصير الأدب، الذي بعضه يستمر وأكثره يزول. وهذا ما يفسر لنا كثرة الحكايات الخرافية التي كانت في الأصل حكاياتٍ شعبيةً للشعوب البدائية. وندرةَ الحكايات الشعبية التي أنتجت في مختلف العصور ومن قبل مختلف الشعوب،

إلا أن التمايز لا يمكن أن يتضح أكثر إلا دعم الاستناد إلى المتعالي العام بالاستناد إلى المتعالي الخاص بقواعد الجنس، المتحكمة بالشكلين الحكائيين: فإذا كنا نفترض أن الشكلين الحكائيين في الأصل تعبيران فطريان عن تجارب روحية متعالية ولا زمنية، وأنهما ليسا محاكاةً لواقع اجتماعي ما، فإن ذلك صادق في كل العوالم الممكنة بالنسبة للحكاية الخرافية، لكنه صادق في عالم ممكن واحد بالنسبة للحكاية الشعبية، إنه العالم الذي كانت فيه تجسد الفكرة التي تدرك بوصفها حقيقة. حين لم تكن الحقيقة ملموسة أبدا، ولم يكن الفرد يدرك، بل يعتقد فقط ليصدق ما يعتقد به، ولم يكن يتعرف ويختبر بل يحلم فقط، ليصدق أحلامه. وبهذا المعنى كان يبدو له أنه يصف ما هو محايث لعالمه الموضوعي. أما ما عدا هذا العالم الممكن، فإن التمايز يصبح واضحا بينهما. ومن أجل تبيان هذا، سنقدم مجموعة من التقابلات المستنتجة من الدراسات المقارنة:

إذا كانت الحكاية الخرافية تنظم أجزاء الموضوع وفق خطة شكلية مضبوطة، تتحول في ما بعد إلى قالب صوري يسمح بإنتاج حكايات متشاكلة، فإن الحكاية الشعبية بفعل بساطتها وسذاجة الوعي المنتج لها، لا تكون بالضرورة ذات شكل محدد، لأن شكلها ينتج تلقائيا من مادتها نفسها، ولذلك يظل منفتحا. وإذا كانت مادة الحكاية الخرافية ميتا تاريخية، أي أنها تتجنب كل تماس ممكن مع أشكال الواقع المتحول، عن طريق توجيه مشاريع ذات بعد إنساني عام، وعن طريق إسناد الأفعال إلى شخصيات بدون طوية، بدون عالم داخلي فعلي، وبدون أفعال مقصدية (مثل الخوف والحزن والشك والتردد إلخ)، فإن مادة الحكاية الشعبية، تقتلع من الصور المكرورة للواقع الموضوعي عن طريق الحكي عن غرائب الواقع. وإذا كانت بعض الحكايات الخرافية تقدم شخوصا ترتاد العالم الآخر، فإنها تجعل البطل هو نفسه الذي يختار ارتياد ذلك العالم. وهو إذ يرتاده لا يخضع لقيوده بالضرورة، بخلاف الحكايات الشعبية التي تقدم مثل تلك الرحلات، تجعل في الغالب أبطالها خاضعين بشكل كلي لذلك العالم، ومستسلمين له. وبالتالي فإذا كانت الحكاية الخرافية تحدد النماذج العليا وتعبر عن الحقائق المجردة لموضوعات معقولة، فإن الشعبية تحدد القيم الأخلاقية وتعبر عن الحقائق الملموسة لتلك القيم. وإذا كانت الحكاية الخرافية بطولية، فإنها تسعى إلى قلب النظام سلميا عن طريق إعادة توزيع المواقع الاجتماعية، بسبب زواج الفقيرة من الأمير الوسيم، أو زواج البطل المعدم بالأميرة الفاتنة، أما الحكاية الشعبية حين تكون بطولية، فإنها تكتفي بإعادة النظام إلى سابق عهده

وباختصار فإن هذه الملاحظات لا يمكن اعتبارها إلا فرضيات أولية تحاول أن توجه البحث نحو أسئلة تتغيا تحديد المصطلح قبل تحديد محتوى المصطلح ..

نشر في 4/11/2004 8:00:00

‫0 تعليق