زكي العيلة: لغة المرأة في الرواية الفلسطينية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


اللغة هي المصدر الأساسي في بناء العمل الإبداعي، إنها القالب الذي يصب فيه الروائي أفكاره، ويجسد رؤيته في صورة مادية محسوسة وينقل من خلاله رؤيته للناس والأشياء من حوله، فباللغة تنطق الشخصيات، وتتكشف الأحداث، وتتضح البيئة، ويتعرف القارئ على طبيعة التجربة التي يعبر عنها الكاتب(1) .

لقد أشار دارسو الرواية إلى أهمية اللغة في السيطرة على الشكل الخارجي للعمل الفني، وأنها العنصر الأساسي الذي يكشف عالمه الداخلي، ويوحد بينه وبين العالم الخارجي، كما أن اللغة تختلف عن بقية العناصر الفنية بأنها الوعاء
الحامل لفكر الإنسان، وهي القادرة على جعل الماضي واقعاً معيشياً، كما أنها تمتد بالحاضر إلى رؤية مستقبلية مشحونة بالتوقعات(2) .

لغة الرواية هي التي تجعل منها فناً متميزاً، وتجعل قراءتها عملاً عميقاً على صعيد الفكر والروح معاً، فتساهم بذلك في بناء الإنسان، فالرواية لا تجذب القارئ بعناصر فلسفية أو تاريخية أو اجتماعية أو فنية فقط، هناك شيء آخر إضافي يجعل من العمل الروائي- عن طريق عبقرية اللغة أو عن طريق التفجر اللغوي والوهج اللغوي- شيئاً قائماً بحد ذاته كعمل تنظر إليه وتتأمل وتتعلق به وتتغنى روحاً وفكراً، ويصبح في النهاية جزءاً من عصره(3) .

لقد خاض النقاد جدلاً حول طبيعة اللغة التي يستخدمها الأديب، فمنهم من يرى أن تكتب القصة باللغة الفصحى، بينما يكتب الحوار بالعامية، ومنهم من دعا إلى أن يبنى المؤلف قصته، ويُجري حواره باللغة الفصحى، وقد ذهب الاتجاه الثالث إلى تبني لغة وسط بين العامية والفصحى(4) .

إن الدعوة إلى استخدام اللغة العامية في الحوار على أساس محاكاة الواقع ومطابقته يمكن أن تشكل مع مرور الزمن بديلاً خطيراً للغة العربية الفصحى خاصة في ظل اختلاف اللهجات العامية في القطر الواحد، وفي الأقطار العربية عامة، سيما وأنه يمكن التعبير بالفصحى دون الإخلال بمنطق الواقعية، مما يجعل من الصعب التسليم بمثل هذه الدعوات “فالفن ليس نقلاً حرفياً للواقع، بل هو تجاوز للواقع، وتكميل له، والواقعية الفنية شيء يختلف عن الواقعية الحرفية، لذلك فاستنطاق الكاتب لشخصيات رواياته باللغة العربية الفصحى- حتى لو كانوا من العامة والدهماء – أمر لا يناقض الفن، لأن قدرة الروائي الفنية تتمثل في مدى براعته في خلق نماذج فنية تشاكل النماذج الموجودة في واقع الحياة “(5) وهذا ما يؤكده الدكتور “حسن البنداري” حين يقول: ” إن العمل الفني لا يمكن أن يقوم على صدق المحاكاة أو تمام المطابقة فحسب، كما أنه لا يمكن أن يوصف بالجمال إذا كانت كل ميزته هي تمام المحاكاة للطبيعة… إن العمل الأدبي في الواقع تركيب فني معادل للمشكلة الاجتماعية أو المشكلة السياسية أو غيرهما من المشكلات التي يعالجها، أو هو – بعبارة أخرى – إعادة تشكيل لمادته الأولى التي يعالجها وهذا التشكيل المعاد يوازي – ولا يعكس- المادة الأولى التي يعالجها ، والموازاة تقتضي المغايرة بطبيعة الحال، ويترتب على هذا أن الأدب كيان جديد مستقل عن موضوعه، وهذا الكيان الجديد هو رؤية الأديب الخاصة للموضوع الذي يعالجه، ولا يتم تشكيل هذا الكيان الجديد إلا بوسائل فنية معينة تأتي اللغة على رأسها”(6) .

إذا نظرنا إلى اللغة لدى الروائيين الفلسطينيين سنرى أن لكل روائي – في الأغلب – أسلوبه الخاص به وإن التقى مع غيره في استخدام اللغة المرنة البعيدة عن المبالغة أو الابتذال، وهي لغة على بساطتها تظل قادرة على معالجة الموضوعات اليومية بتشابكاتها المتعددة، مع إظهار السمات المكونة للشخوص.

لقد جاءت لغة بعض الروائيين الفلسطينيين مليئة بالقلق والتوتر والتمزق الإنساني، ناقلة لنا الواقع المأساوي الذي تعيشه النماذج النسائية عبر استخدام الألفاظ الدالة، ففي هذا المقتبس من رواية (بوصلة من أجل عباد الشمس) تكشف اللغة العالم الداخلي لشخصية (ثريا) بكل أبعاده النفسية المفعمة بالألم والتمزق بعد فجيعتها بخطيبها الذي سقط وهو يجتاز النهر في إحدى العمليات الانتحارية “الدوائر السوداء تزداد عمقاً ووهجاً حول عيني ثريا، كان ثمة شيء يتآكل في داخلها ويحرقها بنار رهيبة، ترى كيف يمتد الزمن درعاً فولاذياً لا يعرف الصدأ ولا يخترق ؟ صارت غرفتنا حائط المبكى تنحدر على أدراجه الصغيرة آلامنا وتمزقاتنا وصرخات ثريا التي أصيبت بنوبات هستيرية جعلتها تمزق كل الصفحات والكتب أثناء نحيبها وتأوهاتها، والآه كانت كبيرة بحجم الرصاصة المائلة التي اخترقت جمجمته”(7) .

ذات اللغة التي تجسد المرارة المعبرة عن أوجاع الشخصية نجدها في موقف (جنان) عندما علمت بإصابة المقاتل (شاهر) بحيث تبدو المفردات صاعقة موجعة تسهم في إبراز قبح الواقع: “كانت الأشياء تحيطني بغلالة داكنة من الخوف والقسوة، وهزة باردة تسري في ظهري متفرعة إلى جميع أنحاء جسمي، غرفة الانتظار في المستشفى، ومجلات عتيقة وكراسي جلدية مبرقعة بتجعيدات تتعرج في كل الاتجاهات، منفضة للسجائر، وطاولة خشبية بأربع سيقان، بإمكان الأشياء جميعها أن تقف على أربعة سيقان عدا نيران أوجاعنا، وصمت أحزاننا الطاحنة، أدفع عني رعباً جنينياً يتقمص وجهي المصفر ويدي الباردتين بأظفارهما المزرقة ، الأبيض والأزرق والرمادي وأنا واقفة وحدي صوب زمن يتجمد لزجاً في مكانه دون أن يمضي”(8) .

اللغة التي تفوح مرارة وهزيمة وتوتراً، وهي تقدم الواقع بكل تفاصيله حتى المعطوبة نتلمسها في حالة (رفيف) في (عباد الشمس) التي دهمها العجزوالإحباط إثر صدمتها في حبها لعادل الكرمي، ورفض المجلة مشاريعها الخاصة بالمرأة : “تتمحور حول ذاتها تلوك خذلانها وإحباطها ، وتمر الأيام لها طعم العلقم، واستنتاجات منثورة هنا وهناك وتصب في جرح واحد، شرخ واحد، والرؤى الشاملة محدودة بسبب الحصر والانحسار،لا شيء جديد، لاشيء متكامل لا شيء يشد المرء إلى كله، مراكب تطوف في الفضاء التيه بحثاً عن محركات، وهناك في العمق إحساس بالاختلال وعدم التوازن”(9) .

اللغة التي تعكس نفسية الإنسان الذي يتمزق أمام مجتمعه ووجوده وذاته نجدها في وصف حالة الفتاه المثقفة (سمر) التي انتابها إحساس بالهزيمة والانسحاق بعد تعرضها للإهانة والضرب من إخوتها إثر تأخرها في بيت (نزهة) بسبب منع التجول المفروض على مدينة نابلس في رواية (باب الساحة) : “انتابها إحساس بالذهول والرغبة في الهروب إلى أبعد نقطة بعيداً عنهم، بعيداً عن كل تفاصيل الأرض. وارتقت الأدراج إلى السطح ورأت المدينة في الظلمة والبرد اللاسع رغم النجوم .

هدم البوابة بدا في تلك اللحظة كصورة ممزقة للأحلام، وذلك الإحساس بالإنجاز يبدو الآن بعيداً كالأمنيات، والآن لم يبق إلا الذهول، ووجع الهبوط على أرض من صخر.

مسحت المدينة بنظرة غائمة وأغمضت عينيها، وكادت تقع، ومن موقعها ذلك رأت البوابة الجديدة وجلاميد صخر تسد الطريق”(10) .

وفي (نشيد الحياة) تعكس اللغة حالة الوحدة والتمزق التي تعيشها (زليخة) وهي تنتظر زوجها الذي فارقها منذ كانت صبية(11) .

كذلك امتازت لغة بعض الشخصيات النسائية في الرواية الفلسطينية بالشفافية والتكثيف والإيحاء بحيث بدت أقرب إلى لغة الشعر، في مواجهة إحباطات الواقع وآلامه، حيث يمكن أن نلحظ تلك اللغة وهي تصف الفتاه المثقفة (رفيف) عندما أحبت عادل الكرمي مستذكرة ذكريات حبها ” أحست بدبيب النمل يسري في شرايينها ،

وعادتها الذكريات ورفيف القلب ، وأجنحة البلابل ، أي سحر في الرجل وعالمه الليلكي العابق بالشوق والأحزان ، كأن للأشياء طعم الشمس والزهر والربيع وصوت الريح وحبات المطر ، في تلك الأيام ، وحين كانت تسير إلى جواره ويدها مشبوكة بيده ، كانت تحس بنفسها فراشة ، كانت تطير وتحوم وتحلق ، كانت الحياة رحبة ، الوجوه طيبة مهما قست ، والسماء واعدة مهما غامت ، والمسارب واسعة مهما ضاقت، في نهاية المسارب نور يبشر بالحرية القصوى والدفء والشبع والحب المطلق”(12.

في (البكاء على صدر الحبيب) نتتبع (هناء) وهي تصف بلغة تتسم بالشفافية والتوهج حبها لغالي : “أنا مفتونة بهذا الولد كأنني صوفية وهو المطلق ، آه من الوجد. في حضرة من أهوى يمتلئ العالم بالورد والعصافير ، يدور بي زورق الحب السكران في بحر من عطر الورد وأريج الياسمين”(13) .

ذات اللغة المفعمة بالبوح الشعري والظلال نجدها عند (شهد) وهي تعبر عن مكنونات نفسها وما يعتمل في وجدانها من أحاسيس تجاه حبيبها : “رأيت الأخضر الحشيشي في عينيه كلما مررت قربه ، وأنا أبحث في الأشعار عن أبيات العشق المتفجر في دماء شعراء الصحراء القدامى ، كانت عصافير الفردوس تنفض أجنحتها في دمي ، وتنطلق في سماء المدينة مكونة قوس قزح يرفرف بيني وبينه . حين نمشى في شارع واحد . كنت أعرف أن ذلك الشارع الممتد ما بيننا قوساً ملوناً نقبع على ضفتيه هو ما سيلفته لاكتشاف وجودي الغامض عنه ، وهو الذي سيدفعني لأن أتسلق المستحيلات كي أصل إلى رذاذ الأحلام الذي انطلقت بالتفاتي إليه”(14) .

القدرة على صياغة اللغة الروائية صياغة شعرية تشف عن دلالات ثرية جديدة. مرتبطة بأعماق الناس وتراثهم نجدها في وصف (أم سعد) : “جاءت مثلما تتفجر الأرض بالنبع المنتظر منذ أول الأبد ، مثلما يستل السيف من غمده الصامت ، تفجر البكاء من مسام جلدها كله ، وأخذت كفاها اليابستان تنشجان بصوت مسموع ، كان شعرها يقطر دموعاً ، شفتاها ، عنقها ، مزق ثوبها المنهك ، جبهتها العالية وتلك الشامة المعلقة على ذقنها كالراية ولكن ليس عينيها”(15) .

هذه اللغة الحية المتفجرة الغنية بالإيحاءات والصور والألوان والأصوات المتعددة نطالعها في المقتبس التالي من (باب الساحة) الذي يصف حالة (سمر) بعد أن وقعت في حب (حسام) الجريح : “جلست تتعبد في المحراب وتناجي دفقات الإحساس ، وسحبتها ومضات اللهفة ، فبدا المستقبل مسكوناً بصنوف الوجد، انفجر الكبت ودمرها ولم يبق منها سوى الرغبة وهبات النار ، انفتح العالم عن شقيق ومروج فيها ألوان لا تحصى وبيارق ونيازك وبراكين… لكل شيء معنى آخر ولون آخر ، وصوت الخشخاشة في الخارج والريح، وزقزقة العصفور ، صمت الغرفة ، ضوء الفانوس”(16) .

ظاهــرة التكــرار:
تكثر ظاهرة تكرار بعض الألفاظ والمفردات داخل البيئة الروائية الفلسطينية ، وهذه الظاهرة تغدو ذات دلالة إذا كانت مدروسة ، ومخططاً لها ، “ولعل إيقاع المفردة يبرز أكثر لدى القارئ إذا وقع التكرار ضمن سياق خطابي محدود الطول مما يسهم في خلق إيقاع قد يكون موازياً لأداء الكلمات الدلالي ويكون هذا الإيقاع عند ذلك جزءاً من نسيج المعنى ذاته”(17) .

فحين يكون سعد في السجن تكرر (أم سعد) مفردة (الحبس)، لتدل على أن الحياة حبس كبير : “أتحسب أننا لا نعيش في الحبس؟ ماذا نفعل نحن في المخيم غير التمشي داخل ذلك الحبس العجيب ؟ الحبوس أنواع يا بن العم ، المخيم حبس ، وبيتك حبس ، والجريدة حبس ، والعشرون سنة الماضية حبس ، والمختار حبس ، تتكلم أنت عن الحبوس ؟ طول عمرك محبوس ، أنت توهم نفسك يا بن العم بأن قضبان الحبس الذي تعيش فيه مزهريات ؟ حبس ، حبس ، حبس ، حبس ، أنت نفسك حبس… فلماذا تعتقدون أن سعداً هو المحبوس”(18) .

في المقتبس التالي من رواية (نشيد الحياة) تتكرر لفظة (أقبلت) أربع مرات في سياق رسم شخصية سنيورة التي أثخنت الجراح أعماقها ” أقبلت من بعيد تلبس بلوزة بيضاء وتنورة حمراء ، تربط شعرها بشريط أبيض كأنها واحدة من بنات المدارس ، أقبلت السنيورة من وراء الصخور ، أقبلت من وراء أشجار اللوز ، من وراء الزهور

البيضاء تلبس حذاء خفيفاً ، حذاء للنزهات القصيرة ، أقبلت بوجه متورد ، بشفتين مصبوغتين بلون الكرز”(19) .

فالتكرار هنا يعطي دلالات متعددة تشي من خلال الوصف الخارجي بالحالة النفسية لتلك المرأة التي أقبلت تبحث عن الدفء الإنساني ، أقبلت تبحث عمن تبثه شكواها، بحيث يبدو تكرار لفظة ( أقبلت ) توكيداً لمعاني التشبت بالحياة في مواجهة واقع الضياع والتمزق .

وعندما تقصم قذيفة ظهر الغرفة المجاورة لزليخة التي تعيش وحيدة ترسم الرواية صورة لها عبر تكرار الفعل (ركضت): “لبست زليخة الحذاء بالمقلوب وركضت بغريزة البقاء ، وركضت يطاردها الرعب ، ركضت يطاردها الموت الأحمر”(20) فتكرار لفظة (ركضت) تعطي ظلالاً وإيحاءات متعددة، فالركض بداية كان ردة فعل غريزية مرتبطة بالتعلق بالحياة ثم تحول إلى فعل غير عادي فراراً من رعب غير عادي وموت يشي وصفه بالأحمر بشدة الفتك والقسوة .

وفي الرواية أيضاً نتحسس من خلال التكرار المتعمد للفعل (اختلط) الذي يجسد معاني الانصهار والتداخل مدى حاجة السنيورة والشرقاوي إلى الحنان الذي يحميهما من السقوط في دائرة الانكسار واليأس ، و يدفعهما إلى مزيد من الصمود والثبات : “دخلت السنيورة ، وخلعت ثوبها الفضفاض ، واختلط الماء بالصابون ، اختلطت الرغوة بالرغوة ، اختلط الكف بشعر الصدر ، اختلط الساخن بالدافئ ، اختلط الدافئ بالفاتر”(21)

المفــردات العامـية:
جاءت اللغة القصصية على الألسنة النسوية في معظم الروايات فصيحة مبسطة تخللتها بعض الكلمات العامية المحدودة بغرض الاقتراب من الحياة الواقعية بتلقائيتها وعفويتها، “وهذه المفردات لا تمثل تهديداً للغة العبارة الفصحى ، إذ إن إيراد بعض ألفاظ عامية في التراكيب الفصيحة لا ينال من اللغة الفصحى ولا يجعل منها لغة عامية، فالألفاظ المفردة لا تخلق اللغة ولا تميزها”(22) .

ففي رواية (نشيد الحياة) تصف المرأة التي فقدت زوجها مسيرتها الشاقة من صيدا تحت القصف : “مشينا وتعربشنا بالسيارات ، وشاهدنا الموت بأعيننا”(23) .

وتتكرر هذه اللفظة في رواية (بوصلة من أجل عباد الشمس)عندما تتذكر (جنان) طفولتها : “أمواج زهرات المجنونة تعربش بنزق على أبواب بيوتات أريحا”(24) .

وعندما تتخوف (جنان) على الصغير (أحمد) المنبطح على الإسمنت البارد ببطنه العادي ترد عليها أمه: “دعيه يتعود يا جنان ، يا عيني عليك عندما ستخلفين أولاداً مسرسبين”(25) .

وعندما تصف (سحر خليفة) (فيوليت) تقول : “ربما بسبب حساسيتها المفرطة أوحت للكثيرين أنها أضعف وأقل صلابة عما هي ، فاستوطوا حيطتها وركبوها ولكنها كانت تعاندهم عناد بغلة تهب فجأة لترفس وتعنفص”(26) .

وفي (العشاق) ترد الأم على ابنها محمد : “يا ولد ماذا أصابك ؟ تتمسخر وتضحك ونحن في هذا البلاء”(27) .

وهناك ألفاظ نابية بذيئة مناقضة للحياء – بحسب الموروث الشعبي الفلسطيني- نُقلت بشكل غير مغربل على ألسنة الشخصيات النسائية خاصة عند (سحر خليفة) مثل: (تعريص ، شلق ، شرموطة ، نوّرية ، عكروت)(28) تلك المفردات التي تبدو فــي بعض المواقف وكأنها خارجة من صوت الكاتبة وهي تدلل على ما وصلت إليه بعض نماذجها النسائية من عجز وإحباط وهزيمة .

ففي رواية (عباد الشمس) ترد لفظة ( تعريص ) أكثر من مرة على لسان (خضرة) وهي تحاور سعدية: “مين أحسن يموت الواحد من الجوع ولا يسرق وياكل؟ ويمكن تقولي التعريص حرام . من أحسن أعرص والا أخلى الرجال يموت”(29) .

وفي رواية (باب الساحة) تدهم المفارقة الموجعة الصاعقة (نزهة) حينما يُحاصَر في بيتها ( المشبوه ) حسام الجريح وخالته وسمر عدة أيام: “نسيوا الأفندية مع مين بيحكوا ، وفين قاعدين ، دار التعريص ، ليش ما تقولوها بالعربي دار التعريص اللي انتو فيها دار التعريص ، والأكل اللي بتاكلوه من مال التعريص ، وحتى الشوربة شوربة تعريص”(30) .

وعندما تكتشف (فيوليت) الجميلة فى ( الميراث ) أن كل ما يبحث عنه عبد الهادي بيك الذي يطاردها ليس إلا الرغبة، تفاجئه بقولها: “يعني إنت بدك شرموطة، شرموطة نظيفة وظريفة وكمان ببلاش”(31) .

وفي الرواية نفسها تواجه بنت السمسار النسوة بفاصل من الشتائم وهي تذكرهم بفعلة ( نهلة ) : “جايين تحكوا عن الخير والعيب؟ ايش عملتوا لما الشرموطة أخذت أبوي وخطفته”(32) .

وعندما تغادر النسوة البيت خائبات تهتف (فتنة) : “أما شلقة ، أما نوَريه، شرشوحة”(33) .

وفي رواية (عباد الشمس) ترد سعدية على سمر: “مالك بتبحلقي في ؟ عمرك ما سمعت كلمة عكروت ؟ عمرك ما عرفتي عكروت بزمانك”(34) .

استلهام التــراث الشعبي :

1- بالإضافة إلى استخدام المفردات العامية والنابية فقد عمد بعض الروائيين إلى

توظيف نصوص من التراث الشعبي الفلسطيني من أمثال شعبية ومواويل وأغان تعكس من خلال الشخصيات النسائية دلالات رمزية وإيحائية .

1- الأمثـال الشعبيــة :
تعج الرواية الفلسطينية بالأمثال الشعبية التي تتناول أشكال الحياة وأنماط السلوك المختلفة رغبة منها في تصوير الشخوص بدقة وصدق والكشف عن ملامحها الاجتماعية والعقلية، حيث ترد الأمثال بصورة عفوية على ألسنة بعض النماذج النسائية لتجسد تجربة معيشة تدعو الرواية إلى إثباتها أو نفيها، وربما تكون ردة فعل إزاء الأحداث التي تواجهها تلك النماذج كما في الأمثال التالية التي استنجدت بلغتها أم حسن وخضرة وسعدية ونزهة ووديعة ونهلة إضافة إلى نسوة أخريات:

“خلي اللي في القلب يسطح ، ولا يبين الناس يفضح”(35) .

  • “الكبرة اللي ما هي لا يقة مثل الحبلة المتضايقة”(36) .

“مية مالحة ووجوه كالحة”(37) .

  • “صار القلب صدا ، وما عاد يسأل حدا”(38) .
  • “فلانة تطقطق بقبقابها لتنادي صحابها”(39) .
  • “ريحة الزوج ولا عدمه”(40) .
  • “المكتوب ما منه مهروب”(41) .
  • “أمرين مرين ما حدا دريان فيهم: موت الفقير وتعريص الغني”(42)
  • “اللي ما بينبع بيفرغ”(43) .
  • “الزواج على ضرة أحسن من الرمُلة وبوار البنت”(44) .
  • “عمر الدم ما بيصير مية”(45) .

“إذا أطعمت فأشبع ، وإن ضربت فأوجع”(46) .

2- الأغنيــة الشعبيــة :

يلمس المتتبع للرواية الفلسطينية حضور الأغنية الشعبية على ألسنة الشخصيات النسائية تعبيراً عن الحالات المختلفة التي تعايشها كل شخصية حيث تحتفي اللغة العامية لتلك الأغاني – التي تنتمي لمراحل زمنية مختلفة – ببعض الهموم الاجتماعيـة

والسياسية المشتركة ، ففي رواية (الجانب الآخر لأرض الميعاد) تطالعنا مجموعة من النسوة اللاتي يغنين للشهيد:

سبّل عيونه ومد إيده يحنونه

خصره رقيق وبالمنديل يلفونه

سبّل عيونه ومد إيده على رأسي

خصره رقيق ودعني ومش ناسي

سبّل عيونه وناداني وسرى بدري

خصره رقيق وزناره من الصخـرِ(47)

وعندما تبدأ مراسم الدفن ويحتضن بطن الأرض الشهيد ترتفع أصوات النساء بمراثيهن الشعبية :

حفار قبـر الشهيد على بابـه

يهبهــب الغربـي علـى سردابـه

حفـار قبر الشهيد على عتبته

يهبهب الغـربي علـى مصطبتــه(48)

وفي مشهد حمام البلد في رواية (عباد الشمس) تطالعنا أغنيات النسوة المقترنة بمعاني الغربة والرحيل والحزن التي ترتبط بحياتهن اليومية:

أُمـه يا أُمـه يخليـه لأمــه

فتحي بالحطة راجـع لأمــه

مروا علـيَّ وأنـا بتحنــا

بدَّلوا الحنـا بدمه وبهمــه

صرت أنادي الليل والغربة والناس

وأحسب الأيام وأحلم بضمه(49)

ومع استمرار الندب ترتفع الأغنيات التي تدعو الله أن يقضي على الأعداء :

ياريت البارود يغـور في ترابه عمنه صواري ماحماش صحابـه

ياريت البارود يغوص في السهلة عمنـه صواري ماحماش أهلـه

لا تضرب يا أبو إيـد مسـوّدة ريت رقبتــك للشنـق ممتـدة

لا تضرب يا أبو النجمة خيّالــة ريت قلبك للذبــــح ميالـة(50)

وفي رواية (العشاق) تطالعنا زغرودة (أم محمود) عندما التقت ابنها بعد خروجه من السجن مطلقة العنان لفرحها :

  • إيوه يا شقحنا بطيخة.
  • إيوه يا طلعت حمرا ومنيحة.
  • أيويا ما نابك ياللي وشيت بمحمود غير الفضيحة(51) .

وتمتد الزغرودة تحمل معاني التحدي والاعتزاز حيث تطالعنا أغنيات النسوة الفرحات بالإفراج عن محمود :

ليلة أنيسـة والقمـر بيـلالـي

شرفت الديرة يا محمود يا غالي(52)

وفي رواية (بوصلة من أجل عباد الشمس) نتتبع (أم محمود) التي تعيش في المخيم وهي تتذكر الأعراس الماضية حين كانت تدور في حلقة العرس ساحجة ومغنية ترقص بالمنديل المطرز بالخرزات:

شوها العريس الطايف ابــن الدلال والراحـة

ويا فرحتــك يمـه جاب على الدار فلاحـة(53)

وفي المناسبات الاجتماعية مثل حفل الطهور نطالع (أم إسماعيل) وهي تغني أغنيه الختان المعروفة:

طاهرة يا مطاهر وناوله لامه يا دمعة حبيبي نزلت على كمــه

طاهرة يا مطاهر وناوله لأبوه يا دمعة حبيبي نزلت على ثوبو(54)

توظيـف الـرؤى والأحـلام:

لجأ الروائيون الفلسطينيون إلى توظيف لغة الحلم المقترنة عادة بملامح الحيرة والانتظار عبر مفردات دالة تعمق الإحساس بقسوة الواقع وجبروته ، ففي رواية (نشيد الحياة) لا تجد (زليخة) سوى الهروب إلى الحلم تلتجئ إليه روحها المعذبة المقهورة باحثة عن الزوج (الأمان) الذي تركها مذ كانت صبية، وهاهي الآن تشارف على الخمسين من عمرها تنشد الخلاص والأمن من خلال الاتكاء على الحلم الذي يعكس ما يعتمل في داخلها ، فتبوح بما يصعب البوح به: “رأت فيما يرى النائم زوجها ، جاء بعد غياب طويل ، مد إليها يده ، فتناولت اليد وانحنت لتقبلها ، سحب يده ، ومسح بيده الأخرى على رأسها فبكت ، وجثت على ركبتها، جلس كي يخلع الحذاء ثم قال لها: لقد سئمت الغربة والتجوال ، قررت العودة إليك يا زليخة ، قررت أن أعود وأقبل شعرك الأشيب ، قررت أن أطلب منك الصفح والمغفرة ، لقد تحملتِ الكثير وأنتِ تنتظرين عودتي أيتها المباركة فليغفر الله لي لأنني هجرتك طوال هذه المدة .

واستيقظتْ فجأة من نومها ، استيقظت على صوت الريح ، على الصفير والهدير والزمهرير ، على الخواء والفراغ واليأس ، تبدد الحلم ، ضاع ، تلاشى ، فغطت رأسها باللحاف ، وانخرطت في بكاء علني ، لماذا ذهب سريعاً ؟ لماذا لم ينتظر حتى تقول له أنها بكت حتى لم يبق في عينها دموع؟!”(55)

وحين تحلم (السنيورة) في الرواية نفسها باستشهاد (أحمد الشرقاوي) وتصف مواجهته للدبابة المتقدمة ، ثم سقوطه شهيداً بلغة تنضح بالهذيان والكوابيس ، ” فهي تحلم بما يمكن أن يقع في المستقبل ، فأحمد الشرقاوي مقاتل والمقاتل فـي وقــت

المعركة يضع نعشه على كتفه ويمشي ، لذا نجدها تحلم بما تخاف أن يحدث على أرض الواقع وليس بما تأمل أن يحدث”(56) .

في رواية (بوصلة من أجل عباد الشمس) تتشابك الصور والمشاهد الحلمية
التي تأتي تعبيراً عن الشعور الحاد المفزع الذي ينتاب (جنان) وهي تتوقع الأسوأ بالنسبة للمقاتل (عامر) الذي مضى إلى عملية فدائية : “كان عجيباً أن يتصاعد حلمي وعيناي مفتوحتان ، البخار الأبيض يتساقط رذاذاً حول أهدابي ، ورأسي يعج بـآلاف

الحبال المشعة الضوئية، خيوط طويلة وحبال أطول تتشابك معها… وجدتك على طريق البحر قتيلاً ، وسليمة أمك ترتدي ثوب الريحاويات الأسود الطويل نائحة صائحة ، خفتُ من شعرها المشعت المسترسل فهربت منها ولجأت إلى أمي”(57)

  • * * *

مما تقدم يُلاحظ أن الروائيين الفلسطينيين قد مالوا إلى استخدام اللغة المرنة البعيدة عن الابتذال والمبالغة في معالجتهم للموضوعات الحياتية المتشابكة ، حيث جاءت لغة بعضهم مليئة بالقلق والتوتر والتمزق ، ناقلة الواقع المأساوي الذي تعيشه بعض النماذج النسائية ، كما امتازت لغة بعض الشخصيات بالتكثيف والإيحاء والشفافية بحيث بدت أقرب إلى لغة الشعر في مواجهة إحباطات الواقع .

كذلك عمدت بعض الروايات إلى ظاهرة تكرار بعض المفردات والجمل على ألسنة الشخصيات النسائية توكيداً لبعض الدلالات المتوخاة في الوقت الذي ظهرت فيه بعض الألفاظ العامية المحدودة – التي لا تشكل تهديداً للغة الفصيحة- على ألسنة بعض النماذج النسائية توخياً لمبدأ الاقتراب من الحياة الواقعية .

ويُلاحظ في هذا المجال استحضار بعض الألفاظ النابية المناقضة للحياء على ألسنة بعض النساء خاصة في روايات (سحر خليفة) بحيث بدت تلك الألفاظ مقحمة وكأنها خارجة من صوت الكاتبة لا شخوصها .

كما عمدت بعض الروايات إلى استخدام نصوص من التراث الشعبي الفلسطيني (الأمثال ، الأغاني ، المواويل) التي عكست الملامح الاجتماعية والعقلية لكثير من الشخصيات النسوية تأكيداً على طابعها الشعبي المرتبط بجذورها التاريخية المناقضة لمظاهر الاستلاب والقهر .

وفي مجال اللغة أيضاً يلاحظ الباحث أن بعض الروائيين قد عمدوا إلى توظيف الأحلام والرؤى عبر مفردات دالة موحية تعكس ما يعتمل في داخل الشخوص النسائية من وجع وقهر .

  • * *

زكي العيلة قاص وباحث مسؤول النشر في اتحاد كتاب فلسطين – غزة

( هوامش )

1- د. عبد الفتاح عثمان ، بناء الرواية – دراسة في الرواية المصرية ، مكتبة الشباب ، القاهرة 1982 ، ص199 .

2- د. إبراهيم السعا فين ، الأقنعة والمرايا ، ط1 ، دار الشروق للنشر ، عمان – الأردن ، 1996 ، ص67-68 .

3- د. ماجدة حمّود ، النقد الأدبي الفلسطيني في الشتات ، ط1 ، مؤسسة عيبال للدراسات والنشر ، نيقوسيا 1992 ، ص91 .

4- انظر : د. محمد زغلول سلام ، دراسات في القصة العربية الحديثة ، منشأة المعارف ، الإسكندرية 1983 ، ص109-110 .

  • للمزيد انظر : د. محمد يوسف نجم ، فن القصة ، دار صادر ط1 ، بيروت 1996 ، ص99-100 .

5 – د.عبد الفتاح عثمان ، بناء الرواية ، ص260 .

6 ـ د. حسن البنداري ، فن القصة القصيرة عند نجيب محفوظ ، ط2 ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة1988 ، ص254 .

7ـ ليانة بدر، رواية: بوصلة من أجل عباد الشمس ، ط1 ، دار ابن رشد ، بيروت ،1979 ، ص88 .

8ـ السابق ، ص115-116 .

9ـ رواية عباد الشمس ، مصدر سابق ، ص134-135 .

10ـ سحر خليفة ، رواية باب الساحة ، ط1 ، دار الآداب ، بيروت ، 1990 ، ص137 .

11ـ يحيى يخلف ، رواية نشيد الحياة ، ط2، دار الحقائق ، بيروت ، 1983، ص58-59 .

وينظر على سبيل المثال :

  • لغة (سعدية) وهي تتأمل صورة زوجها الشهيد في رواية “عباد الشمس” ص37 ، ولغة المرارة عند (نزهة) التي قتل الملثمون أمها وفرضوا عليها المقاطعة في “باب الساحة” ص44-45 ، وحديث (نوار) إثر إحساسها بسطوة الزمن في “عباد الشمس” ص44-45 ، واسترجاع (جنان) لبعض المشاهد المؤلمة التي عايشتها في أحد مراكز الإسعاف في رواية “بوصلة من أجل عباد الشمس” ص68-69 .

12ـ رواية عباد الشمس ، مصدر سابق ، ص256 .

13ـ رواية البكاء على صدر الحبيب ، مصدر سابق ، ص86 .

14ـ رواية بوصلة من أجل عباد الشمس ، مصدر سابق ، ص27-28 .

15ـ غسان كنفاني ، الآثار الكاملة ، رواية أم سعد ، ط3 ، مؤسسة الأبحاث لعربية ، بيروت ، ص270 .

16ـ رواية باب الساحة ، مصدر سابق ، ص194 ، وينظر على سبيل المثال :

لغة (جنان) وهي تناجي حبيبها في رواية (بوصلة من أجل عباد الشمس) ص81-82 . ولغة (رفيف) المنسابة وهي تركض مع عادل في رواية (عباد الشمس) ص16 .

17ـ يوسف حطيني ، مكونات السرد في الرواية الفلسطينية ، اتحاد الكُتاب العرب ، دمشق، 1999 ، ص247 .

18ـ غسان كنفاني ، الآثار الكاملة ، أم سعد ، مصدر سابق ، ص255 .

19ـ رواية نشيد الحياة ، مصدر سابق ، ص89-90 .

20ـ السابق ، ص169 .

21ـ السابق ، ص126 ، وينظر أيضاً تكرار جملة (كانت تنشر) التي تبين حجم التغيير الإيجابي الذي طرأ على شخصية (السنيورة) ، ص124 .

22ـ د. حسن البنداري ، فن القصة عند نجيب محفوظ ، مصدر سابق ، ص255 .

23ـ رواية : نشيد الحياة ، ص147 .

24ـ رواية : بوصلة من أجل عباد الشمس ، ص110 .

25ـ المصدر السابق ، ص83 .

26ـ سحر خليفة ، الميراث ، ط1 ، دار الآداب ، بيروت ، 1997 ، ص250 .

27ـرشاد أبو شاور ، رواية العشاق ، ط5 ، وزارة الثقافة ، غزة ، ص266 ،

وينظر أيضاً : مفردة (تشعبط) في الحديث عن الولد في رواية (عباد الشمس) ، ص31 .29

28ـ هناك ألفاظ أكثر بذاءة فضّلنا عدم ذكرها : انظر حوار (فيوليت) الداخلي في رواية (الميراث) ، ص222 . وانظر أيضاً حديث (نزهة) مع نفسها وهي تحاور (سمر) في رواية باب الساحة ، ص100.

29ـ رواية عباد الشمس ، ص109 .

30ـ رواية باب الساحة ، ص120 – ينظر المفردة ذاتها على لسان نزهة في (باب الساحة) ، ص74.

31ـ رواية الميراث ، ص253 .

32ـ المصدر السابق ، ص184 .

33ـ المصدر السابق ، ص186 .

34ـ رواية عباد الشمس ، ص346 .

35ـ رواية عباد الشمس ، مصدر سابق ، ص107 .

36ـ السابق ، ص211ـ

37ـ السابق ،ص211

38ـ السابق ، ص346 .

39 ـ علي الخليلي ، رواية : المفاتيح تدور في الأقفال ، منشورات صلاح الدين ، القدس ، 1980، ص42 .

40ـ السابق ، مصدر سابق ، ص42 .

41ـ السابق ، ص43 .

42ـ باب الساحة ، مصدر سابق ، ص74 .

43ـ رواية الميراث ، مصدر سابق ، ص117 .

44ـ السابق ، ص147 .

45ـ أحمد حرب ، رواية بقايا ، ط1 ، جامعة بير زيت ، رام الله ، 1996 ، ص102 .

46ـ رواية (العشاق) ، مصدر سابق ، ص85 .

47ـ أحمد حرب ، رواية الجانب الآخر لأرض الميعاد ، ط1 ، مؤسسة الثقافة الفلسطينية ، رام الله ، 1990 ، ص44 .

48ـ السابق ، ص49 .

49ـ عباد الشمس ، مصدر سابق ، ص202 .

50ـ السابق ، ص334 .

51ـ رواية العشاق ، ص44-45 .

52ـ السابق ، ص51 .

53ـ رواية (بوصلة من أجل عباد الشمس) ، ص117 .

54ـ رواية الجانب الآخر لأرض الميعاد ، ص160 .

55ـ رواية نشيد الحياة ، ص59-60 .

56- د.فيحاء عبد الهادي ، نماذج المرأة البطل في الرواية الفلسطينية ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، 1997 ، ص207 .

57- بوصلة من أجل عباد الشمس ، ص70 .

نشر في 18/10/2004 7:50:00

‫0 تعليق