سامي سعـد: كأنها أشياء هامة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


. مهم جداً .. أن تواصل
.. مدن الضباب والدخان ،
.. في أخر الآمر .. نمضي ..
.. طاهرين من الرتوش .
.. لم نحز الاوسمة ، ولا الحياة .
.. بعيدين في اقصي نقطة .
.. دائماً . دائماً كنا نمضي .
.. مندمجون باللحم في ضجيج الطاحون .

.. مهم جداً .. أن نواصل ..
.. لا تفهم لآي سبب ، وما هي الآهمية ؟
.. واسع جداً كان الثوب المعار
.. والغة الدارجة لم نتقنها أبداً ..
.. لم نحسن الغناء،
حتي في الليالي الصافية !
الشيء الناقص .. يعكر الصفو .
لنا في النحيب ميراث وافر ..
وبدلاً من سحق الناموس الآبلة ..
.. كنا نتجاوزه بقلوب خالية .
.. أشارات مبهمة .
.. نحن لن نصف الآشياء بحياد ،
.. ونعرف عن التعاريف الكثير .
.. نبكي في الصالات المغلقة .
.. تجرحنا الحرية التي .. تشبه العدم ! ،
.. والفراغ الذي لا يتشكل .
.. السماء التي لا تكف عن الآقتراب
.. الأرض السكرانة بأكاذيب الحمقي ..
.. عشاقاً كنا .. وحيدين .. وحيدين ..
.. نحمل ميراثنا .. من التجاعيد والسعال ..
.. والذراع الذي .. يتأبط خصر الهواء ..
.. موسيقي الوقت الرخوة .
.. دهاء الفئران الصغيرة ..
يالذة الزمن المشطور شرائح !
مسابقات العدو وكمال العضلات .
مهم جداً .. دون أن تعرف ..
وانت معي .. تسجل للعجز تاريخاً طويل ..
بأصابع ميتة ..
تدق علي ألة العزف الخرساء ..
قلبك الذي يرشح .. هلوسات وترانيم ..
طيور في سماء مدفونة ..
كنوز غائرة في تجاويف العظم .
سفنُ مرهقة من توتر الموج في الدم ..
أهات مفرودة كشراع ..
في اسرة الريح
أغراء المشهد التالي ..
الوجه الآخر .. من كل شيء ..
مهم جداً .. حتي وان كنت تعرف .
مبررات العدالة العمياء ..
وجاهة الأسباب ، منطق العدد ..
حق الصراخ في سكون المقابر ..
غموض يزدهي بلا توقف .
أنتشال الشعرة من طبق الحساء ..
حدائق تحت فروة الرأس تنمو ..
فلنغني الاشياء التي .. باتت مستحيلة .
لنرقص .. حتي نخادع هذا الظن ..
لنشرب .. أخر قطرة .. من دم القلق ..
ليأتي مساء جديد ..
صباح جديد ، ولا شيء يأتي ..
مهم جداً أن تواصل ..
وتترك للفرصة أبوابها ..
فمن الاشياء التي لا تعرف .
ستجيء . كل بشارات الزحف ،
وقطيع النجوم الضالة ..
ستأوي إلي الوكر يوماً ..
الخطوة التي ستصبوا إليك غداً ..
هـا أنت تخطوها ..
ربما في قشرة الحلم ..
في اليقين بأن عجينة الملح والدمع .
تبدو . وكأنها ..
أشيـاء هـامة .. !
يونيو ـ العريش 2002

سـامي سعد
[email protected]

نشر في 7/10/2004 8:10:00

‫0 تعليق

اترك تعليقاً