شعـــر : سولارا صبـاح: تفاصيل أخـرى للغيـاب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مساءات من الحنين ترفل في تفاصيلِ الصّمت الذي يرتعشُ على أسنةِ الغياب، ذاكَ الصمتُ الذي لا يسمعه إلا من مسّهُ الوجدُ ورمى به في مفردات ذاتٍ قصيّةٍ، وحواف حلمٍ في انتظارٍ فاضحٍ للوقتِ الذي يأبى أن يمر..
الآنَ …

يقف بعضي وليسَ كلّي عاجزٌ عن استدعاء مفردات اللغة فأهرع إلى صياغةِ تفاصيلى الصغيرة أُرتّب أوراق روحي ..

الآن …
أراك تحوم حول أفقي
كأنك مصدر الوهج الدائم
لديمومة أشيائي
كأنكَ صوت يطرق صمتي برفقٍ
ينسلخ حيناً ويأتلف حينــا…..
وبحيادٍ مُتعمدٍ
أقُودكَ عَبر مسارات الوجع المتداخل
في روحي ..

تعايش معي غياهب ذاتي
ولحظات التحلل الكبرى
تعايش معي
تجلياتٍ
هي حدود الجنون القصوى
نتدفقُ
في اندلاقٍ يسلخنا برفقٍ
فنسميه تحببًا رعشةَ الوجد الكبرى

آه ..
ها أنا أنت الآن معي
أُسكِنكَ جُزُري القصية كأجمل ما تكون
نسترخي في لحظةٍ
يَنعتقُ فيها العقل
تمتد فوق حدود إدراكاتنا
وتفرض علينا الجنون…

آه ..
أن أفقد عقلي معك..
أن يطل الجنون
من أقاصي الدهشة
يوغل بنا
في غرابة الأشياء
يفرض قوانينه بلا حذر
ويتجاوز أزمنة المستحيل
أبدؤكَ بالصمتِ
وأنتهي بهِ
أرتعشُ
كومضةٍ بَرقت ثم
انطفأت
مخلفة وراءها
ظلامـا
وفوضى

أتدري ..أنني وحتى في لحظات جنوني
أعرج بروحي إلى عوالم مليئة بالرؤى
تجترحُ لحظات صمتي
تملؤني طلاسمَ وأشياء لا أفهمها
لكني أدرك ببساطة
أنها أنا.
وجسدي ..
هذا الـ متوحدُ
النحيل ..
يمارس طقوس التجلي

لكني
عندمـا
افتحُ بابي
يدخل غيابك بالكامل
فأعرف
أنكَ
مجرد قبضـة ريح.
سولارا صباح – كندا

في 22/09/2004 10:40:00

‫0 تعليق

اترك تعليقاً