محمد بلمـو: إلى العزيز سيزيـف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


خامد
على فراش القلب
بركان
أو مقبرة تصول
كالصمت
تداهم دروب المدينه


بعيد
قمر الجبل
بعيد
بعيد
وصخرة كاهلك سيزيف
ثقيلة
غامضة كرمانه
كيف كقوس قزح
ينسحب الشعر
ويكتسح السوق
أسرة الليل
حبر النهار

من خرم هذا الضباب
والذئاب تتبع
الذئاب
والباب أغلق بابه
كي ينتصر السراب
واضح كنت كالماء
بسيطا كنعل أبي
نحو براري الشوق
تزحف قدماك
وتقول الجراح للعصافير
مرحى بالريح
إذا الغبار
استوطن الكتب والعلامات
وشق الحزن صدر الفراشات
والناي مات
مات
مات
مرحى بعزلة
إذا الحنين ما عاد للأوكار
والقلوب باعت نبضها
للفتات
وقرفص لليل هامته الورد
كي تستأسد النزوات

مرارا
أبرقت غضبتك
للخراب
أعزل
وغابة إسمنت تغزو
معطف التراب
ليت ما تعلموا كيف يدوسون حديقة قلبك
سيزيف
ليت ما تعلموا قتل أزهار صباحك
ففاجأهم بعرائك
بالصمت دججوا قلوبهم
وتاهوا
في الحديد
تاهوا
في الصديد
تاهوا ..
فاجئهم ببرقك
ليت الورد قال
كيف من الشوك جردوه
وكيف قادوه حيا للمقابر
بأحزانك فاجئهم
بكل بحر من دمعك
واحضن صخرتك
نحو الأعلى
واصرخ بملء صمتك
مرحى بدم النخيل
وبنفسج الجراح
أبدا
لن يحصدوا غير جلدك
أبدا
لن تخسر غير قيدك
أبدا
سيزيف
أبدا

————-
* محمد بلمو شاعر من المغرب

نُشر في الإصدار 1.0 لمجلة ميدوزا بتاريخ 24/09/2004 7:40:00 (58 القراء)

‫0 تعليق

اترك تعليقاً