عبد الهادي السعيد: حصاد اليوم. حصيلة مؤقتـة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

العالم عادي هذا النهار لم يحدث شيء يستحق إشاعته في قصيدة التلفاز في مكانه البث محتقن بالمذيعات و بالقتلى “الجزيرة” “العربية” تحترق ونحن نسمع الأخبار بعين و نقرأ بالأخرى شريط القصاصات السفلي الأشبه بعداد للوفيات تعالَيْ نتسلى بجمع وطرح الأرقام التي لا تكف عن الدوران مع ذلك، لدي مشكلة حسابية مع حصاد اليوم

فعندما تزداد حصيلة القتلى في عملية ما من المفروض أن ينخفض عدد الجرحى لكن المذيعات لا يشرن أبدا إلى ذلك ويوحين لك بأن حصيلة الجرحى مرشحة أيضا إلى الارتفاع أعترف أن ذلك يربك حساباتي حساباتي المربكة أصلا فأنا لم أعد أفرق بين الحرب النظيفة والحرب المتسخة ولا بين الأسلحة الذكية والأسلحة الغبية لم أعد أفرق بين الجنة ومغارات طورابورا الآمنة ولا بين النار و معتقلات كواتانامو الشريط السفلي لا يكف عن الدوران أوف، لقد تعبت من العد لماذا لا أعرج على قنوات الحب فالحب أصل الحياة Insert your card تبا! ………

أين أحط رحالي؟ محطات الترفيه لم تعد تنطلي علي لماذا لا أجرب قنوات الطبيعة؟ مياه، خضرة، و حيوانات تعيش في سلام لكن أين الآدميون؟ آه، لقد متنا جميعا لكنها طبعا حصيلة مؤقتة.

ع. س. الرباط، يناير 2004. * عبد الهادي السعيد شاعر من المغرب عنوان موقعه:

www.abdelhadi-said.com

صدر في النسخة 1.0 من مجلة ميدوزا يوم 22/09/2004 10:50:00 (93 القراء)

‫0 تعليق