صلاح محاميد: رسالة مفتوحة إلى رؤساء إيطايا وإسرائيل وأوروبا الموحدة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


رسالة مفتوحة
إلى رئيس جمهورية إيطاليا السيد جورجو نابوليتانو,
وإلى رئيس دولة إسرائيل, المخلوع منهم أو المنصوب آنياً ً أو المُرشح,
وإلى رئيس أوروبا الموحدة السيد ………
اليوم عزمت السفر إلى بلدتي أم الفحم, ذلك للمشاركة في إحياء ذكرى أربعين وفاة والدتي, حربية الزيتاوي, رحمها الله , ويصادف يوم الأثنين القادم فقد رحلت عنّا العشرين من الشهر الفائت.

وبعد أن أنهيت معاملاتي في نقطة الفحص في مطار فيرونا الدولي في إيطاليا, توجب على عملاء ألأمن الإسرائيللين إستجوابي. عرضت عليهم جوازات سفري , الإسرائيلي والإيطالي وأجبتهم أنني راجع للوطن لطقوس تأبين وأقضي وقتي في مزاولة مهنتي كطبيب وكشاعر وككاتب. مع هذا والذي ,لإسباب( أمنية!) رفضوا صعودي للطائرة وهي تابعة لشركة سفر إسرائيلية.
لم أتضرع لأولئك الشباب الثلاث ومعهم تكلمت باللغة العبرية ولم أسترسل في الشرح ذلك أن حساسيتي المهنية والإنسانية ترفض وتمقت تلك المشاعر السادية التي تدفقت من عيونهم ومن سحناتهم. لم أصر في الطلب في السفر لتابين أمي ذلك إحتراماً للإسس التي ربتني عليها وترعرعت من خلالها وفوق كل شئ أرفض إشباع غرائز مَرَضية لشبان تائهين يتمترسون خلف مهنتهم في المحافظة على أمن الجمهور! محاولين
بغطرسة فاجعة تورية رذائل تلاصقهم .
لم أسترسل في الحديث معهم رافضاً الوقوع في مصيدة الخنوع لمهووسين ذلك أن قوانين مهنتي وأسسها التي أدخّرتها في أوروبا تلهمني مشاعر إنسانية غبر قابلة لتصرف شبان سطحيين بلهاء يمارسون مهنتهم في الحفاظ على أمن الجمهور في جهاز ألأمن الإسرائيلي!
لا وأرفض النزول لإقناعهم بتصديق كوني كمسالم ذلك إحتراماً وتمشياً مع تعاليم آباءنا ألأولين إبراهيم , إسماعيل إسحاق, اليسوع وسيدنا محمد عليهم الصلاة أجمعين وتعاليم النبي يعقوب , إسرائيل!
ببرود سادي عهدته في سحنات تلك الشريحة من الموظفين في جهاز ألأمن الإسرائيلي ! توقعوا مني تنازلاً عن ملامح كرامتي الإنسانية ! ذلك مستغلين وضعيتي كفاقد عزيز , لتحقيق مآرب نشاز في نفوسهم . فشروا!
أردت السفر لبلدتي لتأبين أمي , لغرس ريحانةٍ وأزهار برقوق على ضريحها, لذرف دمعة على فراقها , لإحياء ذكرى من كانت سبباً لوجودي غلى هذه البسيطة! ما الخطر في هذا؟!
أردت , يا حضرات الرؤساء , أن أوزع على روحها إصداري الجديد والذي نشرته لأربعينها: ملحمة “جان دارك”: الثائرة القديسة الفرنسية. ما الخطر في هذا؟!
لم يتسنى لأولئك الشبان التدقيق في هذا , فما يهمهم هو أمن الجمهور !
تهيأ لي أنه قد كفاهم التيقن من أنني عربي فلسطيني للتشكيك بأنني خطر على أمن الجمهور‍. أي جمهور وعن أي أمن يدافعون؟‍ يا حضرات الرؤساء؟
أيدافعون عن قناعاتهم بأن كل من يحمل إسماً عربياً يكون خطراً على أمن الجمهور‍‍
ولماذا هذا الجمهور والمدافعين عن أمنه يخشون وإلى متى أي إسم عربي؟‍ ‍ ‍
تضحكني من صميم أحشائي هذه المعادلة , فشرّ البلية ما يضحك, يفيد المثل لدينا, ياحضرة الرؤساء‍‍.
كان الجمهور يسير كالقطيع راكباً طيارة إسرائيليه متوجهاً إلى موطني ودياري وكان شبان ثلاث ينتمون إلى ألإنتيليجينز الإسرائيلي يرعون أمنهم من طبيب شاعر ينوي الوفاء بطقوس أسلافه ‍ .
وكان الحقد والضغينة يعششان في عقول عملاء ألأمن وربما في عقول الجمهور المسافر إلى موطني حيث وُلدت وترقد أرواح والدي َ
أراهن جميعكم يا حضرات الرؤساء أن تلك الطغينة والسادية ., تلك الطفرة الإنسانية , المشعة في وجوه عملاء أمن الجمهور وربما في وجوه الجمهور نفسه لا تمت بصلة لمن يكتب هذه السطور وللشعب الذي ينتمي اليه: الشعب الفسلطيني. ‍
وهناك تكملة
باحترام
صلاح محاميد

نشر في 3/02/2007 1:50:00

‫0 تعليق