نمر سعدي: كان لا بدّ من فسحة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


شاعر كان ينظر في قلب
دوامة فيرى حاسة تسحبه
في رؤى نفسه…
كان يكتبني كنت أقرؤه
صار يقرأني وأنا اكتبه
كان اضيَق من ضمة حلمه

أن اوسع من رغبة يومه
كان يمنحني وانا اسلبه
حنين الغياب الى غده
والى قبلة اشعلت
دمع قنديلها في دمي
شاعر كان ينظر
في قلب اغنية
فيرى امرأة من طيور
ضبابية تستحم
بقوس قزح
وحماما على شاطئ ابيضَ
سابق لمجيء الفرح
شاعر كان ينظر
في قلبه فيرى قمرا ازرقَ
ويرى موته
المجترح
فتدمع اشجاره بالنساء
الحياة بدونك أقذر من
ان الطّخ روحي بها
شاعر خاسر
علّمته مراراته ان يرى
الحبّ عبر عيون زجاجية
صبّ فيها الجحيم براكينه
ويرى صوته ميّتا في بلاد خرافية
في مخالب طائر رُخ
كما السندباد
شاعر جسمه ليلك غامض
عجنته ليالي الرماد
بدموع أثيرية ذرفتها
خيول الفتوحات
أسيجة للصحارى
وأسيجة لحدائق كسرى
كان لا بد من فسحة مُرّة
ليرى الوقت في هيئة
امرأة هربت من سدوم
كان لا بدّ من حبّه
اللااراديّ كي يزهر اللوز
ثانية وتنام على
راحتيه الغيوم
كان لا بدّ…
من موسم في الجحيم
شاعر قال لامرأة مرة
صفة أنتِ ام حاسة لضياعي
حين تنهش روحي كلاب يهوذا
وتنهش قلبي عيون الافاعي
حين لا شيء يملكنا
ترقص الراقصة
فنوزّع ماء الغناء على
طير ارواحنا
قُبلا في عراء الموسيقى
التي انهمرت من عذاباتنا
ترقص الراقصة
والقصيدة ناقصة ناقصة

(بسمة طبعون)
الثلاثاء 12/12/2006

نشر في 17/01/2007 7:00:00

‫0 تعليق