آرتور رامبو: الشـر / ترجمة وإعداد: محمد الإحسايني

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يستلهم رامبو هذه السونيتة ، من باب مفاسد الأخلاق السائدة في حروب زمانه .
وقد تفاعل مع المشكل القديم للشرمصّوراً من حلال الكآبة والرعب، فأعطاه
حلاً مضاداً دينيا وإكليروسياً، على العادة الجارية لدى بعض فلاسفة القرن

الثامن عشر ، ومنهم فولتير. ويتجلى في القصيدة هجاء صارخ للمؤسسات بعنف.
تتوزع الا نتقادات حول معرفة أي الجنود هم المقصودون. فلدى البعض :
المقصود { جنود فرنسيون مشاة يرتدون ألبسة حمراء ،وقادتهم يرتدون لباساً أخضر }.
وبالنسبة لسوزان بيرنار : ربما يكون المقصود بالأ لبسة الحمراء ،فرنسيين
واللباس الأخضر ، البروسيين .الخلاصة :إنما هم بشر في جميع الأحوال ،
موجهون إلى موت محقق، مخالف لأي فانون طبيعي أو وازع ديني . .
يستعمل رامبو الجناس الاستهلالي ليتلاءم مع معمعة الحرب، في هذه القصيدة،
في “r” للدلالة على العنف قي ساحة الوغى :
Tandis que les crachats rouges de la mitraille
Sifflent tout le jour par l’infini;
Qu’écarlates ou verts ,près du Roi qui les raille,
Croulent les batillons en masse dans le feu ;

وإذا كانت هذه القصيدة تقليدية، فإ ن الطفل المتمرد خالف فيها قواعد
العروض. فيما يلي القصيدة :

بينما تزمجر البصاقات الحمراء للشظايا
النهارَ كله خلال لانهائي السماء الزرقاء ؛ ْ
تنهار كتائب الجند بكثافة في النار؛
جنوداً قرمزيين كانوا ، أوخُضراً، ً
قرْبَ الملك الذي يسخر منهم،

بينما يسحقهم جنون مرعبٌ
ويجعل من مئة ألفٍ
كومة مدخّنة ؛

  • يا للموتى البؤساء!
    في الصيفِ ،في العشبِ ،وفي فرحكْ
    أيتها الطبيعة! يا أنت التي أنشأتِ أولئك البشر ،
    إنشاءً قُدُسياً!..

-يوجد إله ،يسخر من سماطات مشجرة بالرسومْ
ينام في هدهدة تسبيح خلصنا ،
لكنائس بالبَخور ، وبالكؤوس الكبيرة الذهبية ؛
ويستيقظ؛عندما تمنحه الأمهات

‫0 تعليق