المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حبيبة"الشات"


عبد الحميد الغرباوي
02-15-2005, 07:10 AM
إلى فثاغور


[center:9994159528][table=width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/8.gif);:9994159528][cell=filter:;:9994159528][align=right:9994159528]تساءلت، و هي تهيئ نفسها للقاء المرتقب ...
و تساءل، و هو يفكر في أول كلمة ستخطر على باله و ينطق بها في حضرتها...
( كيف يمكن لاثنين يبعدان عن بعضهما البعض مسافات أن يخفق قلباهما حبا و هياما بالآخر، فقط عن طريق " الشات"؟...)
و أرجع كل واحد منهما ذلك إلى المكتوب...

***
هو عانى من علاقة سابقة لم يكتب لها النجاح...
و هي لا تنتظر سوى اللحظة التي يعلن فيها من هجرها الطلاق...
و قرر، كل واحد منهما، في لحظة من اللحظات، أن يحتفظ بسر علاقته القديمة بين تجاويف قلبه..
و أن لا يبوح بها للآخر، و أن ينتحل اسما آخر غير اسمه،...
و لو إلى حين...
(كي يكتب للعلاقة الجديدة النجاح؟...
ربما..
و ربما لنسيان ما مضى...
فما مضى، كان حزينا، مملا، رتيبا، و من الأفضل أن يطمر و يدفن إلى الأبد.... )
اختارت لها اسم سلوى،...
و عن طريق" الشات"، قدمت نفسها:
مثقفة... متدينة... و جميلة، تهوى المطالعة......
اختار له اسم فؤاد،
و عن طريق " الشات" قدم نفسه:
مثقف، متدين، وسيم، و يهوى هو الآخر المطالعة...
و استمرا "يتشاطيان" محلقين في الأحلام الوردية.
قال :
"ها أنا أعثر، أخيرا، على الفتاة التي كنت أحلم بها و أتمنى الاقتران بها..."
قالت:
" هذا هو الفتى الذي كنت أحلم به، و أتمنى الاقتران به..."
و وصلا إلى مدى لم يعودا يستطيعان فيه الاستغناء عن بعضهما البعض...
و شرعا في التحدث عن الخطوبة و الزواج...
و ذات "شات"، قالت له:
" أنا قادمة إليك..."
و تواعدا على أن يلتقيا في ساحة عامة تتوسطها نافورة كبيرة، يحج إليها زوار المدينة بكثرة لمشاهدة خطوط المياه الملونة و هي تنطلق عاليا مصحوبة بموسيقى أشهر الأغاني العربية....
أخبرته أنها ستكون مرتدية معطفا أسود على فستان أزرق...
و أخبرها أنه سيكون مرتديا كنزة صوف بيضاء وسروال جينز ...
و جاء اليوم الذي طالما انتظراه بشوق....
كانت تقف قريبا من النافورة متأملة خيوط مائها الملونة، تصعد في دفعات قوية إلى الأعلى و تنزل سريعا مستسلمة للجاذبية، لتعاود الصعود فالنزول على أنغام موسيقى أغنية" لسه فاكر"...
كانت تعطي بظهرها للخلق، كما لو كانت تخفي وجهها عن أنظار زوار الساحة...
و أقبل....
الفستان الأزرق، و المعطف الأسود...
تلك هي حبيبته...
اقترب منها، و بصوت مرتعش..:
" سلوى"...
و ما كانت لتستجيب للنداء، لو لم تتذكر أن سلوى اسمها الجديد..
استدارت...
و لما ..
لم يكن سوى،...
ذاك الذي هجرها و تنتظر منه، في أية لحظة، إعلان الطلاق...[/align:9994159528][/cell:9994159528][/table:9994159528][/center:9994159528]

فيثاغور
02-22-2005, 05:08 AM
العزيز القاص المبدع أحمد الغرباوي،
شكرا لك على تشريفي بالإهداء الذي لم أقرأه - للأسف الشديد - إلا الآن؛ قرأتُ عنوان القصة مرارا من قبل، صحيح، ولكني لم أجرؤ على فتح صفحتها، لأنني كنتُ أقرأ العنوان هكذا «حبيبة الشاة» وليس «حبيبة الشات» :D :D ، فخيل إلي أن الحكاية تتناول كبطلة لها واحدة من هذه المخلوقات العجيبة التي تتهاطل على أرض النت يوميا دون أن تنسى خوارها ومواءها ونباحها.... وكم أصادف منها، خلال رحلاتي الإبن بطوطية (التي تعرف سولارا تفاصيل بعضها جيدا)... أعدادا هائلة... تلك الرحلات التي تستغرق الواحدة منها أحيانا أسبوعا كاملا، تحتاج لبرنامج أو كراك، فتضطر لشد الرحال إلى وجهة مبتغاك كائنا أين كان. وعندما تعود تفطن إلى أنك زرتَ إيران، وروسيا، والصين، ورنسا، والويلات المتحدة أيضا، وأصقاع أخرى لا داعي لذكرها جميعا...

استمتعتُ بقراءة تناولك القصصي لحكاية الزوجين اللذين عجل النت بطلاقهما (آه كم هو حكيم ومجنون هذا النت)، وآسف على هذه النهاية المحزنة (التي لا دخل لنا فيها)، لكن لحسن الحظ أنها لم تكن أشد إحزانا من نهاية قصة الفتى والفتاة اللذين عاشا قصة مماثة، وانتهي بهما اللقاء الواقعي إلى المفاجأة المحزنة: يجد العاشق نفسه أمام أخته وتجد المعشوقة نفسها أمام شقيقها (وقد حصل هذا غير ما مرة)، أو نهاية قصة الزوج البرازيلي المجنون الذي أرغم زوجته على ترجمة أحاديثها في الشات إلى نوم في فراش الزوجية مع عشيقها الشاب، ليحول الحكاية إلى شريط بورنوغرافي (وهاك حكايتين أخريين للكتابة)... :lol: :lol:

شكرا لك أخي العزيز مرة أخرى
ودمت مبدعا جميـلا

فيثاغور
phitagore@gmail.com

*

سولارا الصباح
02-27-2005, 03:24 AM
يقود نص الغرباوى وخبر فيثاغور فى قسم غرائب الانترنت الى الحديث حول علاقات شات أو المسينجرحيث صارت الانترنت وسيله فعالة فى التعارف؛ فهنا فى كندا مثلا تتوفر مواقع كثيره تروج للتعارف بهدف اقامة العلاقات او الصداقات ومواقع تساعد الشخص على العثور على اصدقاء الدراسه القدامى ومواقع تزعم انها تستطيع ان تجد لك الشريك المناسب من خلال جمع الاهتمامات والهوايات المشتركه مثال ذلك
Yahoo dating service in Canada، حيث يقدم هذا الموقع مجانا عرضا للصور والبروفايل والاسم ومكان الاقامه ان ارددت حتى انه يزين صفحته الرئيسه ب
Don't be shy introduce yourself with a FREE profile...
، وترجمتها: لا تخجل من تقديم تفسك وانشئ بروفيلك مجانا.
بالطبع مثل هذا الموقع يتوقع من كل من يعرض معلوماته ان يكون صادقا ويقدم نفسه بصدق للاخر؛ وبالتالي أن يكون جادا فى ايجاد الشريك المناسب (احدى الصديقات اطلقت علي هذا الموقع اسم الخاطبه الالكترونيه).
إلا أن ذلك لا يحول بين تحول المسينجر إلى أحد أزقة الانترنت الشائكة.... حيت يستطيع اى شخص يحصل على معرفك بطريقة او باخرى ان يضيفك الى قائمة الاصدقاء عنده. احيانا، هناك من يتبرع على بعض الاصدقاءن ويعطى معرفك لاخرين. وشخصيا اجد هذا الامر مزعجا بشده.

يبدا الكلام فى المسينجر بــ «هاى»، بعدها يريد الاخر معرفة مكان اقامتك واسمك وان كان الذى يود التعارف رجلا والمتعارف عليه فتاه ياتى السؤال المزعج لاى امرأة مهما صغر عمرها أو كبر عقلها كم عمرك؟؟؟ عادة من يقوم بطرح سؤال العمر الشباب من الفئه العمرية بين 30 الى 25 سنه وهم من اغلبيه سكان الانترنت واكثرهم معرفه بازقه وحوارى الانترنت وغرف الشات هم الاكثريه التى تمارس الشات على المسينجر ايضا واغلبهم غير متزوج. بعد سؤال االعمر ياتى السؤال عن رقم التلفون وعادة يكون السؤال فى صيغة استفسار : هل عندك تلفون موبايل؟؟
الصداقات فى الانترنت تنقسم الى ثلاث
- صداقه الرجال مع النساء
- صداقات الرجال مع الرجال
- وصداقات النساء مع النساء
وكل صداقه لها نمطها والهدف منها

المسينجر يتيح للفرد أن ينشئ عدة معرفات، إن كان لا يريد ان يستعمل اسمه الحقيقى، وأن يختار الاسم الذى يحبه أو الصفه التى يريد ان يوصف بها ( الحمامة الزرقاء، الساحر الغامض، دون جوان، الحالمه، الحزين النبيل، العاشق الولهان، الخ..). و المهم فى الامر هنا هذه الاسماء الوهمية والصفات التى يتقمصها أصحاب تلك الاسماء ويقدمون بها انفسهم في قالب مثالى جدا يدعو أحيانا للدهشه؛ هناك من يتقمص الشخصية التى يود ان يكونها فى الحياه الواقعيه ولكن لسبب ما لم يستطيع ان يكن تلك الشخصيه وياتى دور المسينجر لكى يلبس ثوب تلك الشحصيه، فيظهر لنا العاشق المثالى او المجنون الخارق او المشاكس الفذ او الحزين النبيل المقهور الذى يعانى من ظلم وعدم فهم الاخرين له. وفى الواقع هو شخصية عكس ذلك تماما (نلاحظ هنا ان المسينجر يؤدى دور تعويضى لعقدة نقص ما)، وبالتالي فهو إحدى آليات الدفاع النفسى كما ذكر فى نظريات علم النفس، آلية التقمص أو التماهي Identification حيث يتقمص الشخص خصائص اخرى ويجعلها جزءا مكونا لشخصيته والاقتداء بها (مثال لذلك: الزوجان المطلقان اللذان وقعا فى حب بعض بعد لقاء فى الانترنت واستعمال اسماء وهميه وصفات لم يعرفا بها بعضيهما البعض وجعلت كل منهما ينجذب الى الاخر بسبب تلك الصفات.
وايضا هناك من يكذب ويكذب ويكذب وينسى شيئا مهما هو أن من يريد الكذب عليه ان يتسلح بذاكره خارقه حتى لا يناقض نفسه، وهناك من يلعب على الجانب الانسانى فينا وياتي بجملة من الامراض وأوجاع القلب حتى تجد نفسك وانت ذاهب للنوم تحلم بذلك المسكين لدرجة الهلوسه حتى تكتشف انه معافى وسليم واقوى من ثور المحراث وانت الذى لعب عليك لدرجة انك صرت المريض وليست هو... اما الذى يلقاك من فترة لأخرى ويقول لك: «وداعا، ربما غدا سوف أنتحر»، فلا تصدقه لان من يود الانتحار لا يتكلم.

فتح المسينجر نفسه له طقوس خاصه لدى المستخدمين. هنالك من يفتح المسينجر(ام اس ان ) ويلقى نظره خاطفة على الموجودين فى القائمة ثم يقرر ان يضع نفسه غير موجود او مشغول او بعيد، وهناك من يدخل بحذر ويغير فى معرفه بكلام مثل: لا اريد ان اكلم احدا أو ابتعدوا عنى ايها الاوغاد او انا حزين اليوم اتركونى اموت , حيث لا تتوفر فى مسينجر ام اس ان خاصية الدخول المتخفى كما فى مسينجر ياهو. وهناك من يستعمل خاصيه حظر لبعض الاشخاص الذين لا يريد ان يتحدث معهم وبفك عنهم الحظر عندما يسمح له مزاجه بالحديث معهم .

كثير من سوء التفاهم احيانا ينشأ بين الاصدقاء من خلال الحديث على المسينجر، حيث ان السرعة فى الرد والاختصار فى التعبير يخلق اشكاليه عدم الفهم. وسرعة الرد مردها ان الشخص فى الجانب الاخر من المسينجر يتوقع ردك الفورى والا اتهمك بانك مشغول مع شخص اخر وغير مهتم ومن ثم يدب سوء الفهم. اجد النساء احيانا اكثر انفعالا اذا تاخرت فى الرد. هناك من يقوم بالخروج من المسنيجر للتعبير عن غضبه ان لم يتلقى الرد بالسرعة المطلوبه.
رغم كل هذا هناك صداقات رائعة نشأت من خلال المسينجر وتحولت فى ارض الواقع الى صداقات قويه جدا. شخصيا تعرفت على كثير من الاصدقاء والصديقات على الانترنت والتقيت ببعضهم فى ارض الواقع ووجدتهم اكثر جمالا حتى وهم بعيدا عن المسينجر .
المسينجر وسيله رائعة للتواصل اذا احسنا استخدامها وابتعدنا عن الاسماء الوهميه او التوقعات الغير المنطقيه. شخصيا فى نهايه كل اسبوع اقوم بعمليه غسل كامله للمسينجر لازاله كل الاسماء التى لا اعرف كيف أضافتنى، خاصه ان كانت اسماء وهميه واكتفى بدائره ضيقه جدا من الاصدقاء والصديقات للتواصل المسينجرى. وهناك بالطبع بعض الاصدقاء والصديقات افضل التعامل معهم من خلال المراسلات خاصه الذين يتصفون بالانفعال والغضب والذين احرص على عدم فقدانهم.


سولارا

عبد الحميد الغرباوي
03-15-2005, 07:57 PM
لا شكر على واجب أخي فيثاغور، و وقانا الله جميعا من تلك المخلوقات العجيبة المتهاطلة على النت و التي " تصدع" رؤوسنا بخوارها و موائها و نباحها.
معذرة إن جاء الرد متأخرا...

عبد الحميد الغرباوي
03-15-2005, 07:59 PM
أختي سولارا، كدائما أنت مدهشة و حديثك عن الإنترنيت و المسينجر ، حديث ذو شجون، و هو ينم عن معرفة و دراية بالعوالم الرقمية التي أجدني فيها طفلا يحاول تعلم المشي...
استفدت من شروحك و تحاليلك كثيرا، فألف تحية عطرة، و ألف شكر.
معذرة إن جاء ردي متأخرا.